2022/06/30 - 00:53

معالي الشيخ/ د. أحمد ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح

معالي الشيخ/ د. أحمد ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح

وزير الخارجية

كلمة معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بمناسبة رعاية معاليه لإحتفال معهد المرأة للتنمية والسلام بمناسبة يوم السلام العالمي

تحت رعاية معالي الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد الصباح ،حفظه الله ، وزير الخارجية ، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ،  اقيمت احتفاليه يوم السلام العالمي  تحت شعار " السلام طريقنا "  بمشاركة معالي السيد احمد ابو الغيط ،امين عام جامعة الدول العربية و شخصيات سياسية و دبلوماسية رفيعة المستوى عبر  تقنية المرئي و المسموع ، و التي اقامها معهد المرأة للتنمية والسلام  اليوم الثلاثاء الموافق ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ ، حيث القى معالي الشيخ د. احمد ناصر المحمد الصباح كلمةً بهذه المناسبة ، جاء نصها على النحو التالي :

بسم اللــــه الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين...

مَعَالي الأخ/ أحمد أبو الغيط – أمين عام جامعة الدُّول العربيَّة.
سَعَادة الأخت/ كوثر عبدالله الجوعان – رئيسة معهد المَرأة للتنمية والسَّلام.
أصحاب المعالي والسعادة،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة اللــــــه وبركاته،
يطيبُ لي بدايةً أن أتقدّم بوافر الشكر والتَّقدير على الدَّعوة الكريمة لرعاية احتفال معهد المرأة للتنمية والسَّلام بِمُناسبة يوم السَّـــلام العالمي، والذي يُعقد تحت شعار "طريقنا إلى السلام"، فها نحن اليوم لا نزال نسير في "طريق السلام" بأملٍ وعزمٍ نحو تعزيز المُثل والقيم الإنسانية بعدَ عُقُود من الحُروب والدَّمار، ومن أجل الدعوة إلى السَّلام ونشـره بين الأمم وتشجيعه، ونبذ العنف والتطرف الفكري بمختلف أشكاله وصوره.. مُسترشدين بتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف، دين التسامح والمحبة والسَّلام.

نحتفل اليوم مع ذكرى مُرور 40 عام على تسمية الأمم المُتحدة تاريخ الواحد والعشـرين من سبتمبر "بيوم السلام العالمي"، وبهذه المُناسبة أعرب عن بالغ الثّناء على الجهود التي بذلتها أسرة هذه المنظمة العريقة منذ إنشاءها على مدى الـ 76 عاماً، مُؤمنين بأهميَّة هذا اليوم ليكون مُناسبة عالمية مشتركة يتم بها احتفال جميع شعوب وأمم العالم معاً دون تفرقة أو تمييز للسعي نحو تحقيق حياة آمنة وكريمة يسودها التعاون والسَّلام، بدلاً عن الصراع والتّعصب.

الحضور الكريم،
 إذ كان السَّلام هو الدافع الرئيـسـي وراء إنشاء منظمة الأمم المتحدة لإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب باعتبارها أكثر التحديات صعوبة تواجه السلم والأمن الدوليين، إلا أن السَّلام لم يعد مُقتصـراً على الحروب والنزاعات فقط بل لَهُ علاقة مباشرة بالإنسان وحياته وبقائه، ذلك في سياق جهود التنمية والتعاون المُشترك، باعتباره سبيلاً للحد من كافَّة أوجه المعاناة والتفرقة البشـرية من خلال إرساء وتعزيز قواعد الحوكمة والكرامة والعدل والمساواة والحرية والاخاء، وذلك انسجاماً مع مبادئ ومقاصد ميثاق الامم المتحدة.


ويعيش عالمنا اليوم تحدياً جديداً واستثنائياً يُهدد جُهودنا للدفع نحو السَّلام نتيجةً لتفشّـي فيروس كورونا، الذي خلف بدوره أزمات إنسانية قاسية تتطلب التعاون والتعاضد لمُواجهـــة التبعات النَّاجمة عن الوباء "فلا يُوجد دولة مُحصّنة عن الوباء بمفردها ما لم يكُن العالم أجمع مُحصّن"، ممَّا يستوجب معه العمل على دعم المَجَالات الحيويَّة كتعزيز المنظُومة الصحيَّة، والتعليميَّة، والغذائيَّة، والتكنلوجيَّة، وهُوَ ما يأتي انسجاماً لما اختارته الأمم المُتَّحدة من عنوان "التعافي بشكل أفضل من أجل عالم مُنصف ومُستدام" ليوم السَّلام العالمي، فهذا الفيروس العابر للحدود ما هو إلاَّ عدواً مشتركاً طال كافة مناحي الحياة ومختلف أبعاد التنمية المستدامة ولن نستطيع القضاء عليه والتعافي من آثاره السلبية غير المسبوقة المتعددة والمتشعبة، إلاَّ من خلال استجابة أساسُها التَّضَامن والتكاتف، وبعيداً عن التنافر والتناحر بغية تحقيق السلام وبلوغ الازدهار الذي نصبوا إليه جميعاً.. وذلك دعماً للجهود المبذولة في سياق استدامة السَّلام، تعزيز ثقافة الحوار والود والتعايش والعدالة.


الحضور الكريم،
انطلاقاً من رغبة دولة الكويت الصادقة في الوفاء بمسئوليتها تجاه المجتمع كبلد يسعى دائماً للصداقة والإخاء والسَّلام، فقد دأبت في سياساتها الخارجية على إيلاء المسائل ذات الصلة بنشـر ثقافة السلام والوئام وتشجيع الحوار بين الثقافات والحضارات والأديان، وأولت كذلك مفهُوم الوسطية أهميَّة خاصة، لاسيما في الوقت الحاضر الذي يشهد تزايد لموجات الارهاب والتطرف والتعصب والكراهية بين الشعوب وتفاقم قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والتمييز العنصـري، وذلك تجسيداً لمسيرة الكويت وشعبها المعطاء والمحب للسَّلام وترجمةً للعادات والتقاليـد التي جُبِلَ عليها أهل الكويت، وللقيم والمفاهيم التي رسّخها الدستور الكويتي.

كما لا يفوتني في هذا السياق أن استذكر في هذه المناسبة المآثر والمناقب الطيبة التي قدمها أمير الانسانية الراحل الشيخ/ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، كقائداً للعمل الانساني ولنهج السلام الداعم لجهود الوساطة والمساعي المبذولة لحل النزاعات بالطرق والوسائل السلمية.. وأجدد هُنا عزم دولة الكويت على مُواصلة مسؤولياتها في تعزيز ونشـر مبادئ السَّلام، ورفع المعاناة الانسانية على المستويين الرَّسمي والشَّعبي، من أجل بلوغ عالم أكثر إنصافاً وسلماً،

وتستمر تلك المَسَاعي بتوجيهات من لدن سيدي حضـرة صاحب السمو الشيخ/ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكُويت، حفظه الله ورعاه.
ختاماً.. اسمحوا لي أن أعرب عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان لجميع المشاركين في هذه الاحتفالية على مساندتهم واهتمامهم بدعم وتحقيق الســــلام العالمي، متمنياً أن تكلل أعماله بالنجاح، ومتطلعـــاً إلى تحقيق نتائج إيجابية وخطوات عملية للنهوض بمسيرة السلام العالمي.


والسلام عليكم ورحمة اللـــه وبركاته،