2022/01/25 - 14:15

12 يناير 2022

عقدت صباح اليوم الأربعاء الموافق 12 يناير 2022 في مدينة ووتشي الصينية، جلسة مباحثات رسمية بين دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية، ترأس جانب دولة الكويت فيها معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، في حين ترأس الجانب الصيني منها معالي السيد وانغ يي، مستشار الدولة ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على رأس وفد يضم عدداً من كبار المسؤولين إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، حيث نقل معاليه في مستهل جلسة المباحثاتتحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظه الله، وحكومة وشعب الكويت لجمهورية الصين الشعبية الصديقة قيادةً وحكومةً وشعباً. مشيداً بما تتسم به علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين من قوة ومتانة، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المتبادل بما يحقق المصالح المشتركة، مع أهمية تطوير تلك العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أشمل وأوسع بما يعود بالخير والمنفعة على البلدين والشعبين الصديقين، مستذكراً المحطات التاريخية التي شهدتها العلاقات الثنائية الوثيقة بين دولة الكويت جمهورية الصين الشعبية منذ 50 عاماً من إزدهار وتقدم مستمرين في مختلف المجالات، مشيراً بهذا الصدد، إلى التوافق الكبير بين "رؤية الكويت 2035" ومبادرة الصين "الحزام والطريق". وأوضح معاليه، أن الكويت هي أول دولة خليجية عربية تبادر بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون مع الصين في مبادرة الحزام والطريق بعد إعلانها في سبتمبر 2013، مشيراً إلى ما عبّرت به الكويت عن دعمها وتأييدها لتلاقي مبادرة الحزام والطريق مع تصورها الاستراتيجي في جعل الكويت ملتقى تجارياً ضخماً. كما أثنى معاليه على متانة التعاون الوثيق القائم بين البلدين الصديقين في المحافل الدولية المختلفة، معرباً عن تطلعه لمواصلة نسق هذا التعاون بين الجانبين على كافة المستويات.
ومن جانبه نقل وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، تحيات فخامة الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، ولدولة الكويت قيادةً وحكومةً وشعباً، معبراً عن إعتزاز بلاده بمسيرة علاقات الصداقة الوثيقة والشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين في جميع المجالات، مشيداً بما توصلت إليه من مستويات رفيعة وعالية، آملاً الارتقاء بها إلى آفاق أوسع وترسيخ دعائمها على كافة الأصعدة، وأوضح أنه في ظل المتغيرات العديدة والكبيرة التي يشهدها العالم، إلا أن علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ودولة الكويت تزداد قوةً ومتانة. وعلى صعيدٍ آخر، أشاد وزير خارجية الصين بمستوى التواصل والتعاون الدائم بين البلدين الصديقين على الساحة الدولية، معرباً عن ثنائه بحكمة دولة الكويت وإتزان سياستها الخارجية وبالجهود التي تقوم بها في ترسيخ دعائم حفظ الأمن والسلم في المنطقة، وأضاف أن دولة الكويت صديق وثيق للصين في الخليج والشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي.
هذا وقد تم خلال جلسة المباحثات الرسمية إستعراض العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين دول الكويت وجمهورية الصين الشعبية الصديقة، والزيارات المتبادلة رفيعة المستوى فيما بينهما، وآخرها الزيارة الرسمية لمعالي عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية بجمهورية الصين الشعبية السيد/ يانغ جيه تشي، إلى دولة الكويت بتاريخ 23 فبراير 2021، والاجتماع الذي تم بين معالي وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء مع معالي السيد/ وانغ يي، مستشار الدولة وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية الصديقة، والذي عقد على هامش أعمال المؤتمر الدولي "آسيا الوسطى وجنوب آسيا"، بتاريخ 16 يوليو 2021 في عاصمة جمهورية أوزبكستان طشقند، حيث تأتي جلسة المباحثات الرسمية اليوم إستكمالاً لملفات تشاورية هامة تتعلق بالنتائج المثمرة والناجحة للشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين، وفتح آفاق جديدة للعمل والتعاون المشترك بينهما في مختلف القطاعات، تجسيداً لرغبة قيادتي الدولتين في تعزيز مستوى الشراكة الاستراتيجية بينهما والانطلاق بها نحو آفاق أرحب وأوسع وأكثر شمولية.
وتناولت كذلك جلسة المباحثات الرسمية كافة أوجه التعاون الثنائي والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين بمختلف المجالات الحيوية والهامة، وبحث سبل تطوير آفاقها المستقبلية دعماً للمصالح المشتركة بين الجانبين، كما تم استعراض الفرص المتاحة لتطوير هذا التعاون، وخاصةً المتعلقة بمبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الصين في عام 2013، والتي تعتبر بوابة مهمة لمجالات تعزيز التعاون الاقتصاد بين البلدين، علاوةً على بحث مجالات التعاون المتعددة في إطار مواجهة تداعيات جائحة فايروس كورونا المستجد (كوفيد-19) ومتحوراته، وسلط الوزيران الضوء خلال المباحثات على التعاون المشترك في سياق مواجهة الآثار السلبية المترتبة على هذه الجائحة، وبوجه خاص الصحية والإجتماعية والإقتصادية منها، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في هذا الإطار.
كما جرى خلال المباحثات الرسمية، بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر تجاه تطورات الأوضاع في المنطقة والموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.