2021/09/18 - 22:13

8 سبتمبر 2021

ترأس معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدولة الشؤون مجلس الوزراء، وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الوزاري الخاص بأفغانستان، والذي عقد اليوم الأربعاء الموافق 8 سبتمبر 2021، عبر تقنية المرئي والمسموع، بدعوة مشتركة من الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية ألمانيا الإتحادية الصديقتين، حيث تم خلال الاجتماع بحث التطورات التي تشهدها الساحة الأفغانية، ومناقشة سبل تعزيز العمل الدولي المشترك لحفظ أمن وإستقرار أفغانستان وسلامة شعبها.

وقد ألقى معاليه كلمة دولة الكويت في هذا الإجتماع، أعرب خلالها عن الشكر والتقدير لمنظمي هذا الاجتماع الهام، معالي السيد/ انثوني بلينكن، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، ومعالي السيد/ هايكو ماس، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة.

مشيراً إلى أن دولة الكويت والمجتمع الدولي يتابعون ببالغ القلق واهتمام تطورات الأحداث في أفغانستان. وأن المنظمات الدولية، مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، قد سارع إلى عقد جلسات وإصدار بيانات صحفية واعتماد قرارات كجزء من جهد عالمي منسق يدعو إلى تهدئة الوضع في أفغانستان، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2593 ، الذي دعا الجميع إلى سلام شامل ودائم.

وبيّن معاليه أن الأزمة في أفغانستان لها تداعيات خطيرة وخسائر كبيرة لم تقتصر فقط على الخسائر المادية والبنية التحتية، بل طالت الأرواح البشرية، سواء من الشعب الأفغاني أو لقوات التحالف، كما أدت الأزمة إلى نزوح عشرات الآلاف من الأفغان إلى دول أخرى، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي المتردي في أفغانستان والذي يؤثر بشدة على الظروف المعيشية لمواطنيها.

كما إستعرض معاليه خلال الاجتماع كافة الجهود التي قامت بها دولة الكويت بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، لتأمين المرور الآمن للمواطنين الأفغان ورعايا الدول الأخرى، إيماناً بالمسؤولية الإنسانية لهذا الأمر.  فمنذ 4 أغسطس 2021 وعلى مدار الأسابيع الماضية عملت الكويت جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وكندا من أجل إجلاء ما يقارب 15000 شخص من 32 جنسية مختلفة من أفغانستان عبر دولة الكويت، لتسهيل عبور جميع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وضمان وصولهم إلى وجهاتهم النهائية. وقامت دولة الكويت بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية التي هم في أمس الحاجة إليها.

وأكد معاليه على أهمية التنسيق بين الدول والأطراف ذات الصلة، مثل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، وتقديم المساعدة الإنسانية، وتعزيز تطوير البنية التحتية، وحماية الشعب الأفغاني وتأمين الحياة الكريمة لهم مع الحفاظ على حقوقهم. مجدداً الدعم لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ضرورة السماح بوصول الوكالات والمنظمات الإنسانية دون عوائق للقيام بعملها في أفغانستان.

وجدد كذلك موقف دولة الكويت المبدئي والثابت الرافض لجميع أشكال العنف والإرهاب، ودعوة المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل القضاء عليه نهائيا. علاوة على ذلك، ضمان عدم استخدام أراضي أفغانستان مرة أخرى لتكون ملاذًا للإرهاب والتطرف.