2021/07/30 - 22:16

13 يوليو 2021

ترأس معالي الشيخ د. أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدولة الشؤون مجلس الوزراء، وفد دولة الكويت إلى المؤتمر الوزاري لدول حركة عدم الانحياز، المنعقد خلال يومي 13-14 يوليو 2021 بشكل افتراضي، وذلك بعنوان "حركة عدم الانحياز في صميم الجهود متعددة الأطراف في الاستجابة للتحديات العالمية"، وألقى معاليه كلمة دولة الكويت في الاجتماع، هذا نصها:

معالي الأخ/ جيهون بيرموف، وزير خارجية جمهورية أذربيجان الصديقة،

أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة، السيدات والسادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إن لمن دواعي سروري المشاركة في هذا المحفل الرفيع لنتمعن فيما حققناه منذ القمة الثامنة عشر لدول حركة عدم الانحياز، المنعقدة بمدينة باكو في أكتوبر 2019، ويبدو كأنما كنا حينها في عالم غير عالمنا اليوم، فبينما شهد العالم اضطرابات وحروبا ومجاعات وكوارث وأوبئة، آخرها قبل قرن مضى، إلا أن جائحة كوفيد-19 تُعد الأولى من نوعها لدول حركة عدم الانحياز.

وإذ نتأمل قراراتنا في حركة عدم الانحياز، فلا يسعنا إلا الاستمرار بالتفاؤل لما أثبتته الدول الأعضاء في الحركة أنها في قلب الجهود الدولية للاستجابة للتحدي الدولي للجائحة.

 

أصحاب المعالي والسعادة،

إن رؤية ومبادئ وأهداف حركة عدم الانحياز قائمة اليوم كما كانت في الماضي، فما زلنا نعمل من أجل عالم ملؤه السلام والمساواة والتعاون والرفاهية للجميع، مسترشدين بميثاق الأمم المتحدة، وأثناء عضوية دولة الكويت في مجلس الأمن خلال عامي 2018-2019، كانت الكويت ملتزمة بتلك المبادئ قولا وفعلا، حيث وقفت ضد العدوان والتدخل الأجنبي، كما دعت لاحترام استقلال وسيادة وسلامة أراضي جميع الدول، ونادت بالمساءلة وتوفير الحماية والمساعدة والتنمية، ولقد عملنا بذلك داخل المجلس وخارجه، ولا نزال على عهدنا اليوم، مصطفّين مع المجتمع الدولي سعيا للعدالة ومقاومةً للمحن التي تحيط بعالمنا، بما فيها جائحة كوفيد-19، وبينما كانت دولة الكويت تواجه الوباء على الصعيد الداخلي مدت يد العون لمنظمة الصحة العالمية من أجل تخفيف وطأة الوباء على عدد من الدول وكذلك لدعم الحملة الدولية من أجل اللقاحات، وعالمنا اليوم لم يكن مستعدا للوباء وتداعياته، مما استدعى تحويل الأولويات نحو ملفات الأمن الغذائي، وتعزيز المنظومتين الصحية والتعليمية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي.

 

السيدات والسادة،

نأمل أن تكون فصول الجائحة خلفنا خلال اجتماعنا القادم في نيويورك، أو في بلغراد، وأود أن أتقدم بالشكر لجمهورية صربيا على مبادرتها باستضافة الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الستين لإنشاء حركة عدم الانحياز، كما أعرب عن جزيل الامتنان لجمهورية أذربيجان بإدارتها الفعالة لأعمال حركة عدم الانحياز خلال فترة عصيبة على العالم وعلى أعضاء الحركة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.