2021/06/22 - 23:54

6 يونيو 2021

ترأس معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي – السعودي الذي تنعقد أعماله في عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة الرياض اليوم الأحد الموافق 6 يونيو 2021، في حين ترأس الجانب السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، حيث يأتي إنطلاق هذا المجلس كثمرة لتوجيهات عليا من لدن حضرة صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيّب الله ثراه، وبمباركة حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة،حفظهما الله ورعاهما، ويحظى بعنايتهما ورعايتهما السديدتين تجسيداً وتحقيقاً للروابط المتجذرة والراسخة بين البلدين وشعبيهما الشقيقين.

حيث يهدف المجلس، والذي وقع محضر إنشائه في يوليو من عام 2018، إلى وضع رؤية مشتركة تعمل على تعميق واستدامة العلاقات بين البلدين بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، وبناء منظومة تعاون فعّالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها الدولتان، وتعزيز التعاون والتكامل بينهما في كافة المجالات، وضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة، وإبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني وغيرها.

وشهدت أعمال مجلس التنسيق استعراضاً لكافة مجالات التعاون الحيوية والهامة التي تربط البلدين الشقيقين، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والتنموية منها، وبحث سبل تعزيزها والأخذ بها إلى آفاق جديدة من التعاون والتكامل الوثيقين، مما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير وتوطيد العلاقات الثنائية الراسخة بينهما على كافة المستويات، كما يشكل مجلس التنسيق نموذجاً للعلاقات الثنائية القوية والمتينة، كما أنه يأتي في إطار حرص قادتي وحكومتي البلدين الشقيقين على تأطير العمل الثنائي المتعدد والمتشعب والهام في إطار مؤسسي متكامل، ويسهم في تحقيق ما يصبوا إليه قيادتي البلدين من تقدم وازدهار للشعبين الشقيقين.

 

وقد ألقى معالي وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، كلمة دولة الكويت خلال أعمال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي – السعودي، جاء نصها على النحو الآتي: " بسم الله الرحمن الرحيم

 

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

أخي الكريم صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود الموقر، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة،

أصحاب المعالي والسعادة أعضاء مجلس التنسيق الكويتي السعودي،

الأخوات والأخوة،

الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يطيب لي في البداية أن أتقدم لسموكم، بالأصالة عن نفسي، ونيابة عن أعضاء الوفد الكويتي المشارك في الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي السعودي، بخالص الشكر ووافر التقدير على ما لقيناه والوفد المرافق من طيب في الاستقبال وحسن وفادة، الأمر غير المستغرب على المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعبا. والشكر موصول كذلك لأعضاء الفريقين المشاركين في لإسهاماتهم المقدرة في الاعداد والتحضير لهذا الاجتماع الهام.

 

سمو الأخ الكريم الأمير فيصل بن فرحان الموقر،

الحضور الكريم،

 

بتوجيهات سامية من سيدي حضرة صاحب السمو، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد المفدى، وأخيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله ورعاهما، ينعقد اليوم الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي السعودي ليضيف صفحة جديدة، إلي ملحمة وطنية كبرى مشتركة بين البلدين الشقيقين.

 

     فالعلاقات التاريخية الكويتية السعودية، الممتدة لقرون خلت، واجه فيها البلدين مشتركين التحديات والأزمات والمواقف، وكلها تقف شاهدة على متانة هذه العلاقة، وتجاوزها المفاهيم التقليدية لطبيعة العلاقات بين الدول المجاورة، إلى مفهوم الأخوة الحقيقية، وروابط القربى، ووحدة المصير المشترك، في خصوصية فريدة قلما يوجد لها نظير بين الدول.

 

واجتماع مجلسنا اليوم، يأتي في إطار الرغبة المشتركة، لقيادتي البلدين، في دفع تلك العلاقات الى مجالات أرحب، مبنية على تعظيم المصالح المشتركة، وتعزيز التكامل على مختلف الأصعدة والميادين، ومنها المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، في اطار عمل مؤسسي، يضمن الاستمرارية والديمومة ويعزز الحوكمة والمهنية، ويضع آلة قياس موضوعية لمقدار التقدم المنشود.

 

كما أن مجلسنا ينعقد، بعد خمس أيام فقط، من الزيارة الناجحة التي قام بها سيدي سمو ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلي المملكة العربية السعودية ، يوم الثلاثاء الماضي الاول من يونيو 2021، في أول زيارة خارجية له، وذلك تلبية لدعوة كريمة من أخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث عقدت المباحثات الثنائية بأجواء أخوية حميمة بين الجانبين عكست تطابقاً في الرؤى إزاء مختلف المسائل ذات الاهتمام المشترك تم فيه التأكيد من خلالها على ضرورة العمل المشترك لتعزيز وتقوية العلاقات بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار بين الجانبين وبما يعكس إمكانيات البلدين الشقيقين وبما يخدم مصالحهما.

 

سمو الأخ الكريم الأمير فيصل بن فرحان الموقر،

الحضور الكريم،

 

نحتفل هذا العام بمرور 30سنة على تحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم. حيث لعبت المملكة العربية السعودية الشقيقة، الدور التاريخي والقيادي والريادي والمحوري في تحرير دولة الكويت وعودة الشرعية إليها، علاوة على تسخير كافة القدرات والامكانيات والمشاركة الفعالة على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية وغيرها لتحرير دولة الكويت من الاحتلال، وهو ما تم بحمد الله وفضله، وبفضل وقفة الاشقاء والأصدقاء، وعلى رأسهم المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود –طيب الله ثراه- والقيادة السعودية وشعبها. هذا الموقف الذي تجسدت فيه مجددا مصيرية العلاقة بين البلدين والقيادتين، سيظل محفوراً في ذاكرة الكويت وأفئدة الكويتيين إلى الأبد.

 

كما نستذكر ببالغ العرفان في هذا المقام، دور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله ورعاه- عندما كان أميراً لمدينة الرياض خلال فترة الاحتلال وتسخيره لكافة الإمكانيات من أجل استضافة أبنائه الكويتيين خلال تلك الفترة والتي تترجم عمق هذه العلاقات والوشائج.

 

كما أود وفي هذا المقام تسجيل أشادتنا بالإنجازات العظيمة التي تحققها المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادةً وشعباً في كافة المجالات، ونجدد الاشادة في هذه المناسبة بنجاح قمة دول مجموعة العشرين التي ترأستها المملكة العربية السعودية الشقيقة وما حققته من إنجازات ملموسة كما نثمن مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المسماه "مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، كأحد الحلول الرائدة في التصدي لظاهرة التغير المناخي على مستوى الإقليم والعالم إلى جانب الإنجازات التنموية والمبادرات التي ستحقق الريادة التي تبعث على الفخر من اجل تحقيق رؤية المملكة 2030 الواعدة، كما نثمن دور المملكة العربية السعودية المتوازن في استقرار أسعار النفط والحفاظ على تأمين امدادات أسواق الطاقة على مستوى العالم.

 

سمو الأخ الكريم الأمير فيصل بن فرحان الموقر،

الحضور الكريم،

 

بودي أن أشير الى وصلت إليه مستويات التعاون بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، حيث ترتبط دولة الكويت والمملكة العربية السعودية الشقيقة بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات، ولا سيما العلاقات الاقتصادية والتجارية التي ساهمت في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات متقدمة، لتحتل المملكة العربية السعودية الشقيقة المرتبة الأولى كشريك تجاري للصادرات الكويتية خلال الربع الأخير من العام 2020 بقيمة تفوق (670) مليون دولار أمريكي، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين للعام الماضي ما يقارب (2 مليار دولار أمريكي).

 

ولعله من المهم الإشارة إلى دور القطاع الخاص الكويتي في اقتصاد المملكة العربية السعودية الشقيقة والاستثمارات التي تعكس طبيعة العلاقات والمناخ الاستثماري الواعد، كما أن تشجيع الاستثمارات المباشرة سيسهم بدور هام في تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية الاستثمارية والاقتصادية بين بلدينا الشقيقين، حيث بلغ حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة العربية السعودية الشقيقة ما يفوق مليار وخمسمائة وستون دولار.

 

وفي هذا الإطار، يأتي حرصنا المشترك اليوم في هذا الاجتماع الهام للعمل على مضاعفة وزيادة مستويات التعاون القائم بين البلدين في كافة القطاعات ومن خلال التوقيع على عدد (6) اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون في مجالات (الشباب، تشجيع الاستثمار المباشر، التربية والتعليم، التعليم العالي والبحث العلمي، الرياضة، ومجالات التقييس المختلفة) ليصبح اجمالي عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم 27 اتفاقية ومذكرة تفاهم.

 

سمو الأخ الكريم الأمير فيصل بن فرحان الموقر،

 

في الختام، بودي أن أجدد عميق الشكر والامتنان لسموكم وكافة الفرق العاملة لإنجاح أعمال الدورة الأولى لمجلس التنسيق الكويتي السعودي، ويسرني توجيه الدعوة لسموكم لزيارة بلدكم الكويت العام القادم لعقد اجتماع الدورة الثانية لمجلسنا الموقر، ضارعا للباري عز وجل أن يمن على بلدينا وشعبينا الشقيقين بالمزيد من الأمن والأمان والرخاء والازدهار، في ظل القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله ورعاهما.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

 

هذا وقد توّجت أعمال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي – السعودي بالتوقيع على عدد 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، بالإضافة إلى محضر أعمال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي – السعودي، والتي من شأنها الإسهام في فتح آفاق أوسع للتعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين، وتعكس عزمهما لتطوير العلاقات الثنائية وتوطيدها في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة، وشملت الاتفاقيات المجالات التالية:

1. اتفاق تعاون بين حكومة دولة الكويت وحكومة المملكة العربية السعودية في مجال الشباب.

2. مذكره تفاهم بين حكومة دوله الكويت وحكومة المملكة العربية السعودية للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

3. مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التربية والتعليم بين حكومة دولة الكويت وحكومة المملكة العربية السعودية.

4. مذكرة تعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين حكومة دولة الكويت وحكومة المملكة العربية السعودية.

5. مذكرة تفاهم بين حكومة دولة الكويت وحكومة المملكة العربية السعودية في مجال الرياضة.

6. برنامج تعاون فني في مجالات التقييس المختلفة بين الهيئة العامة للصناعة بدولة الكويت والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.