2021/06/22 - 23:25

17 مايو 2021

ترأس ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وفد دولة الكويت المشارك في مؤتمر القمة الدولي لدعم الانتقال في السودان، المنعقدة أعماله في العاصمة الفرنسية – باريس اليوم الاثنين الموافق 17 مايو 2021.

 

هذا وقد ألقى ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، معالي وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء كلمة دولة الكويت في الموتمر، وجاء نصّها كالآتي:

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة السيد/ إيمانويل ماكرون، رئيس الجُمهُوريَّة الفرنسية الصَّديقة،

الفريق أوَّل ركن السيد/ عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جُمهُورية السُّودان الشَّقيقة،

دولة الدُكتُور/ عبدالله حمدُوك، رئيس مجلس الوزراء في جُمهُوريَّة السُّودان الشَّقيقة،

أصحاب الفخامة، والمعالي، والسعادة،

السيّدات والسَّادة الحُضُور،

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أود بدايةً أن أنقل لحضوركم الكريم تحيَّات وَتَقدير سيّدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشّيخ نوَّاف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وحكومة وشعب دولة الكُويت، وأتقدَّم لكُم بجزيل الشّكر والعرفان على الجهود الدؤوبة التي بُذِلَت ولا زالَت مُستمرة من قبل فخامة الرَّئيس إيمانويل ماكرون، وجُمهُورية السُّودان الشقيقة، وجميع المُنظَّمات الإقليميَّة والدُوليَّة، خلال السنوات الماضية لجعل المباحثات التي كانت تشكل أولى حلقات انتقال السودان لواقع جديد نلتمس نتاجه اليوم بالوقفة التضامنيَّة من قبل المجتمع الدولي، والتي إن دلت، فتدل على مكانة جمهورية السودان، وأهمية استقرارها على الصعيدين الإقليمي والدُولي.

الحُضُور الكريم، إنَّ ما يربط دولة الكُويت وجمهورية السودان الشقيقة من علاقات أخويَّة تاريخيَّة، ومُميَّزة، ووطيدة مَكَّنَت البلدين من تجاوز عدة محطَّات أثناء مسيرتهما الثنائية، الأمر الذي عَزَّزَ من هذه العلاقة وجعلها أكثر صلابة ومتانة لمواجهة التحديَّات المُستقبليَّة، وتاريخ العلاقات التّنمويَّة مَعَ السُّودان يمتد إلى 60 عاماً، حيثُ كانَ أوَّلَ قرض يُوافق على تقديمه الصُندُوق الكُويتي للتنمية الاقتصادية العربية إلى جُمهُوريَّة السُودان، واستمرّت تلك المحطَّات الوطيدة وُصُولاً لاستضافة دولة الكويت لمؤتمر المانحين لشرق السودان في عام 2010، وقد نَتَجَ عن هذا التعاون البناء في العقود الستة الماضية تمويل أكثر من 30 مشروعاً تنموياً بقيمة تصل لأكثر من مليار دولار أمريكي.

 

وفي هذا الصدد تُجدّد دولة الكُويت الدَّعوة لدعم جُمهوريَّة السُّودان الشَّقيقة واستكمال العمل التنموي فيها، وتؤكّد على استعدادها عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للتباحث مع الحكومة السودانية والاتفاق على مشاريع تنموية ذات أهمية للمرحلة القادمة، من شأنها تعزز محطَّات العلاقة المُميّزة بينَ بلدينا الشَّقيقين، وتُساهم في نهضة جُمهُوريَّة السُّودان اقتصادياً وتنموياً.

 


أصحاب الفخامة، والمعالي، والسعادة، إن التقدم المُحرز من قبل الحكومة الانتقالية في جُمهُورية السُّودان بشأن مُباحثات السَّلام، وما تلاه من جُهُود حثيثة مع الشركاء التنمويين بمختلف الأصعدة، يُبشر بِمُستقبل واعد للسودان وشعبها الشقيق، وتثمن بلادي عالياً هذه الأدوار الهامة والمبذولة، وتشد من أزر جمهورية السودان وقيادتها لتنفيذ الإصلاحات على مُختلف الميادين والأصعدة التي دعت لها مجموعة أصدقاء السودان، لاسيما تلك المتعلقة بتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق الرخاء والأمن، بالإضافة إلى دعم المُباحثات المُنادية لحلحلة ديون السودان تجاه مختلف الدول والمؤسسات، عن طريق نادي باريس وصندوق النقد الدولي، وتُجدّد بلادي في هذا الصدد استعدادها للتعاون مع الحكومة السودانية، والشركاء التنمويين، والدائنين، أثناء وبعد وصول جُمهُوريَّة السُّودان الشقيقة لقرار الـ HIPC كدولة فقيرة مثقلة بالديون في شهر يونيو القادم.

ختاماً، فإنَّ اجتماعنا اليوم ما هُو إلاَّ بداية لعهدٌ جديد وانطلاقه نحو بناء سوداناً أكثر تمكناً وقوة، مُجددين في هذا الصدد، عميق التقدير والامتنان لكافة الحضور والمشاركين، وجزيل الشكر لفخامة السيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، على عقد اجتماعنا اليوم، آملين أن يكون بمثابة انطلاقة عهد دولي جديد من اللحمة والتآزر، ولكي ينعم السُّودان الشقيق وشعبه الكريم بدوام الأمن والأمان والتقدّم والازدهار.

 


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،