2021/04/22 - 20:57

7 مارس 2021

تحت رعاية وحضور معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أقيمت إحتفالية بمناسبة الأعياد الوطنية، الذكرى الـ60 على إستقلال دولة الكويت، ومرور 30 عاماً على تحرير الوطن من الغزو العراقي الغاشم، تحت شعار "ذكرى الوعي" بعنوان "كويت السلام... بقلوب عربية"، بتنظيم معهد المرأة للتنمية والسلام، وبمشاركة معالي الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس حكومة المملكة المغربية الشقيقة، ودولة الرئيس/ فؤاد السنيورة، رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية الشقيقة الأسبق، وسعادة الشيخ د. خالد بن خليفة آل خليفة، نائب رئيس مجلس الأمناء والمدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي في مملكة البحرين الشقيقة، وعدد من كبار الشخصيات العربية السياسية والإعلامية والفكرية، وممثلي البعثات التمثيلية المعتمدة لدى البلاد، وذلك اليوم الأحد الموافق 7 مارس 2021، عبر تقنية المرئي والمسموع، حيث ألقى معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح كلمة بهذه المناسبة، جاء نصها على النحو التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،
 
سعادة الأخت الفاضلة/ كوثر عبدالله الجوعان، رئيسة معهد المرأة للتنمية والسلام.
 
السيدات والسادة ... الحضور الكريم،
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 
يطيب لي أن أعرب عن خالص الامتنان والتقدير لهذه الدعوة الكريمة لرعاية هذه الاحتفالية بمناسبة الأعياد الوطنية، الذكرى الـ60 على إستقلال دولة الكويت، ومرور 30 عاماً على تحرير الوطن من الغزو العراقي الغاشم، تحت شعار "كويت السلام... بقلوب عربية"، مرحباً في هذا المقام بضيوف دولة الكويت الأعزاء المشاركين معنا اليوم.
ولا يفوتني أن أشيد بهذا المقام، بالجهود المقدرة لكل من معهد المرأة للتنمية والسلام وكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في إعداد وإنتاج الفيلم الوطني "كويت السلام"، والذي يعزز الروح الوطنية ويؤكد على الترابط والتناغم بين نسيج المجتمع الواحد.
 
السيدات والسادة ... الحضور الكريم،
حرصت دولة الكويت منذ نشأتها على نشر وتكريس ثقافة السلام والحوار والاعتدال، فباتت أولوية في مرتكزات السياسة الخارجية، تنطلق من مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وعادات وتقاليد جبل عليها أهل الكويت. فقد كرس دستور دولة الكويت في العام 1962 في ديباجته مبادئ وثقافة السلام، فدولة الكويت تفخر بكونها بلد الصداقة والسلام وملتقاً لمختلف الأديان والحضارات.
 
وشكلت هذه المبادئ والأسس ركيزة هامة لسياسة دولة الكويت الخارجية في تعاطيها مع المجتمع الدولي، فأضحى دعم جهود الوساطة والمساعي المبذولة لحل النزاعات بالطرق والوسائل السلمية، وتعزيز مفهوم الدبلوماسية الوقائية من ثوابت الدبلوماسية الكويتية.
 
السيدات والسادة ... الحضور الكريم،
 
إن شعار الإحتفالية اليوم بذكري الوعي بعنوان "كويت السلام ... بقلوب عربية"، لهو دلالة على أهميه تضافر الجهود لتحقيق مزيد من التآزر عبر الوعي الحريص على مكتسبات الأمتين العربية والإسلامية، فدولة الكويت تؤمن إيماناً مطلقاً بمبادئ السلام ومعانيه وأهمية تطبيقه بشكل فاعل على أرض الواقع عبر الوسائل السلمية التي حث عليها أولاً ديننا الحنيف وأكدته كافة المواثيق والأعراف الدولية وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة، فهذا الإيمان الراسخ بتلك الأسس دفع سياستنا الحكيمة، وفق إرشادات وتوجيهات سيدي حضره صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وسيدي سمو ولي العهد الأمين الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وسمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، إلى تدعيم، بل دفع، كافة الجهود السلمية لحلحلة الأزمات التي يمر بها عالمنا العربي عبر الحوار الفاعل والمفاوضات البناءة، حقناً للدماء، ودعماً للتقدم والرخاء، ولا يفوتني هنا أن استذكر البصمة الراسخة لسيدي حضرة صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، وجعل الجنة مثواه، في تبني الجهود الدولية لرأب أي خلاف يبرز على الساحة الخليجية أو العربية، فتلك المدرسة الدبلوماسية العريقة كان لها أبلغ الأثر في إبراز جهود دولة الكويت في تدعيم سبل السلام والرخاء، التي أثمرت مؤخراً بتحقيق المصالحة الخليجية ورأب الصدع في البيت الخليجي الواحد وتماسك لحمته وإعادة مسيرة التضامن العربي.
 
السيدات والسادة ... الحضور الكريم،
 
إن دولة الكويت وانطلاقاً من إيمانها التام بثوابتها ومبادئها تسعى وبشكل مستمر في دعم دول وشعوب العالم عبر مؤسساتها الوطنية الحكومية والأهلية، لرفع المعاناة الإنسانية عن كاهل أبناء العالم والارتقاء بهم إلى مستويات التنمية المطلوبة التي بات ضرورة ملحة تستوجب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة كافة التحديات والعوائق وترسيخ ثقافة الحوار ونبذ الإرهاب والتطرف والعنف وفهم ومعالجة جذور الاختلاف دفعاً للوئام والسلام بين البشر على مختلف أجناسهم وثقافاتهم ومعتقداتهم.
 
ختاماً، يسرني أن أؤكد على حرص والتزام دولة الكويت بمواصلة ترسيخ قيم السلام ونشر ثقافة التسامح في المجتمع والمنطقة العربية ككل، كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر كل من شارك معنا في احتفاليتنا اليوم، داعياً المولى عز وجل التوفيق والنجاح للقائمين على هذه الفعالية.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،