2020/10/28 - 22:22

21 سبتمبر 2020

شارك معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة، في الدورة الرابعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تنعقد أعمالها اليوم الأثنين الموافق 21 سبتمبر 2020، عبر تقنية المرئي والمسموع، بدعوة من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث ألقى معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح كلمة دولة الكويت بهذه المناسبة، جاء نصها على النحو التالي:

 

"معالي الأخ / ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة والمقيمين بالخارج .

سعادة / رفائيل ماريانو غروسي - مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة.

السيدات والسادة

السيد الرئيس

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بداية أود التقدم بالتهنئة لكم ولبلدكم الشقيق المملكة المغربية لإنتخابكم  رئيساً للدورة الرابعة والستين للمؤتمر العام، مؤكدين دعمنا الكامل لكم لإنجاح أعمال هذا المؤتمر ، كما لايفوتني تقديم الشكر للولايات المتحدة المكسيكية على الجهود التي قامت بها خلال ترؤسها أعمال الدورة الماضية.

 

السيد الرئيس ،،،

نجتمع اليوم في ظل ظروف صحية بالغة الدقة والخطورة ،  و إجراءات استثنائية لم نعهدها من قبل ، اثر تفشي جائحة  كورونا و التي باتت تداعياتها  تلقي  بظلالها على تفاصيل حياتنا العملية والمعيشية، وفي هذا الإطار أود أن أتقدم  باحر التعازي القلبية  وصادق المواساة لأسر ضحايا هذه الجائحة ، متضرعا للمولى عز و جل ان يمن بفضله ويشفي المصابين به عاجلا غير آجلا .

السيد الرئيس ،،،

تؤكد دولة الكويت دوما على اهمية الدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، و تشيد بدورها في تعزيز منظومة الأمن والأمان النووي في الدول الأعضاء وتطبيق الضمانات .

 

كما تؤكد دولة الكويت وبإعتبارها عضو في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، على إلتزامها بالمشاركة الفعالة في أعمال المجلس والمساهمة في تسيير أعماله بطابع التوافق والمهنية الفنية بهدف تحقيق تطلعات الدول الأعضاء  .

 

وكون أن إستمرار الوكالة في القيام بالمهام المنوطة بها على اكمل وجه يستلزم تعاون الدول الأعضاء مع بعضهم البعض و مع الوكالة ، أود التأكيد مجددا على إستعداد دولة الكويت التام لتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع الدول الشقيقة والصديقة الأعضاء فيها  في سبيل تحقيق  مفهوم  " الذرة من أجل السلام " ،  ودعم المبادرات والبرامج خاصة التي من شأنها محاصرة ومواجهة هذه الجائحة ، وآخرها مبادرة   " زودياك " والتي تهدف لتعزيز نظام التأهب  العالمي لمواجهة الجوائح التي قد تظهر في المستقبل عن طريق إستخدام التقنيات النووية ، و بهذا الصدد ستخصص دولة الكويت مبلغ ثلاثمائة الف دولار أمريكي من مساهمتها لمبادرة الإستخدامات السلمية لدعم هذه المبادرة .

كما أود أن أشيد  ببرنامج المنح الدراسية الذي أطلق مؤخرا، و يحمل اسم عالمة الفيزياء والكيمياء الفرنسية ماري-كوري ، ويهدف الى تمكين المرأة والمساعدة على زيادة عدد النساء في المجال النووي ، وهو ما يساهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة و  يتوافق مع رؤية الكويت 2035 والتي اولت إهتماما خاصا بتمكين المرأة.

 

السيــد الرئيس ،،،

اطلعنا باهتمام بالغ  على تقرير الوكالة السنوي للعام 2019، والذي  يسلط الضوء على تعاون  دولة الكويت والوكالة الدولية للطاقة الذرية في جملة من الأمور منها بنك اليورانيوم منخفض التخصيب والذي قدمت له دولة الكويت مساهمة طوعية  (بمبلغ 10 مليون دولار ) ، و كذلك مختبرات يوكيا امانو  و التي ساهمت دولة الكويت في تحديثها.

 

كما يشير على المستوى الثنائي الى الاتفاقية الإطارية الثالثة للبرنامج القطري للفترة 2020- 2025، واتفاقية الترتيبات العملية  التي تم توقيعها فيما بين الوكالة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية لدعم التعاون في مجال رصد وحماية البيئة ، وتعيين مركز أبحاث البيئة وعلوم الحياة التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية كمركز متعاون مع الوكالة في مجال استخدام التقنيات النووية والنظائر لدراسة ودفع العلوم الساحلية والبحرية، وهو ما يبين حجم التعاون المستمر بين دولة الكويت والوكالة.

 

السيد الرئيس ،،،

 

في الوقت الذي تؤكد فيه دولة الكويت على حق جميع الدول بإنتاج وتطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار ما نصت عليه معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، إلا أنها تحذر من ان خطر إنتشار الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل  يشكل تحديا للسلم والأمن الدوليين  ولاسيما في ظل التحديات والتوترات التي يشهدها عالمنا اليوم ، وتؤكد على اهمية الحوار  للوصول للأهداف المنشودة.

 

ومن هنا ، فإننا ندعو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إلى الالتزام بالمعاهدات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ونرحب بخطوات الحوار التي اتخذت، متطلعين إلى أن تثمر عن المزيد من الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

 

كما ندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالعودة إلى الالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة والمشتركة الصادرة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231 ، بعد أن كشفت تقارير مدير عام الوكالة الدولية مؤخرا  حياد ايران عن الالتزام الكامل بتنفيذ بنود الإتفاق ، كما نتطلع إلى مصادقتها  على البروتوكول الإضافي وتنفيذه.

 

السيد الرئيس ،،

تولي دولة الكويت أهمية قصوى لنظام الضمانات الشاملة للوكالة وتدعو الى عالمية تطبيقها، وفي هذا السياق، فقد تابعنا بقلق تطورات ما يتعلق بإتفاق الضمانات المعقود بموجب معاهدة عدم الإنتشار مع جمهورية إيران الإسلامية ، وإذ نثني على الجهود التي قامت بها الوكالة في هذا الاطار، نشدد على أهمية إستكمال الإجراءات المتفق عليها لتسوية كافة المسائل العالقة ، وذلك ليتسنى للوكالة أن تكون في وضع يمكنها من تقديم تأكيدات ذات مصداقية بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران ويضمن استمرار وضعيتها كدولة غير حائزة على السلاح النووي.

 

كما تؤكد دولة الكويت تمسكها  بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقا لقرار مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الإنتشار لعام 1995 و ايضا نتائج مؤتمري المراجعة في 2000 و 2010 ، ونؤكد  على أهمية انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لا سيما وانها الدولة الوحيدة غير الطرف في المنطقة، وإخضاع كافة منشأتها إلى نظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وفي هذا الصدد ترحب دولة الكويت بعقد الدورة الأولى لمؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والذي عقد بمدينة نيويورك في نوفمبر الماضي برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة  ، متطلعين لإنعقاد أعمال الدورة الثانية في العام القادم بعد أن حالت الجائحة من إنعقادها في الموعد المحدد لها وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 546/73 ، متطلعين لمشاركة  كافة الدول المعنية في اعمالها .

 

السيد الرئيس...

ختاما، نتطلع الى نجاح اعمال هذا المؤتمر و التشرف بلقائكم العام المقبل في فيينا بعد زوال هذه الجائحة.

 

شكراً السيد الرئيس.،،"