2020/08/07 - 07:05

14 يوليو 2020

شارك معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، في احتفالية الذكرى الأولى لإفتتاح بعثة الإتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت، والتي أقيمت ظهر اليوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2020 عبر تقنية المرئي والمسموع، بدعوة من سعادة السفير/ كريستيان تودور، سفير مفوضية الإتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت، وبحضور كافة رؤساء بعثات الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي المعتمدة لدى دولة الكويت، حيث تعتبر هذه المناسبة إحتفاءً بعلاقات الصداقة الوطيدة والوثيقة التي تربط بين دولة الكويت والإتحاد الأوروبي، وتكريساً للتقدم المثمر فيما بين الجانبين في مختلف مجالات التعاون المشترك، والقضايا الحيوية والهامة التي يتشارك بها الطرفين. 

وقد ألقى معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية كلمة في هذه المناسبة، أعرب خلالها عن سروره للمشاركة في هذا الاحتفال، والذي يمثل خطوة مهمة ويعد مؤشراً قوياً على العلاقة العميقة والمتينة التي تربط دولة الكويت بالإتحاد الأوروبي، وشهادة على الأهمية التي يعول بها كل جانب على الآخر. 

كما أشار معاليه إلى المساعي التي تقوم بها دولة الكويت لتطوير علاقاتها مع جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومع الدول الأعضاء، منوهاً إلى أن دولة الكويت هي أول دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقعت اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي، والتي تعد حجر الزاوية في العلاقات الثنائية الناجحة التي تربط الجانبين، والتي فتحت الأبواب ومهدت الطريق للطرفين للحوار والمشاركة في نقاشات تفصيلية في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والأمن والتعاون في مجال المساعدات الإنسانية والتنمية والعديد من القضايا الحيوية والهامة.

 وإستذكر معاليه النتائج البناءة والمثمرة للمشاورات والمناقشات السياسية المكثفة بين الجانبين لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية والمساهمة في حلها أو التخفيف من حدتها، وعلى وجه التحديد استضافة دولة الكويت والاتحاد الأوروبي لعدد من مؤتمرات المانحين الدولية ومؤتمرات الإغاثة لسوريا والعراق وشعب الروهينغيا، علاوةً على العمل المشترك بين دولة الكويت والاتحاد الأوروبي في دعم الحوارات الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب وإجتثاث جذوره وتجفيف منابعه.

 وثمن معاليه مستوى العلاقات الوطيدة التي تربط بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والإتحاد الأوروبي والتي تأسست عام 1988، وما يميز هذه العلاقات من تجارة بينية ضخمة، أصبح خلالها الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات القليلة الماضية، فيما أن دول مجلس التعاون هي رابع أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، معرباً عن أمله بالدفع بهذه العلاقات وتعزيزها من خلال التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، والتي ستضمن وتؤكد الحفاظ على هذه الشراكات الاقتصادية الهامة، معرباً عن التقدير للمواقف الأوروبية الداعمة لمبادرة الوساطة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، لرأب الصدع بين الأشقاء في البيت الخليجي. 

 كما أشاد معاليه بما توصلت إليه العلاقات العربية - الأوروبية من شراكة مهمة واستراتيجية تعززها علاقات وثيقة وتاريخية، مستذكراً القمة الأولى بين قادة الدول العربية ودول الاتحاد الاوروبي التي عقدت في شرم الشيخ العام الماضي، والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين الجانين الاوروبي والعربي في العديد من الجوانب ومجالات التعاون المشترك لكلا الجانبين.

 وأثنى معاليه على الموقف المشرف الذي اتخذه الإتحاد الاوروبي في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، والاستمرار في دعم التوصل إلى حل الدولتين، ورفض الاتحاد الأوروبي للممارسات الاسرائيلية غير المشروعة بضم أراضي فلسطينية وعربية، علاوةً على المواقف الإنسانية الداعمة للشعب السوري الشقيق. بالإضافة إلى المساعي الحميدة والحثيثة لمساعدة العراق واليمن وليبيا والتخفيف من احتياجاتهم الإنسانية، مؤكداً أن دولة الكويت ستبذل قصارى جهدها لمساعدة شركائها في الاتحاد الأوروبي في هذا السياق.

وإختتم معاليه كلمته بالإشادة والثناء على العمل الدؤوب الذي تقوم به بعثة الإتحاد الأوروبي في دولة الكويت، في إطار تعزيز التعاون المشترك بين الجانين والدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وأوسع وتحقيق جميع الأهداف المشتركة بينهما. 

ومن جانبه، أشاد رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي بالتعاون والدعم الكبيرين الذي تتلاقاهما البعثة منذ تدشينها العام الماضي، معرباً بوافر التقدير والإمتنان للمساندة التي تلقتها البعثة من وزارة الخارجية وكافة القائمين عليها نحو تسهيل كافة الإجراءات العملية والمهنية لإتمام أعمال البعثة بكل إقتدار، وثمن عالياً الجهود والمواقف التي تتخذها دولة الكويت على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبمبادراتها الإنسانية ودعمها لحفظ أمن وإستقرار المنطقة.

حضر المناسبة سعادة السفير وليد علي الخبيزي، مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا، وسعادة السفير صالح سالم اللوغاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية، وسعادة المستشار محمد يعقوب حياتي، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا، وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.