2020/08/07 - 06:38

6 يوليو 2020

ترأس معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي عقد اليوم الأثنين الموافق 6 يوليو 2020، عبر تقنية الإتصال المرئي والمسموع، حيث تناول الاجتماع مجمل علاقات الشراكة الإستراتيجية المتميزة والوثيقة التي تربط الدول العربية بجمهورية الصين الشعبية الصديقة، وأطر تعزيز التعاون المشترك فيما بينها بمختلف المجالات الحيوية والهامة، وسبل تطوير المنتدى وآفاقه المستقبلية دعماً للمصالح المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى مناقشة الأفكار والرؤى حيال التطورات السياسية الأخيرة على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تلك المتعلقة بمواجهة تداعيات جائحة فايروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

 

وقد ألقى معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية كلمة بهذا الاجتماع، جاء نصها على النحو التالي"

 

" بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

معالي الأخ/ أيمن الصفدي - وزيرالخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة - رئيس الدورة التاسعة لمنتدى التعاون العربي الصيني،،،

معالي الصديق/ وانغ يي - مستشار الدولة ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية الصديقة  - الرئيس المشارك،،،

معالي الأخ/ أحمد أبو الغيط - أمين عام جامعة الدول العربية

أصحاب المعالي والسعادة،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يسرني في مستهل كلمتي أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على حسن التنسيق والتنظيم لاستضافة اجتماعنا للدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، كما أتقدم بالشكر لجمهورية الصين الشعبية الصديقة على حرصها على انتظام أعمال هذا المنتدى، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع، والشكر موصول كذلك للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وعلى رأسها معالي الأمين العام، على الجهود الحثيثة التي بذلت للإعداد لهذا الاجتماع.

​كما أغتنم الفرصة لأبارك للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة ولأخي معالي وزير الخارجية أيمن الصفدي باستعادة المملكة لأراضيها في الباقورة والغمرة ورفع علم المملكة عليها.

 

أصحاب المعالي والسعادة،،،

يأتي اجتماعنا هذا في ظل الظروف الاستثنائية التي عصفت بالعالم أجمع، جراء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث لم تكن أي دولة بمنأى عن آثار هذه الجائحة، والتي ترتب عليها آثار صحية واقتصادية واجتماعية لم يسبق لها مثيل، وأصبحت تمثل تهديداً حقيقياً لأمن واستقرار الدول، وكان من أهم الدروس المستفادة من هذه الجائحة، هو أنه لا يمكن لأي دولة، مهما كانت مواردها وقدراتها، أن تواجهها منفردة، وبأن التعاون والتنسيق الدولي هو الكفيل بمواجهة تداعياتها والحد من أثارها. 

وإذ نشاطركم القلق جراء تداعيات هذه الأزمة على الأوضاع في دول العالم بشكل عام، ودولنا بشكل خاص، فقد عملت دولة الكويت بشكل فعال، وإلى جانب المجتمع الدولي، على دعم كافة الجهود الرامية لمواجهة آثار فيروس كورونا المستجد ( كوفيد- 19)، وفي التخفيف من أعباء هذه الجائحة على الدول الأخرى، حيث وجه سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح " حفظه الله ورعاه "  بتقديم مساهمة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لمواجهة هذه الجائحة والتقليل من آثارها، خصص جزء منها لدعم الدول العربية في مواجهة هذا الوباء، بالإضافة إلى دعم منظمة الصحة العالمية، والمراكز البحثية في مختلف أنحاء العالم للتسريع في اكتشاف لقاح لهذا الفايروس.

 

اصحاب المعالي والسعادة،،،

بودي أن أستثمر هذه الفرصة للإشادة بما حققه هذا المنتدى على صعيد النتائج الإيجابية التي صبت في مصلحة الجانبين منذ تأسيسه في عام 2004، إن انتظام انعقاد هذا المنتدى رغم كل الظروف المحيطة، لهو أكبر برهان على حرص دولنا على تعزيز العلاقات التي تربطنا بجمهورية الصين الشعبية، وعزم الطرفين على دفعهما لاستمرار عجلة التعاون والتنسيق والسير قدماً نحو آفاق أرحب لتعزيز وتطوير هذا التعاون، فقد تنامى التبادل التجاري بصورة مضطردة بين الجانبين حيث وصل إلى  266 مليار دولار في عام 2019، وبزيادة تقدر بــ 9% سنوياً، وأصبحت علاقاتنا القوية محل فخر واعتزاز، وفي هذا السياق ترحب دولة الكويت بدعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستضافة القمة العربية الصينية الأولى، والتي من شأنها الدفع بآفاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وبما يخدم مصالحهما المشتركة.

إن دولة الكويت حريصة كل الحرص على تطوير علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية سواءً من خلال الأطر الجماعية أو الثنائية، وهذا ما عكسته المشاركة التاريخية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح " حفظه الله ورعاه" مع فخامة الرئيس شين جين بينغ، اللذان تفضلا بترأس وفدي بلديهما خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الثامنة لمنتدى التعاون العربي الصيني التي عقدت عام 2018 في بكين، وكأول زعيمين يتشاركان في افتتاح أعمال إحدى دورات هذا المنتدى، وكذلك زيارة سمو الشيخ/ جابر مبارك الحمد الصباح، حفظه الله، رئيس مجلس الوزراء السابق، خلال شهر يونيو من عام 2014. إن جمهورية الصين الشعبية تعتبر أحد أكبر الشركاء التجاريين لدولة الكويت، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 18,7 مليار دولار أمريكي، كما أن مبادرة الحزام والطريق تمثل فرصة واعدة لكلا الجانبين خاصة فيما يتعلق بترجمة رؤية الكويت 2035 على أرض الواقع، وإن دولة الكويت تولي كل الحرص على استمرار وتنمية هذا التعاون من خلال الآليات الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة، والاتفاقيات الثنائية، بما يجسد الشراكة الحقيقية بينهما، مدركين مشاغل أصدقائنا في الصين، ومجددين التزامنا الثابت بمبدأ "الصين الواحِدة،" وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

 

وفي الختام أشكركم جميعاً على حسن الإصغاء،،، ومتمنياً لاجتماعنا هذا التوفيق والسداد.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

 

 

وقد صدر في نهاية أعمال الدورة التاسعة لمنتدى التعاون، إعلان رسمي تضمن كافة المواضيع والمجالات التي تمت مناقشتها في أعمال الدورة، وبيان مشترك للتضامن العربي - الصيني في مكافحة كوفيد-19، وبرنامجاً تنفيذياً لأعمال المنتدى.

 

هذا وقد ضم وفد دولة الكويت كل من سعادة السفير علي سليمان السعيد، مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا، وسعادة السفير فهد أحمد العوضي، مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي، وسعادة السفير صالح سالم اللوغاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية، وسعادة أحمد عبدالرحمن البكر، المندوب الدائم لدولة الكويت لدى جامعة الدول العربية، وعدداً من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.