2020/07/06 - 20:08

27 يونيو 2020

ترأس ممثل سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظه الله، رئيس مجلس الوزراء، معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، وفد دولة الكويت إلى قمة التعهدات الدولية لإيجاد لقاح لفايروس كورونا، والتي عقدت اليوم السبت الموافق 27 يونيو 2020، عبر تقنية الإتصال المرئي، بتنظيم من الاتحاد الأوروبي

وبالتعاون مع منظمة Global-Citizen، إستكمالاً للمؤتمر الدولي للمانحين لإيجاد لقاح لفايروس كورونا المستجد (Covid-19)، الذي عقد بدعوة من المفوضية الأوروبية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمات دولية أخرى بتاريخ 4 مايو  2020.

تنعقد هذه القمة في سياق دعم تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول ملموسة وعاجلة للتحديات التي يواجهها العالم جراء تفشي وباء فايروس كورونا المستجد، وتبادل الأفكار والرؤى تجاه مواجهة تداعيات هذه الجائحة، وتعزيز العمل الدولي المشترك لإيجاد حلول عاجلة لتسريع  عملية تطوير لقاح فعّال لفايروس كورونا المستجد "Covid-19"، وتمويل البرامج البحثية والإبتكارية في هذا المجال، دعماً للقدرات التصنيعية والتوريدية ليصل العلاج إلى كافة دول العالم، والعمل على تعزيز الإجراءات التحصينية والتدابير الوقائية المتخذة، وتمكين المنظومات الصحية حول العالم من رفع مستوى قدراتها لمواجهة تداعيات ومخاطر هذه الجائحة.

وقد ألقى معالي وزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، كلمة دولة الكويت في هذا المؤتمر، جاء نصها على النحو التالي:

 

"بسم الله الرحمن الرحيم

 

معالي السيدة/ أورسولا فان دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة ... السيدات والسادة ...

 

بادئ ذي بدء، فإنني أود أن أتقدم بجزيل الشكر لمعالي رئيسة المفوضية الأوروبية السيدة/ أورسولا فون دير لاين ومنظمة Global Citizen، على مبادرتهما في تنظيم هذه القمة، والتي تأتي استكمالاً لجهود المفوضية الأوروبية المبذولة لمحاربة فيروس كورونا Covid-19، وبالتالي مساعدة وإنقاذ البشرية جمعاء من خطر ذلك الوباء. إن هذه المبادرة لهي خير دليل على الدور الريادي الذي تضطلع به المفوضية الأوروبية لإرساء الأمن والاستقرار العالميين.

 

السيدات والسادة ...

 

إن هذه الجائحة تمثل خطراً عابراً للحدود والقارّات، فقد شهدناها تفتك بأعدادٍ مهولة من الأرواح في العديد من الدول، كما أنها لم تفرق في انتشارها بين دولٍ متقدمة ودولٍ نامية، أو دولٍ فقيرةٍ وغنية. لقد أكدت لنا التجربة في مواجهة ذلك الفيروس على حاجتنا الماسة لتكريس العمل الجماعي والمشترك، وتوحيد الجهود والرؤى للتغلب عليه.

إننا نعيش اليوم في عالمٍ يمر بمتغيرات متعددة ومتسارعة الوتيرة، والتي يجب أن تجعل منا دولٍ واعية ومتيقظة لما يحدق بها من أخطارٍ وتهديدات، ولا نتيح الفرصة أو المجال للتغافل أو نسيان أياً مما نواجهه من التحديات الإقليمية والدولية الأخرى الحساسة والتي تستدعي منا استجابة عاجلة، فلا يزال العالم يشهد نزاعاتٍ مسلحة ما بين أطرافٍ محلية، ناهيك عن دولٍ تعاني من كوارث إنسانية ونزوح لاجئين وأخطار تفشي الإرهاب. إن جميع ما سبق ذكره لهو أحد الأمثلة الحية على أهمية وحدة القرار، ويقظة الدول، والمنظمات الدولية والإقليمية عند التعامل مع القضايا المتشعبة التي يشهدها عالمنا اليوم.

 

السيدات والسادة ...

 

تشارك دولة الكويت رؤية الإتحاد الأوروبي في حملته للاستجابة الدولية لمواجهة فيروس كورونا

Global Goal: Unite For Our Future

فلن نتمكن من محاربة هذه الجائحة دون العمل بشكلٍ مشترك والتعاون فيما بيننا وذلك حتى ندرك غايتنا في تسهيل تمكننا من الوصول إلى العلاج واللقاح والتوزيع العادل له ضد هذا الفيروس، بالإضافة إلى تطوير الإمكانيات المتعلقة بتشخيص الحالات. وعليه فقد تعهدت دولة الكويت، حتى يومنا هذا، بتقديم مبلغ 100 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود العالمية في مواجهة فيروس كورونا على النحو التالي:

 

• 60 مليون دولار لدعم جهود الدول ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة فيروس كورونا.

• 40 مليون دولار لصالح الإتحاد الأوروبي خلال مؤتمر المانحين الدولي لإيجاد لقاح لفيروس كورونا.

 

كما تعيد دولة الكويت التأكيد على إلتزامها بالتعاون مع المجتمع الدولي لدعم كل ما يصب في صالح الجهود الدولية للإسراع في عملية تصنيع اللقاح وإتاحته بشكلٍ عادل للدول والأفراد المحتاجة له.

 

شكراً جزيلاً،،،"

 

تجدر الإشارة بأن هذه القمة تعتبر ثالث محفل دولي تشارك فيه دولة الكويت ممثلة بمعالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، منذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا المستجد حول العالم، وستستمر دولة الكويت في دعم كافة الجهود الدولية في هذا الإطار.

 

هذا وقد ضم وفد دولة الكويت كل من سعادة السفير صالح سالم اللوغاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية، وسعادة السفير جاسم محمد البديوي، سفير دولة الكويت لدى مملكة بلجيكا، ورئيس بعثتيها لدى الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وسعادة الوزير المفوض ناصر عبدالله الهين، مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.