2020/09/30 - 00:10

10 يونيو 2020

ترأس معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الإستثنائي "الافتراضي" للجنة التنفيذية على المستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي عقد عبر تقنية الإتصال المرئي اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2020، بطلب من دولة فلسطين الشقيقة، وذلك لبحث الإجراءات الأحادية المتمثلة بتهديد حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم أجزاء من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وقد ألقى معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، كلمة دولة الكويت في هذا الإجتماع، جاء نصها على النحو التالي:

 

" بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب السمو الأمير/ فيصل بن فرحان آل سعود

وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة

رئيس الدورة الحالية للقمة الاسلامية،،،

 

أصحاب المعالي، والسعادة، وزراء خارجية الدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الاسلامي،،،

 

معالي الدكتور/ يوسف بن أحمد العثيمين

أمين عام منظمة التعاون الاسلامي،،،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

       سمحوا لي، في البداية، أن أتوجه بالشكر، والتقدير، لحكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولمنظمة التعاون الاسلامي، على هذه الدعوة الكريمة لعقد، واستضافة، هذا الاجتماع الطارئ، والشكر موصول الى سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، على رئاسته لأعمال اجتماعنا الهام هذا، الذي يأتي استكمالاً للاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الاسلامي على مستوى وزراء الخارجية، في سبتمبر 2019، الهادف الى بحث التصريحات الاسرائيلية المستفزة بشأن ضم اراضٍ من الضفة الغربية، وفرض السيادة الاسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت.

أصحاب المعالي، والسعادة،،،

       منذ بداية الكشف عن النوايا الاسرائيلية المستفزة، بشأن مسألة ضم اراضٍ من الضفة الغربية، وفرض السيادة الاسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، استنكرت دولة الكويت، بقوة، هذه النوايا، باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمثل تقويضاً للجهود الدولية الهادفة الى إحلال السلام العادل والشامل، مع التأكيد، في الوقت نفسه، على ان ما قد تسفر عنه هذه النوايا الاسرائيلية المستفزة، يُعَد عملاً باطلاً، لا يترتب عليه أية آثار قانونية تمس الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، ومن بينها القرار (194) المتعلق بحق عودة اللاجئين، وقرار مجلس الأمن 2334 (2016)، الذي نص على عدم الاعتراف بأية تغييرات في حدود عام 1967.

 

أصحاب المعالي، والسعادة،،،

       من الأهمية أن يدرك المجتمع الدولي بأسره بأن مثل هذه التهديدات، والاستفزازات، الاسرائيلية، بالضم، تُعَد تصعيداً خطيراً، يهدد كافة الجهود التي بُذِلت، والمبادرات التي قُدِمت، لإقامة سلام شامل، وعادل، ودائم، في المنطقة... بل ومن الممكن ان تؤدي مثل هذه التهديدات، والاستفزازات، الاسرائيلية، بالضم، الى عودة المنطقة الى المربع الأول، من حيث اندلاع أشد خطورة لدوامة العنف، وحالة عدم الاستقرار السياسي والعسكري، الأمر الذي له تداعياته، وانعكاساته، السلبية، على مجمل قضايا السلم والأمن الدوليين، مع ضرورة ان تدرك اسرائيل، والمجتمع الدولي، في الوقت نفسه، بأن انشغال العالم الاسلامي بعدد من القضايا والأزمات الداخلية والاقليمية، لا يعني، بأي حال من الأحوال، تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، باعتبارها حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي الاسلامي.

 

أصحاب المعالي، والسعادة،،،

       انطلاقاً مما سبق، فإننا مطالبون، في اجتماعنا اليوم، أمام شعوب عالمنا الاسلامي، بضرورة توحيد وحدة الصف، والكلمة، والعمل على تعبئة الجهود، والامكانيات، الهادفة الى وقف ترجمة تلك الاستفزازات الاسرائيلية الى أرض الواقع، ولهذا، اسمحوا لي، في طرح عدداً من التصورات، والأفكار، على هذا الصعيد:

أولاً/ أن تتضمن مخرجات مؤتمرنا الطارئ اليوم صيغة، تضمن التركيز على مسألة خلق آليات تنفيذية، لغايات ترجمة عملية لمخرجات بيان المؤتمر الوزاري الطارئ لوزراء خارجية التعاون الاسلامي، الذي انعقد في سبتمبر 2019، والبحث أيضاً فيما يمكن اقتراحه، من أجل تفعيل الآليات الدولية، السياسية والقانونية، لضمان مساءلة اسرائيل، ومحاسبتها، عن استمرار انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، المصانة بموجب القوانين الدولية ذات الصلة.

ثانياً/ واستكمالاً للنقطة السابقة، فإنه من الأهمية التحرك، اسلامياً، باتجاه ضمان مجلس الأمن نفاذ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، فيما يتعلق بالتهديدات والنوايا الاسرائيلية الأخيرة، بغرض تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، منعاً من إفلات اسرائيل من العقاب في حال ما إذا تُرجِمت نواياها الاستفزازية الى أرض الواقع.

ثالثاً/ العمل على خلق تناغم، وآليات تنسيق، فيما بين مخرجات مؤتمرنا هذا، والمخرجات الهامة التي سبق وأن توصّل اليها اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورته الغير عادية، بتاريخ 30 أبريل 2020، انطلاقاً من حيوية تلازم جهود المسارين، الاسلامي والعربي، في دعمه للقضايا الفلسطينية العادلة.

 

أصحاب المعالي والسعادة،،،

       لقد تأسست منظمة التعاون الاسلامي من أجل هدف رئيسي يتعلق بالوضع التاريخي لمدينة القدس الشريف، ومن ثم فإن شرعية هذه المنظمة قائمة، في الأساس، على مسألة الدفاع عن قضايا فلسطين، ومن هذا المنطلق تكتسب مخرجات اجتماعنا اليوم أهمية استثنائية... ونظراً لأهميته الاستثنائية هذه، فإننا نؤكد، في ختام كلمتنا، عن كامل دعمنا لكافة القرارات، والمخرجات، التي سوف تتم في إطاره.

 

       والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،"

 

هذا وقد ضم وفد دولة الكويت كل من سعادة السفير صالح سالم اللوغاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية، وسعادة الوزير المفوض ناصر عبدالله الهين، مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، وعدداً من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.