2021/01/22 - 13:48

22 ديسمبر 2020

ترأس ممثل حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، حفظه الله ورعاه، معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، وفد دولة الكويت إلى الاجتماع السنوي السادس لمجلس أمناء صندوق ووقفية القدس، والمنعقد ظهر اليوم الثلاثاء الموافق 22 ديسمبر 2020 عبر تنقية الإتصال المرئي والمسموع تحت عنوان "دورة الوفاء للمرحوم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح" ، والذي أعلن خلاله عن إطلاق البرنامج الخيري للمغفور له، بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، وفاءً وعرفاناً من القدس لروح أمير الخير والإنسانية الذي جسد عبر حياته حباً خاصاً لفلسطين ودعماً كبيراً لمدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك على المستويين المعنوي والسياسي متمثلين بالمواقف النضالية المشرفة والدعم اللامحدود. حيث يتضمن البرنامج إنشاء مركز الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتحفيظ القرآن والتعليم المستمر، وتدشين صندوق الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للمنح الدراسية للطلبة الأيتام في الجامعات الفلسطينية، كما ويسعى صندوق ووقفية القدس إلى تثمير هذا البرنامج وتعزيزه وتنمية موارده وتعزيز مشاريعه التنموية وتنويعها بمدينة القدس، والمساهمة في بناء الوقفيات السكنية، ودعم العائلات المتعففة والفقيرة، إكراماً ووفاءً لروح الفقيد ولدولة الكويت.

 

حيث ألقى معاليه كلمة دولة الكويت في هذا الاجتماع، جاء نصها على النحو التالي:

" بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود – رئيس مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس،

دولة د. محمد ابراهيم اشتية – رئيس الوزراء في دولة فلسطين الشقيقة،

معالي الأخ منيب رشيد المصري – رئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس،

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،

الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يطيب لي بداية أن أنقل إليكم تحيات سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وتمنياته لاجتماعنا هذا بالتوفيق والسداد.

      وأود الإعراب عن سعادتي وتشرفي بالمشاركة في حفل الإعلان الرسمي عن إطلاق البرنامج الخيري للمغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، معربا في هذا الصدد عن صادق الشكر والثناء لرئيس وأعضاء مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس على ما يقومون به من جهود كبيرة، وإنجازاتهم المتميزة في سبيل تحقيق مقاصد صندوق ووقفية القدس على كافة الأصعدة الإنسانية والتنموية، ليُسطروا أروع صور العطاء في تلمُّس الاحتياجات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، ويجسّدوا رؤية صائبة في تحويل الصندوق من مؤسسة منفذة إلى مؤسسة مانحة لضمان الاستدامة.

 

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،

الحضور الكريم،

لقد كانت القضية الفلسطينية على رأس مشاغل المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيّب الله ثراه، فكانت هذه القضية الملف الحاضر في كافة اللقاءات والاجتماعات الإقليمية والدولية، وكان رحمه الله صلباً في الدفاع عنها، سخياً في عطائه لها، مجسداً أبعاد الموقف الكويتي المساند للحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً على ضرورة الالتزام بأنْ ينطلق الحل لهذه القضية عبر قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين، كما كان رحمه الله داعماً للأشقاء الفلسطينيين، سواء للسلطة الفلسطينية أو عبر الوكالات الدولية المتخصصة، ومشجعاً ودافعاً لجمعيات النفع العام الكويتية للقيام بواجباتها تجاه أشقائنا الفلسطينيين، ولا يفوتني أن أذكر ما حظي به صندوق ووقفية القدس من اهتمام خاص من لدن سموه، رحمه الله، وذلك عندما استضافت دولة الكويت برعاية سموّه الاجتماع الرابع لمجلس أمناء الصندوق عام 2018.

 

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،

الحضور الكريم،

وأنا أتحدّث عن مناقب فقيدنا الكبير وإسهاماته، رحمه الله، في دعم القضية الفلسطينية أستذكر حرص سموه على أن يتضمن أول بيان لدولة الكويت عام 1963 أمام الأمم المتحدة ما يشير إلى موقفها تجاه القضية الفلسطينية ودعمها لهذه القضية العادلة، وأقتبس من ذلك البيان القول:

"إن الكويت ترفع صوتها ضد الظلم الجائر الذي يعيش تحت وطأته الشعب الفلسطيني وأن طول الفترة الزمنية لن يجرد الشعب الفلسطيني من الحقوق المشروعة في العودة إلى أراضيه وإن الأمر الواقع لا يمكن أن يكون قاعدة ثابتة للسلام".

 

ستظل دولة الكويت ثابتة في موقفها تجاه الأشقاء الفلسطينيين وقضيتهم العادلة في ظل قيادة سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسيدي سمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظهما الله ورعاهما.

وفي الختام أكرر الشكر لكم جميعاً، متمنياً لكم كل التوفيق والسداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

 

هذا وقد ضم وفد دولة الكويت كل من سعادة السفير فهد أحمد العوضي، مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي، وسعادة السفير صالح سالم اللوغاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية، وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.