2020/12/01 - 15:01

17 نوفمبر 2020

استضافت دولة الكويت، وعبر تقنية الإتصال المرئي والمسموع، أعمال الدورة الخامسة لإجتماع اللجنة العليا المشتركة للتعاون الكويتية – القطرية، اليوم الثلاثاء الموافق 17 نوفمبر 2020، حيث ترأس الجانب الكويتي معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة، وترأس الجانب القطري سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة، واستهلت أعمال الدورة بكلمة لمعالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، هذا نصها:

" بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،


سعادة الاخ الشيخ / محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ـ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة.

 

حضرات الأخوة والأخوات الأعزاء أعضاء وفد دولة قطر الشقيقة للدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة بين دولة الكويت ودولة قطر الشقيقة.


أصحاب السعادة،،

السيدات والسادة،،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


 

 يسرني في بداية لقائنا هذا، ونحن نجتمع في ظل هذه الظروف الاستثنائية، أن أرحب بكم جميعا بإسمي وباسم كافة أعضاء وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة بين دولة الكويت ودولة قطر الشقيقة، شاكراً ومقدراً لكم حرصكم على المشاركة المرئية في هذا اللقاء الهام، سائلاً المولى عزّ وجل أن يكلل أعمالنا بالتوفيق والنجاح.


كما أستثمر هذه المناسبة لتقديم الشكر الجزيل لكافة الأخوات والأخوة أعضاء اللجنة التحضيرية على كافة الجهود التي بذلوها في الإعداد والتحضير المميز لأعمال لجنتنا هذه، الأمر الذي ساهم في تسيير وتسهيل أعمالها، وهو ما يترجم رغبتنا المشتركة في دفع العلاقات المتينة التي تجمع بلدينا الشقيقين في ظل التوجيهات الحكيمة لقيادتينا السديدتين سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، أمير دولة الكويت، وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه، أمير دولة قطر الشقيقة.

 

   سعادة أخي الفاضل الشيخ/ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني،،

لقد تابعنا باهتمام بالغ النطق السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني – أمير دولة قطر الشقيقة – حفظه الله ورعاه – خلال افتتاح دور الانعقاد العادي التاسع والأربعون لمجلس الشورى، وما تضمنه خطاب سموه – رعاه الله – من كلمات عطرة، وعبارات جزلة في تأبين والدنا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – أمير البلاد الراحل – طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه –، والتي تجسد أبهى صور الوفاء والعرفان لهذه القامة الإنسانية الكبيرة، وعميد الدبلوماسية العالمية، فقيد الإنسانية بل والعالم أجمع، مستذكرين بكل معاني التقدير والامتنان الموقف القطري بالحضور والمشاركة في تشييع الفقيد الكبير رغم الظروف الصحية الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع، الا أن إصرار الأشقاء في دولة قطر على المشاركة بوفود رسمية، وتجشم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني – أمير دولة قطر الشقيقة العناء، وكذلك صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – حفظهما الله ورعاهما – وسمو نائب الأمير، ومعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وأصحاب السعادة الشيوخ والوزراء، ومختلف الوفود القطرية الشقيقة التي أبت إلا أن تقدم واجب العزاء شخصياً كلها محل تقدير وثناء من قيادة وشعب دولة الكويت، وستنضم هذه المواقف إلى مثيلاتها من المواقف القطرية الراسخة في ذاكرة ووجدان الكويتيين جميعاً.

 

وبالحديث عن النطق السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني – أمير دولة قطر الشقيقة – حفظه الله ورعاه – خلال افتتاح دور الانعقاد العادي التاسع والأربعون لمجلس الشورى، أود أن أعبر عن صادق تهانينا للأشقاء في دولة قطر بمناسبة الأمر الأميري السامي بتحديد موعد انتخابات مجلس الشورى التي ستعقد بمشيئة الله في شهر أكتوبر من العام المقبل 2021، والتي تعتبر تجسيداً حقيقياً للإرادة السياسية الحكيمة بتفعيل مواد الدستور القطري الذي أُقر بإستفتاء شعبي عام 2003 وصدر في عام 2004، متضرعين للمولى – جلت قدرته – أن يوفق الأشقاء في قطر ويكلل جهودهم بالنجاح في هذه العملية الديمقراطية.

 

سعادة أخي الفاضل الشيخ/ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني،،

إن العلاقات الكويتية – القطرية علاقاتٌ وطيدة ومتجذرة على المستويات كافة، حيث ترتبط دولة الكويت مع دولة قطر الشقيقة بعلاقات ذات خصوصية متميزة تحمل سمات مشتركة مبنية على وحدة المصير والهدف، وتسعى الدولتين إلى تحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية التي تحقق آمال شعوبها، وتعكس هذه العلاقات إصرارا من القيادتين السياسيتين الحكيمتين في البلدين، على الدفع والارتقاء بها لمستويات أعلى وأكثر تكاملاً،  وفي هذا الإطار نستذكر ببالغ العرفان والامتنان تدشين دولة قطر الشقيقة لمحور طريق أمير دولة الكويت الراحل سيدي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه – تقديراً لمواقف سموه وجهوده التي تواصلت حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، ولم الشمل الخليجي، فالعلاقات الكويتية – القطرية امتدت تاريخياً وترسخت عبر سنوات طويلة ومرت بمحطات بارزة أسهمت في ترسيخ التواصل سواءً على المستوى الثنائي، أو من خلال المنظمات الإقليمية والدولية، ولاسيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

وبهذه المناسبة نشيد بالتعاون الكبير، والجهود المشكورة والمقدرة للسلطات بدولة قطر الشقيقة حيال استضافة المواطنين الكويتيين خلال أزمة جائحة كورونا، وتسهيل إجراءات عودتهم لدولة الكويت، وتذليل أية عقبات أمامهم، مؤكدين بأن تلك الجهود حظيت بتقدير القيادة والشعب في الكويت.

 

 

سعادة أخي الفاضل الشيخ/ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني،،

تشهد علاقاتنا ولله الحمد توافقاً وتطابقاً في الرؤى حيال العديد من القضايا والملفات الدولية والإقليمية، وفي هذا الإطار نستذكر بالفخر مواقف دولة قطر الشجاعة التي اتخذتها إبان الاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت عام 1990، ووقوفها نصرةً للحق الكويتي في أصعب الظروف وسعيها الدؤوب لتحرير دولة الكويت عبر ما قدمته رسمياً وشعبياً من تضحيات وخدمات جليلة ستبقى خالدة في تاريخ العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيدين بالدور البطولي للقوات القطرية المسلحة في معركة الخفجي، وعمليات عاصفة الصحراء لتحرير دولة الكويت.

 

واسمحوا لي في هذا المقام أن أعبر عن الارتياح لما وصلت إليه مستويات التعاون بين بلدينا وشعبينا على صعيد مجلس التعاون وعلى الصعيد الثنائي، حيث ترتبط دولة الكويت ودولة قطر الشقيقة بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات لاسيما العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والفنية التي ساهمت في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات متقدمة، وأثمرت العلاقة المتميزة بين البلدين عن إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين حكومة البلدين الشقيقين بتاريخ 18 يونيو 2002 في دولة الكويت، وعقدت أربعة اجتماعات حتى تاريخه، آخرها اجتماع الدورة الرابعة والتي عقدت في الدوحة خلال الفترة 10 – 11 يناير 2016.

 

وبلغ عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين (26) اتفاقية منذ عام 1978 حتى عام 2018 في مختلف المجالات، كما بلغ عدد مشاريع مذكرات التفاهم (5) التي سيتم التوقيع عليهم خلال هذه الدورة وتشمل المجالات (تشجيع الاستثمار، الخدمة المدنية والتنمية الإدارية، الشئون الإسلامية، والمجالات الزراعية، ومجالات تحسين أعمال الطرق).  

    

وفي مجال التعليم العالي القائم بين البلدين الشقيقين، وتحقيقاً للتعاون الدائم مع دولة قطر الشقيقة، سيتم تجديد اتفاقية التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، فقد صدر قرار من وزارة التعليم العالي تضمن الموافقة على ايفاد أي طالب كويتي حصل على قبول من إحدى جامعات مؤسسة قطر التعليمية المذكورة في ذات القرار، تقديراً لتميز هذه الجامعات بدولة قطر الشقيقة.

 

       

       ولعل مـن المهم الإشـارة إلـى دور الـقطاع الـخاص الكويتي فـي اقـتصاد دولـة قطر الشقيقة والاسـتثمارات وحجـم الـتبادل الـتجاري، والذي يعكس طبيعة العلاقات والمناخ الاستثماري الواعد فيها وأشير هنا الى القانون رقم 116 لعام 2013 الخاص بتشجيع الاستثمار المباشر في دولة الكويت، والذي شجع التعاون المتبادل في مجال تشجيع الاستثمارات المباشرة في كلا البلدين، كما أن تشجيع الاستثمارات المباشرة سيسهم بدور فعال في تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية الاستثمارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين.

 

ومـا حـركـة الطيران بين البلدين إلا أحـد هذه الشواهد عـلى تـطور هذه الـعلاقـات الـتي نحـرص جميعا عـلى تعزيزها وتطويرها، حيث بـلغ عـدد الـرحـلات الـتي سيرتها الشـركـات الوطنية الكويتية وشـركـة الخطوط الجوية القطرية خـلال الـفترة مـن شهر يناير 2019 ولغاية شهر مارس 2020 قبل تفشي جائحة كورونا ثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة وسبعة وثمانون رحلة (13.487)، بواقع عدد مئتان وسبعة وثلاثون (237) رحلة اسبوعياً، وعـدد المسافرين فـي كـلا البلدين بـلغ مليون وثمانمائة وستة وثمانون ألفاً واربعمائة وستون (1.886.460)، مـسافـراً حتى مارس 2020، كـما بـلغ حجـم الـتبادل الـتجاري بين البلدين خـلال عـام 2019 ما يفوق مائة وسبعة وعشرون مليون دينار كويتي (127.755.932)، متطلعين إلى تعزيز التعاون وبما يعكس قدرات وامكانيات البلدين الشقيقين.

 


 وفي الختام،،

أكرر شكري وتقديري لأخي سعادة الشيخ / محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وحكومة وشعب دولة قطر الشقيقة، كما أشكر جميع الحضور على ما بذلوه من جهود واضحة والتي من شأنها تعزيز العلاقات وتطويرها نحو آفاق أرحب من التعاون.

      مع أطيب تمنياتي للجميع بالتوفيق والنجاح لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،"

 

تلا ذلك، إستعراض أعمال اللجنة العليا، وما توصلت إليه مختلف الفرق العاملة من مقررات ختامية وتوصيات واتفاقيات ومذكرات تفاهم، قدمه معالي السفير خالد سليمان الجارالله، نائب وزير الخارجية، ثم قام البلدان بالتوقيع على المحضر الختامي لأعمال الدورة، وعدد من مذكرات التفاهم، وهي:

 

1.  مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الإستثمار المباشر.

2.  مذكرة تفاهم في مجال شؤون الخدمة المدنية والتنمية الإدارية.

3.  مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة قطر.

4.  مذكرة التفاهم للتعاون في المجالات الزراعية المختلفة.

 

 

حيث وقعها عن الجانب الكويتي معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة، وعن الجانب القطري سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة.