2020/12/01 - 15:52

5 نوفمبر 2020

 

استضافت دولة الكويت، وعبر تقنية الفيديو، أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة العليا الكويتية – الإماراتية، اليوم الخميس الموافق 5 نوفمبر 2020، حيث ترأس الجانب الكويتي معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة، وترأس الجانب الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واستهلت أعمال الدورة بكلمة لمعالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم،،،

 
− الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

 
− سمو الاخ الشيخ / عبدالله بن زايد آل نهيان ـ عضو مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة،،،

 
− حضرات الأخوة والأخوات الأعزاء أعضاء وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة للدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة،،،

 
− أصحاب السعادة،،،

 
− السيدات والسادة،،،

 
− السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

يسرني في بداية لقائنا هذا، ونحن نجتمع في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ان أرحب بكم جميعا بإسمي وباسم كافة أعضاء وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، شاكراً ومقدراً لكم حرصكم على المشاركة المرئية في هذا اللقاء المهم، سائلا المولى عز وجل ان يكلل أعمالنا بالتوفيق والنجاح.

كما أغتنم هذه المناسبة لتقديم الشكر الجزيل لكافة الأخوات والأخوة أعضاء اللجنة التحضيرية على كافة الجهود التي بذلوها في الإعداد والتحضير المميز لأعمال لجنتنا هذه، الأمر الذي ساهم في تسيير وتسهيل أعمالها، مما يعكس رغبتنا المشتركة في دفع العلاقات القوية والمتينة التي تجمع بلدينا الشقيقين في ظل التوجيهات الحكيمة والسديدة لقادتينا سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، أمير دولة الكويت، وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

 

 

 

سمو الأخ الشيخ / عبدالله بن زايد آل نهيان،

يطيب لي في هذا المقام أن أستذكر وبكل الاعتزاز،المحطات البارزة التي ساهمت في ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فما تشهده العلاقات وعلى كافة المستويات من تطابق في الرؤى حيال العديد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية يدفعنا للوقوف على بعض المحطات، حيث ازدادت العلاقات الثنائية الاخوية بين البلدين متانة ورسوخاً نتيجة المواقف التاريخية الشجاعة التي وقفتها دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة إبان الاحتلال العراقي لدولة الكويت عام 1990، ووقوفها نصرة للحق الكويتي في أصعب الظروف وسعيها الدؤوب لتحرير دولة الكويت عبر ما قدمته حكومة وشعب الإمارات من تضحيات وخدمات جليلة ستبقى خالدة في تاريخ العلاقة بين البلدين الشقيقين، فقد ترجم المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" حجم العلاقات التي ترتبط البلدين الشقيقين بمواقفه المشرفة أثناء احتلال الكويت، حيث استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة عشرات الآلاف من الأسر الكويتية على أراضيها، ورفع علم دولة الكويت آنذاك على المقار الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وجعل النشيد الوطني لدولة الكويت إلى جانب النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى قرار المغفور له بمشاركة القوات الإماراتية في حرب تحرير دولة الكويت، هي محطات مشرفة ستظل في ذاكرة الكويت والكويتيين ماثلة إلى الأبد.

 

 

 

سمو الأخ الشيخ / عبدالله بن زايد آل نهيان،

 

إنّ مما لا شك فيه أن الكويتيون ينظرون بعين الاعجاب والفخر إلى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والدور الذي يقوم به مع اخوانه أصحاب السمو حكام دولة الإمارات العربية المتحدة في النهوض بالدولة التي تبوأت مكانا ذات شأن إقليميا ودوليا عبر سياساتها المتوازنة والحكيمة، وإلى ما حققته من إنجازات اقتصادية وتنموية تبعث على الاعتزاز لدينا نحن بدولة الكويت.

 

وبالحديث عن الإنجازات العديدة والمبادرات الكثيرة في مجالات متعددة قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة إضافة لاحتضانها لفعاليات عالمية في مجالات متنوعة كالطاقة والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والرياضة وغيرها، فإننا في هذا المقام نعبر عن عظيم الفخر للإنجازات والمبادرات التي قامت بها الإمارات في مجال الفضاء من خلال إطلاق أقمار صناعية متعددة وإرسال أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية، وتطوير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ومسبار الأمل، وهي مهمة تهدف إلى بلوغ مدار كوكب المريخ بحلول عام 2021.

 

 

كما نشيد ونهنئ دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في احتفالية بدء العمليات التشغيلية في المحطة الأولى من "محطات براكة للطاقة النووية السلمية " معربين عن سرورنا بهذا الإنجاز البارز في مجال انتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية السلمية والصديقة للبيئة، والذي يعكس مدى ما حققته الإمارات من تطور في هذا المجال وترجمة للرؤية الثاقبة للقيادة السياسية وبجهود الكوادر الإماراتية الشابة والتي بلا شك سوف تساهم في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.  

 

أخي سمو الأخ الشيخ / عبدالله بن زايد آل نهيان،

  لا يخفى على أحد طبيعة العلاقات الكويتية الإماراتية المتميزة، حيث ترتبط دولة الكويت مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بعلاقات استثنائية خاصة وتاريخية متجذرة تحمل سمات مشتركة ومبنية على وحدة المصير والهدف، وتسعى الدولتين منذ القدم إلى تحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية والتي تحقق آمال شعوبها في مواجهة جميع التحديات، وتعكس تلك العلاقات إصرارا من القيادة السياسية في البلدين، على الدفع بها لمستويات أكثر تكاملا.

 

 

وبهذه المناسبة نشيد بجهود السلطات بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة حيال استضافة المواطنين الكويتيين خلال أزمة جائحة كورونا وتسهيل إجراءات عودتهم إلى دولة الكويت، مؤكدين بأن تلك الجهود حظيت بتقدير القيادة السياسية وشعب الكويت كافة.

 

فالعلاقات الكويتية الإماراتية امتدت تاريخيا وترسخت عبر سنوات طويلة مرت بمحطات بارزة أسهمت في ترسيخ التواصل سواء على المستوى الثنائي أو من خلال المنظمات الإقليمية والدولية ولا سيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

وفي هذا الإطار نعبر عن سعادتنا بالمشاركة في معرض اكسبو الدولي الذي سوف تستضيفه مدينة دبي، من خلال جناح يعتبر الأضخم في تاريخ مشاركاتها بمعارض اكسبو الدولية، حيث أن تميز العلاقة بين البلدين هي الدافع الأكبر نحو مشاركة فاعلة ومميزة من قبل دولة الكويت، فنجاح استضافة دولة الإمارات الشقيقة لهذا الحدث هو نجاح لدولة الكويت ولدول مجلس التعاونكافة، ولا سيما أن المعرض الدولي سيتزامن مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة باليوبيل الذهبي ليومها الوطني في عام 2021.

 

 

 

 

سمو الأخ الشيخ / عبدالله بن زايد آل نهيان،

 

اسمحوا لي في هذا المقام أن أعبر عن الارتياح لما وصلت إليه مستويات التعاون بين بلدينا وشعبينا، حيث ترتبط دولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات لاسيما العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والفنية والتي ساهمت في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات متقدمة، وأثمرت العلاقة المتميزة بين البلدين عن إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين حكومة البلدين بتاريخ 24 أبريل 2006م في دولة الكويت، وعقدت اللجنة المشتركة (3) اجتماعات حتى تاريخه، آخرها اجتماع الدورة الثالثة والتي عقدت في أبو ظبي خلال الفترة 14 – 15 ديسمبر 2014.

 

وإدراكا لأهمية التنسيق والتعاون في مجال العمل القنصلي المشترك، واستنادا لقرارات الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة للتعاون بإنشاء لجنة قنصلية مشتركة، عقدت اللجنة القنصلية المشتركة بين البلدين (3) اجتماعات حتى تاريخه، آخرها الدورة الثالثة للجنة القنصلية بين البلدين والتي عقدت في أبوظبي خلال الفترة 6 – 7 نوفمبر 2019.

وفي مجال التعليم العالي القائم بين البلدين الشقيقين، بلغ عدد الطلبة الكويتيين المبتعثين للدراسة في الجامعات الإماراتية بمختلف التخصصات (730) طالبا وطالبة.

 

وبلغ عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين (33) اتفاقية منذ عام 1972م حتى عام 2019م في مختلف المجالات، كما بلغ عدد مشاريع مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية (4) سيتم التوقيع عليهم خلال هذه الدورة.

 

ولـعل مـن المهم الإشـارة إلـى دور الـقطاع الـخاص الكويتي فـي اقـتصاد دولـة الإمـارات العربية المتحـدة والاسـتثمارات وحجـم الـتبادل الـتجاري، والذي يعكس طبيعة العلاقات والمناخ الاستثماري الواعد فيها.

 

ومـا حـركـة الطيران بين البلدين إلا أحـد الشواهد عـلى تـطور هذه الـعلاقـات الـتي نحـرص جميعا عـلى تعزيزها وتطويرها، حيث بـلغت عـدد الـرحـلات الـتي سيرتها الشـركـات الوطنية الكويتية وشـركـات الطيران الإماراتية خـلال الـفترة مـن شهر يناير 2019 ولغاية شهر مــارس 2020 قــبل تفشــي جــائــحة كــورونــا عــدد (23.344) ثــلاثــة وعشرون ألف وثلاثمائة وأربعة وأربعون رحلةأسبوعية بواقع عدد (223) مئتان وثلاث وعشرون رحلة أسبوعيا في كلا الاتجاهين.

 

وعـدد المسافرين فـي كـلا الوجهتين بـلغ (2.761.650) مليونان وسـبعمائـة وواحـد وسـتون ألـف وسـتمائـة وخـمسون مـسافـرا لـكلا الجانبين خلال عام 2019.

 

وفيما يخص حجـم الاسـتثمار الكويتي للهيئة الـعامـة لـلاسـتثمار فـي دولــة الإمــارات العربية المتحــدة الشقيقة فــقد بــلغ (54.382.669) أربــعة وخـمسون مليون وثـلاثـمائـة واثـنان وثـمانـون ألـف وسـتمائـة وتـسعة وسـتون دينار كويتي. وكـما بـلغ حجـم الـتبادل الـتجاري بين البلدين خـلال عـام 2019 أكثر من مليار دينار كويتي.

 

في الختام،،،

 

أكرر شكري وتقديري لأخي سمو الشيخ / عبدالله بن زايد آل نهيان، وحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، كما أشكر كافة المشاركين في أعمال اللجنة على ما بذلوه من جهود واضحة والتي من شأنها تعزيز العلاقات وتطويرها نحو آفاق أرحب من التعاونوفق رؤية قيادتي بلدينا الشقيقين.

 

مع أطيب تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،"

 

​تلا ذلك استعراض أعمال اللجنة الوزارية، وما توصلت إليه مختلف الفرق العاملة من مقررات وتوصيات واتفاقيات ومذكرات تفاهم، ثم قام البلدان بالتوقيع على المحضر الختامي لأعمال الدورة، وعدد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية وهي:
1) مذكرة تفاهم بشأن الاعتراف بالشهادات الأهلية البحرية بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
2) مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
3) برنامج تنفيذي للتعاون التربوي بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام 2021/2022/2023.
4) برنامج تنفيذي للاتفاق الثقافي والفني بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام 2021/2022/2023.
5) محضر اجتماع الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

حيث وقعها عن الجانب الكويتي معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة، وعن الجانب الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

 

 

 

​يُذكر أنّ الأعمال التحضيرية لهذه الدورة عُقدت افتراضياً على مدى عدة أيام، شارك فيها العديد من الجهات الرسمية والأهلية في البلدين غطّت مختلف مجالات التعاون الثنائي، ممثلةً بعدة قطاعات، فإلى جانب الشؤون السياسية، كل من، الشؤون الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والتعليمية، والثقافية، والإعلامية، والأمنية، إضافةً إلى شؤون الموانئ والجمارك والاتصالات والمواصلات.