2020/10/28 - 22:30

15 أكتوبر 2020

ترأس معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الجلسة الإفتراضية الخاصة التي نظمها منتدى أنطاليا الدبلوماسي الأول بالتعاون مع المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون تحت عنوان "جهود مكافحة الإرهاب في ظل ظروف الوباء"، والتي عقدت تحت رعاية مشتركة من قبل وزير خارجية الجمهورية التركية الصديقة، ووزير خارجية جمهورية مالطا الصديقة، وذلك صباح اليوم الخميس الموافق 15 أكتوبر 2020 عبر تقنية الإتصال المرئي والمسموع.

هذا وقد كان لمعالي وزير الخارجية كلمة في هذا المنتدى جاء نصها على النحو التالي:

" بسم الله الرحمن الرحيم

 معالي السيد/ مولود تشاووش أوغلو، وزير الخارجية في الجمهورية التركية،

معالي السيد/ إيفارست بارتولو، وزير الشؤون الأوروبية والخارجية في جمهورية مالطا،

معالي السيد/ ستيف بلوك، وزير الخارجية في مملكة هولندا،

سعادة السيد/ توماس ووخته، الأمين التنفيذي للمعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون،

سعادة السفير/ مراد كاراقوز، المنسق المشارك لمنتدى أنطاليا للدبلوماسية،

السيدات والسادة،

 

‎السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

‎     يطيب لي بدايةً أن أتقدم لمعاليكم بجزيل الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا الاجتماع خاصة في ظل استمرار تفشي جائحة كورونا في مختلف دول العالم وزيادة عدد الإصابات بالمرض وارتفاع أعداد الوفيات، إذ تكمن الأهمية في كيفية الاستمرار خلال هذه الظروف الدقيقة بالمحافظة على الجهود المبذولة والنتائج الإيجابية التي تحققت مؤخراً من المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب والعمل على متابعة آخر التطورات المتعلقة بالجهود المشتركة إزاء هذه المتغيرات الدولية المتسارعة.

 

كما أغتنم هذه المناسبة لأثمن دور المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون في مواجهة خطر الإرهاب وتداعياته وإفرازاته على الساحة الدولية، وأؤكد أن دولة الكويت تعمل من خلال عضويتها ودورها الفعّال في المجلس التأسيسي للمعهد الدولي في سبيل مواجهة آفة التطرف والإرهاب والعمل على تطوير وسائل مواجهته بكافة الإمكانات والسبل.

 

وهنا أود أن أستذكر دور دولة الكويت في دعم جهود المجتمع الدولي في معركته ضد جائحة كوفيد-19 باستمرارها في مد يد العون لشعوب العالم بتقديم دعمٍ قارب مبلغ 290 مليون دولار لضمان استمرارية مكافحة انتشار الوباء والحد من تبعاته وذلك بالتزامن مع مواصلة دولة الكويت لدورها الإغاثي بدعم المحتاجين واللاجئين في العديد من الدول والعمل على تعزيز عناصر الأمن والاستقرار في مناطق النزاع.

 

كما نثمن كافة الجهود المبذولة من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في إطار تخفيف المعاناة على مناطق النزاع للمحافظة على الإنجازات المشتركة والعمل على تضافر الجهود الدولية لمحاربة المجاميع الإرهابية، مع التطلع لإيجاد رؤى مشتركة تتناسب مع المتغيرات المتسارعة والاستمرار في تحقيقها لمكافحة الإرهاب وتمويله.  

 

أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،

إن ظاهرة الإرهاب لا تزال تشكل خطراً جسيماً وتهديداً للسلم والأمن الدوليين وأصبح أثرها على المجتمعات المدنية  - سواء من تدمير أو نشر أفكاراً غريبة - نلتمسه عند عودة المقاتلين الأجانب من مناطق النزاع باعتناقهم مذاهب لا صلةً لها بديننا الإسلامي الحنيف، بل على النقيض حيث تمثل هدما للبيئة الاجتماعية والأخلاقية وقيم الإسلام السامية، ولا تزال تواجه مجتمعاتنا التأثيرات السلبية لمثل هذه الآفة التي تمثلت في أساليب وسلوكيات خاطئة و دخيلة على مجتمعنا أخطرها الانحراف الفكري ونشر التطرف بين فئة الشباب من خلال بث السموم واعتناق أفكار ضالة والابتعاد عن منهج الوسطية والاعتدال والتسامح التي هي من السمات الرئيسية في ديننا الحنيف.

 

إن دولة الكويت، في الوقت الذي تحث فيه دول العالم على اعتماد سياسات تنتهج استعادة مواطنيهم من مناطق النزاع، لَتؤكد بأنها قطعت شوطاً كبيراً في الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف الفكري والتي أولت هذا التصدي اهتماما بالغاً على مختلف المستويات وعبر تعاون مشترك بين الجهات الرسمية في إعداد برامج ثقافية وتأهيلية للعائدين من مناطق النزاع وإدماجهم مع المجتمع المدني، وذلك لاستئصال ونبذ هذه الأفكار الضالة لما تشكله من تهديد وخطر جسيمين على السلم والأمن الدوليين.

 

أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،

إن هذا الأمر يستوجب منا جميعاً أن نلتفت إلى أهمية تعزيز الشراكة الدولية والعمل على وتيرة واحدة لتحقيق نجاحات إضافية مع تضافر المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه وتمويله وتقديم الدعم الكامل لتحقيق ركائز الأمن والاستقرار في مناطق النزاع.

 

ختاماً،

أجدد شكري لكافة الدول المشاركة في هذا المحفل على جهودهم في هذا المجال مع التأكيد على أن دولة الكويت لن تتوانى عن الدفع والمساهمة بأي جهد يهدف إلى ترسيخ دعائم الأمن والسلم الدوليين.

 

وشكرا."

 

هذا وقد ضم وفد دولة الكويت كل من سعادة السفير صالح سالم اللوغاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية، وسعادة الوزير المفوض ناصر صبيح الصبيح، مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي، وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.