2020/10/28 - 23:40

11 أكتوبر 2020

شارك معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة، في أعمال الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى معاليه كلمة دولة الكويت بهذه المناسبة، نصها التالي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

معالي السيد الرئيس/ جيهون بَيرَموف، وزير خارجية جمهورية أذربيجان،

أصحاب المعالي والسعادة،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يطيب لي أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير لجمهورية أذربيجان على استضافتها لهذا الاجتماع وعلى قيادتها الرصينة للحركة خلال الفترة الماضية، موقنا بقدرة الجمهورية على بذل كل ما يلزم للمضي قدما نحو دفع مسيرة الحركة لإضافة المزيد من النجاحات. 

 

السيد الرئيس،

إن اجتماعنا اليوم يشكل فرصة نحو الإسهام في إيجاد أنجع السبل التي تكفل خلق عالم مفعم بالأمن والسلام، في عالم يضج بالصراعات والأزمات وواقع مرير يملؤه كم هائل من الانتهاكات، ومنها خطرٌ يتربص بالأمن والسلم الدوليين نتيجة انتشار وتزايد نشاط الجماعات الإرهابية رغم الجهود الدولية الرامية إلى وأد هذه الآفة البغيضة.

 

هذا ومروراً بمنطقتنا العربية و ما تعيشه بسبب صراعات معقدة وحروبٍ طاحنة أنهكت مقدرات وثروات شعوبها، وصولاً إلى حالة الجمود التي طالت القضية الفلسطينية، مجددين موقفنا تجاه دعم خيارات الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وصولاً إلى الأزمة السورية التي دخلت عامها العاشر، وهي مثقلة بكوارث ومعاناةٍ إنسانية، خلفت وراءها ما لا يعد ولا يحصى من القتلى والجرحى، مجددين موقفنا المبدئي القاضي بحل الأزمة سياسيا وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى ما يعيشه الشعب اليمني من أزمة طاحنة نأمل أن تتواصل الجهود الدولية للوصول إلى حل سياسي لها يقوم على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

 

لقد ألقت الانقسامات السياسية الحاصلة في ليبيا بظلالها على أمن واستقرار البلاد ودول المنطقة، مجددين دعوتنا للأطراف الليبية بضرورة تغليب الحلول السلمية الكفيلة بإنهاء الأزمة – التي طال أمدها – وذلك وفقا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.

 

السيد الرئيس،

  إن الأزمات أبت أن تتوقف عند هذه الحدود، حيث أطلت علينا أزمةٌ جديدة، تمثلت في جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي شكلت عدواً يفتك بشعوب العالم. مثمنين في هذا الصدد جهود حركة عدم الانحياز بقيادة جمهورية أذربيجان، تجاه الدعوة إلى عقد الدورة الاستثنائية الحادية والثلاثين للجمعية العامة بهدف شحذ الهمم نحو إيجاد استجابة فعالة للتداعيات المدمرة للإنسان الناتجة عن هذه الجائحة.

 

السيد الرئيس، 

إن جسامة هذه التحديات والأزمات تتطلب منا تعزيز التعاون والشراكة الدولية من خلال احترام القانون الدولي ومواثيقه بما في ذلك مبادئ باندونج العشرة، والعمل على إعادة الاعتبار إلى ميثاق الأمم المتحدة والتأكيد على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية كافة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."