2021/04/22 - 20:52

1 إبريل 2021


ترأس سعادة نائب وزير الخارجية السفير/ مجدي أحمد الظفيري وفد دولة الكويت المشارك في اجتماع الدورة الثانية للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي الياباني والذي انعقد اليوم الخميس الموافق 1 ابريل 2021 أعماله بطريقة افتراضية عبر الاتصال المرئي والمسموع ، وقد ألقى السفير / الظفيري كلمة جاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم
أود بداية أن أنقل لاجتماعكم الكريم تحياتي وتحيات معالي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح حفظه الله وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وتمنياته للاجتماع بالتوفيق والنجاح.
معالي السيد / موتيجي توشيميتسو -  وزير خارجية اليابان الصديقة.
معالي الأخ / محمد بن عبدالرحمن آل ثاني – وزير خارجية دولة قطر الشقيقة رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
معالي الأخ أحمد أبو الغيط – أمين عام جامعة الدول العربية.
أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
    يسرني في البداية أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للرئاسة المشتركة على عقد الدورة الثانية من الحوار السياسي العربي – الياباني، والشكر موصول إلى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد / أحمد أبو الغيط، وجهاز الأمانة العامة على ما بذلوه من جهود، متمنين أن تتكلل أعمال اجتماعنا هذا بالتوفيق والسداد.
أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،،،
لا زلنا نعاني من استمرار الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فايروس كورونا وتداعياتها على مجتمعاتنا كافة، ولا زلنا نؤكد بأنه لا يمكن لأي دولة، مهما كانت مواردها وقدراتها، أن تواجه هذه الظروف منفردة، وبأن التعاون والتنسيق بين دولنا ودول العالم هو الكفيل بمواجهة تداعياتها والحد من آثارها، وفي هذا الصدد نثمن المساهمات الفعالة للدول العربية واليابان من خلال المبادرة العالمية كوفاكس (covax) الهادفة إلى تمكين البلدان في مختلف انحاء العالم من الحصول على لقاحات مأمونة وفعالة بشكل منصف، وكلنا أمل بأن يشهد هذا العام، وبعد انطلاق حملة التطعيم ضد فيروس كورونا، بارقة أمل لانحسار هذا الوباء والسيطرة عليه، وعودة الحياة إلى طبيعتها بإذن الله تعالى.
أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،،، 
    إن دولة الكويت واليابان الصديقة، تربطهما علاقات ودية ووثيقة، وتاريخ من التعاون منذ سنوات عديدة يعود إلى ما قبل انشاء العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في عام 1961، والتي ستكمل عامها الستين في العام الجاري، وفي هذه المناسبة فأنني أعرب عن اعتزازنا بتلك المسيرة الحافلة للعلاقات الثنائية بين البلدين، التي انطوت على محطات مهمة من التعاون المثمر والرؤى المشتركة والرغبة الصادقة في التعاون والتنسيق على كافة الأصعدة، ومن خلال الاتفاقيات ومذكرات التعاون الموقعة بين البلدين في العديد من المجالات المهمة، حيث وصل إجمالي حجم التبادل التجاري بين الكويت واليابان في العامين 2019-2020 إلى أكثر من 3 مليار دولار، كما تحتل دولة الكويت المرتبة الثالثة بين الدول المصدرة للنفط الى اليابان، حيث بلغت صادرات النفط الكويتية إلى اليابان في العامين 2019-2020 ما يقارب 11.3 مليار دولار، ويصل حجم الاستثمارات الكويتية في اليابان إلى 38.1 مليار دولار.
أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،،، 
بودي ان استثمر هذه الفرصة للإشادة بما حققه منتدى التعاون العربي الياباني والحوار السياسي القائم بين الجانبين منذ انشاءه، وان انعقاد هذا الاجتماع، رغم كل الظروف المحيطة، لهو اكبر برهان على حرص الجانبين على تعزيز هذه العلاقات، والدفع بعجلة التعاون والتنسيق نحو آفاقاً ارحب، حيث فاق التبادل التجاري بين الجانبين مؤخراً 108 مليار دولار، كما تثمن الدول العربية ما تقدمه اليابان من مساعدات إنسانية وانمائية لدول المنطقة، واننا حريصين على الارتقاء بهذه العلاقات لتشمل جميع المجالات، السياسية  والاقتصادية، وتبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبان بما في ذلك الأمن البحري وأمن الطاقة، وغيرها من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء لدولنا وشعوبنا.
وفي هذا الصدد، اجدد التأكيد على مواقف دولة الكويت الثابتة حيال قضايا المنطقة، وعلى رأسها موقفها الثابت حيال القضية الفلسطينية وصولاً الى قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وكذلك تتطلع دولة الكويت للوصول الى الحلول السياسية للازمات في اليمن وسوريا وليبيا، عبر الحوار المستند الى قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الخاصة بهذا الشأن.
كما أجدد إدانتنا لكافة الاعتداءات والهجمات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدين على وقوفنا مع المملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مرحبين بالمبادرة التي أطلقتها المملكة مؤخراً للوصول الى اتفاق سياسي شامل لإنهاء الأزمة في اليمن.
كما نجدد تضامننا مع مصر والسودان في جهودهما الحثيثة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومساعيهما لحل ازمة ملء وتشغيل سد النهضة، بما يحفظ حقوقهما المائية والاقتصادية وفقاً للقوانين الدولية.     
أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة،،، 
    إن موارد الطاقة تعد من أهم الأسباب الرئيسية التي ساهمت في تطور الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنلوجية للمجتمعات، وتأمين طرقها وممراتها وتحقيق انسيابيتها هو الهدف الأول للدول لضمان تطورها في كافة المجالات، وتؤكد دولة الكويت على أهمية سلامة الممرات البحرية وفق ما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة المنظمة بهذا الخصوص لما لها من تأثير مباشر على أوجه التنمية والتجارة والاقتصاد العالميين ، وفي هذا الصدد نعبر عن خالص التهاني للأشقاء في جمهورية مصر العربية، لما حققوه من انجاز في تعويم الباخرة الجائحة في قناة السويس وإعادة الملاحة لهذا الممر المائي الاستراتيجي، الأمر الذي يعكس الإمكانيات الكبيرة وقدرة الاشقاء في مصر على مواجهة مثل هذه التحديات، والاستعداد للتعامل مع أي طارئ في تأمين الحركة في هذا الممر المائي الهام والحيوي للاقتصاد العالمي.  
    وفي الختام، أشكركم جميعاً على حسن الاصغاء، متمنين لأعمال اجتماعنا هذا كل التوفيق والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

يذكر أن الدورة الأولى للاجتماع المشار إليه عقدت في سبتمبر 2017 وهي آلية للتنسيق والحوار على مستوى أصحاب المعالي وزراء الخارجية بهدف تعزيز التنسيق والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وضم وفد دولة الكويت سعادة السفير / أيهم عبداللطيف العمر مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير ، والمستشار/ ناصر القحطاني نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي.