الرئيسية أخبـار الوزارة جلسة مباحثات رسمية بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية ترأسها الشيخ د.محمد صباح السالم الصباح
جلسة مباحثات رسمية بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية ترأسها الشيخ د.محمد صباح السالم الصباح طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 26 أبريل/نيسان 2009 09:01

عقدت في مساء يوم الجمعة الموافق 24 ابريل 2009 في قصر المسيلة، جلسة المباحثات الرسمية بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية حيث ترأس الجانب الكويت معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد صباح السالم الصباح

، حفظه لله، بينما ترأس الجانب الأمريكية وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السيدة هيلاري كلينتون.


      ومثل الجانب الكويتي في المباحثات الرسمية كلٍ من سعادة وكيل وزارة الخارجية بالإنابة السفير فيصل عبدالله المشعان، وسعادة نائب رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي الصباح، وسعادة مدير إدارة المتابعة والتنسيق السفير خالد محمد المغامس، وسعادة مدير إدارة الأمريكتين السفير علي حسين السمّاك، وسعادة مدير إدارة المراسم السفير ضاري عجران العجران، وسعادة المدير بالإنابة لإدارة معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الوزير المفوض صالح سالم اللوغاني.


بينما مثل الجانب الأمريكي كلٍ من سعادة ديبورا جونز، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى دولة الكويت، وسعادة جيمس ستينبيرغ، نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، وسعادة جيفري فلينتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

 
وقد وصف بيان صادر عن وزارة الخارجية هذه المباحثات بالهامة، حيث أن هذه الزيارة لوزيرة خارجية الولايات المتحدة الاميركية، هي الاولى لها للكويت بعد تبوءها لهذا المنصب، كما انها تأتي استكمالا للزيارة التي قام بها الى البلاد الاسبوع الماضي جورج ميتشل مبعوث السلام الاميركي للشق الاوسط، كما انها تعكس الاهتمام الاميركي بالتحاور مع الكويت في كل ما يتعلق بالمنطقة وتطوراتها الراهنة.

 
هذا وقد شملت المباحثات وإضافة الى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين بأبعادها المرحلية والاستراتيجية، على عدة محاور اخرى:


-       الاوضاع الراهنة في المنطقة.


-       عملية السلام في الشرق الاوسط.


-       الوضع في العراق.


-       الملف النووي الايراني، وسياسة الحوار التي ستنتهجها الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية تجاه معالجة هذا الملف.


-       موضوع معتقل غوانتنامو، وسياسة الادارة الاميركية الجديدة تجاهه.


-       الارهاب.


-       مواضيع البيئة والطاقة النظيفة.


-      الأزمة الاقتصادية العالمية.

 
وفي ما يتعلق بالعلاقات الإستراتيجية الثنائية اكد الجانبان على الارتياح الكبير لما يميز العلاقات من تعاون وتفاهم وتطابق رؤى تجاه العديد من الملفات، كما شكرت الوزير كلينتون الكويت على ما تقدمه للولايات المتحدة من دعم في سبيل انجاح مهمتها في  العراق مؤكدة على ما لهذا التعاون الايجابي البناء من تقدير واشادة الادارة الامريكية،ومجددة تعهد بلادها في الوقوف مع الكويت ودول المنطقة من اجل ترسيخ الامن والاستقرار، وفي هذا الشأن بحث الجانبان الدور السياسي للولايات المتحدة في العراق  في الفترة التي ستعقب الانسحاب العسكري حيث شددت الكويت على ان يكون للولايات المتحدة التزام واضح تجاه مساعدة العراق وتهيئة السبل لانجاح العهد الجديد.

 
وفي الشأن الإيراني، أكدت الكويت على ضرورة اتباع القنوات الدبلوماسية واعتماد سياسة الحوار مع ايران  واقناعها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بملفها النووي، حيث شاركت الولايات المتحدة،  الكويت في هذا الرأي، مؤكدة التزام بلادها وبالتعاون مع الحلفاء الاوروبين في سياسة الحوار تجاه ايران.

 
وحول عملية السلام في الشرق الاوسط، اشار الشيخ الدكتور محمد الصباح، اثناء جلسة المباحثات بأن الادارة الاميركية الجديدة بقيادة الرئيس باراك اوباما تحظى بتفاؤل كبير من قبل الشعوب العربية، مؤكدا على ضرورة قيام الادارة الجديدة باستغلال  هذه المشاعر العريبة المتفائلة لممارسة المزيد من الضغط على اسرائيل لقبول المبادرة العربية للسلام وصولا الى الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية.

 
وفيما يتعلق بموضوع معتقل غوانتنامو وعزم الادارة الامريكية نشر بعض الوثائق التى تعكس ما كان يتم في هذ المعتقل من عمليات تعذيب جسدي للمعتقلين، شدد الشيخ الدكتور محمد الصباح على ان هذا التوجه الاميركي الجديد يضع عليها عبئا اخلاقيا يتمثل بضرورة اغلاق هذا الملف نهائيا وتسليم المعتقلين الكويتيين الاربعة الى الكويت، حيث انها الاقدر على محاكمتهم ان كانوا يستحقون المحاكمة، من جانبها وعدت السيدة كلينتون بأن بلادها ستقوم بمراجعة جادة وسريعة لملفات الكويتيين الاربعة وابلاغ الكويت بشأنهم في اسرع وقت ممكن.

 
وفي موضوع الأزمة الاقتصادية العالمية، استعرض الجانبان نتائج ومقررات قمة العشرين التي عقدت مؤخرا في المملكة المتحدة، وتم تبادل وجهات النظر في السبل الكفيلة بالخروج من هذه الأزمة العالمية.

 
هذا وأعقب جلسة المباحثات الرسمية مأدبة عشاء أقامها معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية على شرف وزيرة الخارجية الأمريكية والوفد المرافق لها.