|
السبت, 17 يناير/كانون ثان 2009 05:45 |
قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ووزير النفط بالوكالة الشيخ الدكتور محمد الصباح ان القمة العربية الاقتصادية في الكويت ستناقش قضايا لم تناقشها أي قمة عربية سابقة وهو امر يميزها.
واوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لجامعة الدول العريبة عمرو موسى ان القضايا التي ستناقشها القمة هي قضايا اقتصادية واجتماعية مثل الجهل والفقر والجوع اضافة الى قضايا شبكة الربط الكهربائي وسكك الحديد والتعليم والصحة وهي قضايا تمس حياة المواطن العربي اليومية.
واكد الشيخ محمد الصباح ان مؤتمر القمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعية جاء ليحاكي المشاكل والقضايا والمعاناة التي يعيشها الانسان العربي .
وذكر ان فكرة المؤتمر لم تكن محل ممانعة اطلاقا من قبل القادة العرب وتم اقرارها في قمة الرياض قبل عامين مشيرا الى انه عندما فكر حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قبل سنتين في هذا المؤتمر قام ببحثه مع اخيه الرئيس حسني مبارك وتوافقا في الراي على ضرورة ان تكون هناك قمة تحاكي الانسان العربي البسيط بمعاناته والتفكير بكيفية قيام القادة بطرح مواجهة هذه التحديات. واشار الى وجود عاملين مؤثرين في الوطن العربي الاول متعلق بالوضع الديموغرافي هو الزيادة العددية في عدد السكان وبمعدلات عالية قياسا بمعدلات نمو السكان في العالم والثاني يتعلق بمحدودية الموارد الاقتصادية. واوضح ان الموارد الطبيعية والمالية والاقتصادية المتوافرة في العالم العربي تنمو بمعدلات اقل من معدلات النمو السكاني وهذا ما يجعل تناقص مستوى المعيشة حتميا في العالم العربي اذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وتابع ان استمرار هذه الحالة سيخلق مشاكل اجتماعية وسياسية تؤدي الى خلل ليس فقط في الوضع المعيشي ولكن في الامن القومي العربي.
وقال "نحن لا نحاكي قضايا تجارية او صفقات كما يعتقد البعض او اسهم واسواق مال وانما نحاكي هذا التحدي الذي يواجه مستوى المعيشة والذي قد ينعكس على الامن الاجتماعي في الوطن العربي".
واضاف "نحن اليوم كوزراء خارجية قضينا تسع ساعات في الدورة غير العادية كي نخرج بمجموعة قرارات ولكن ولله الحمد لم يستغرق اجتماعنا كوزراء خارجية ومالية للاعداد للقمة الاقتصادية سوى ساعة واحدة بسبب وجود توافق للاراء حول هذه القمة واهمية عدم عدم التعكير عليها بقضايا لا تمس المواطن العربي البسيط".
واعتبر ان هذه المشاريع والوثائق هي محل افتخار لان القوة البشرية والفكرية العربية التي استخدمت في وضعها تجعل الانسان مفتخرا بان الوطن العربي يحمل كل هذه الطاقات.
واعرب ان عن افتخار الكويت باحتضانها للقمة العربية الاقتصادية التنموية الاولى والتي ستضع باذن الله سكة العمل العربي المشترك على الطريق الصحيح متمنيا التوفيق "قادتنا الذين سيجتمعون بعد غد في الكويت".
ورد على سؤال حول ما اذا اثرت قمة الدوحة على القمة العربية الاقتصادية في الكويت قال "اننا لانستطيع ان نقرر ما اذا كانت قمة الدوحة ستؤثر على القمة في الكويت وعلينا الانتظار حيث سيأتي الجميع الى الكويت وستتم وقتها مناقشة قضايا القمة كافة".
ورد على سؤال حول الوضع في غزة اكد الشيخ محمد الصباح ان اسرائيل تشن حربا على مخيمات اللاجئين (الفلسطينيين) باستخدام اكبر جيش واصفا الاسرائيليين بانهم "النازيون الجدد" وذكران سكرتير عام الامم المتحدة بان كي مون سيحضر القمة في الكويت وسيستمع الى 22 دولة عربية حول ما يحدث في غزة وما تمثله اسرائيل من عدوان على السلم الدولي. ورد على سؤال حول تاثير الازمة المالية العالمية على الدول العربية قال ان خسائر الدول العربية بلغت ما يقارب 2500 مليار دولار خلال اربعة اشهر فقط اضافة الى ان 60 في المئة من المشاريع التنموية في دول مجلس التعاون تم تاجيلها او الغاؤها وهو ما يبين حجم الخسائر التي لحقت بالاقتصاديات العربية جراء الازمة.
ورد على سؤال حول موقف الكويت من اسعار النفط قال انه ليس من مصلحة الاقتصاد العالمي انهيار اسعار النفط او ارتفاعها بشكل كبير مشيرا الى ان الكويت تسعى دائما الى استقرار الاسعار.
واضاف انه لا توجد اسعار مطلقة للنفط ولكن هناك اسعار نسبية تحددها عوامل متغيرة مؤكدا انه "ليس من مصلحتنا الحديث عن سعر مطلق" وانه من الافضل استقرار الاسعار.
|