الرئيسية أخبـار الوزارة الرئيس البرازيلي .. العلاقات الكويتية - البرازيلية عريقة ونسعى لزيادة التعاون
الرئيس البرازيلي .. العلاقات الكويتية - البرازيلية عريقة ونسعى لزيادة التعاون | طباعة |
الجمعة, 23 يوليو/تموز 2010 11:49

24-07-2010_4 وصف فخامة رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية ورئيس الوزراء لويس ايناسيو لولا داسيلفا العلاقات الكويتية - البرازيلية بأنها عريقة وتمتد لأكثر من أربعين عاما من العلاقات الدبلوماسية مؤكدا رغبة بلاده في تطوير هذه العلاقات وزيادة التعاون والحوار السياسي والشراكة والتنمية.
جاء ذلك فى كلمة لفخامة الرئيس في مأدبة الغداء أقامها يوم امس على شرف سمو رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له بمناسبة زيارته الرسمية.
وقال الرئيس البرازيلي - رئيس الوزراء داسيلفا ان "العلاقات الكويتية - البرازيلية واجهتها بعض الصعاب نتيجة المتغيرات والظروف الدولية إلا أن الاتصالات بين البلدين لم تنقطع واستمرت حتى فى ظل أزمة الديون التى واجهتها البرازيل فى الثمانينات والتى ساهمت بشكل فاعل في تجاوزها ما يؤكد على العلاقات المتينة بين البلدين ودفعت باتجاه مزيد من التشاور السياسي وادت أكثر خلال حرب الخليج فى التسعينات".
وأشار الى ان زيارة سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء للبرازيل تدشن مرحلة جديدة وبناءة من العلاقات بين البلدين والبرازيل لها أجندتها الخاصة التى تخدم مصالح البلدين واهتماماتهما والهدف من علاقاتنا ليس فقط حكوميا بل مع الكويت ودول الشرق الأوسط من أجل خدمة مصالح البرازيل وتطلعاتها.
وأكد الرئيس داسيلفا فى كلمته أن بلاده ستعمل على تطوير وزيادة التبادل التجاري واتفاق تبادل التجارة الحرة بين دول أمريكا اللاتينية المعروف باسم (ميركوسو) ودول مجلس التعاون الخليجي "نحن نعتبر الكويت جزءا شريكا وهاما فى هذا الاتفاق لكونها دولة خليجية كما أن البرازيل تدعم قمة دول امريكا اللاتينية والعالم العربي".
وتابع قائلا ان بلاده "تنظر بسعادة بالغة إلى الاهتمامات التى تبديها دول المنطقة وخاصة الكويت تجاه البرازيل ومنطقتنا واسمح لي أن أؤكد لكم أن زيارتكم لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي انما تعكس نجاح الجهود التى نسعى من خلالها أن نكون سويا ومن خلال هذين المجالين وزيارات القادة العرب والتبادل التجاري يمكننا أن نبني علاقات أكبر فى مجال التبادل الثقافي والسياحي والرياضي والتجاري والاقتصادي والمالي".
وقال "لقد اثار اعجابي وجودكم بهذه الجولة بهذا الوفد الرفيع الذي يضم وزراء ورجال أعمال وأن الجانب البرازيلي متمثلا فى مجتمع رجال الأعمال البرازيلي لديه نفس الاهتمامات لمعرفة المزيد حول زيادة التعاون والاستثمار بيننا".
وأشار الرئيس داسيلفا الى ان "وزير التنمية والصناعة والتجارة ميجيل جروجي سيرأس وفدا تجاريا لزيارة الكويت فى اكتوبر القادم وستكون الشركات البرازيلية لديها اهتمام باكتشاف فرص الاستثمار وزيادة التعاون مع دولة الكويت وذلك طبقا لخطة دولة الكويت للتنمية حتى عام 2035".
وأكد أن استثمارات الكويت ستجد منا كل اهتمام والأمان الكافي فى بلدنا وسنقوم بعملية تطوير شاملة فى السنوات القادمة تتواكب وبرامج التنمية استعدادا لاستضافة بطولة كاس العالم عام 2014 والألعاب الأولمبية عام 2016.
وقال "نحن نسعى لجذب العديد من الاستثمارات والشراكة معكم من أجل مصالحنا المشتركة كما أن الاكتشافات البترولية الأخيرة تحت الطبقة المالحة على امتداد الساحل البرازيلي ستكون منطقة واعدة من اجل مشاركة الاستثمارات الكويتية ولمتابعة هذه الأمور فإننا نود إنشاء آلية فعالة تساعدنا على مواصلة الحوار البناء من خلال لجنة مشتركة بين بلدينا".
واكد الرئيس البرازيلي ورئيس الوزراء أن مصالح البرازيل فى الشرق الأوسط تتعدى حدود التجارة فنحن نسعى إلى السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط والتى من خلالها تستطيع البرازيل أن تقدم وساطة ومساعدة فى حوار بناء بين طرفي النزاع.
ورد سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء بكلمة عبر فيها عن شكره وامتنانه والوفد المرافق على حسن الاستقبال الحار وحسن الضيافة التي لمسها منذ وصوله إلى البرازيل مؤكدا أن ذلك يؤكد متانة العلاقات العريقة والتاريخية منذ القرن الماضي وهي علاقات بدأت مع افتتاح سفارة للبرازيل فى عام 1972 في الكويت مؤكدا أن موقف البرازيل خلال حرب تحرير الكويت من العدوان العراقي يثمنه الشعب الكويتي وسجله فى تاريخه.
وقال سموه ان "جمهورية البرازيل من الدول ذات الثقل السياسي والاجتماعي والتجاري والاستثماري والثقافي ليس في قارة أمريكا الجنوبية فحسب بل فى العالم ككل ولذا فإن الكويت حرصت على توطيد علاقاتها معها فى شتي المجالات وسنمضي قدما فى هذا الشأن بما يعود بالنفع على مصالحنا المشتركة".
وأشار سموه "إلى أن وفد القطاع الخاص الكويتي الذي يشاركني فى هذه الجولة له أهميته البالغة فى توطيد علاقات التعاون التجارية والاقتصادية والاستثمارية أيضا مع بلادكم خاصة أننا ننظر إلى البرازيل كدولة كبيرة ومجال الاستثمار فيها واعد للقطاع الخاص الكويتي".
وأكد سمو رئيس مجلس الوزراء أن جولته التي شملت عددا من دول الكاريبي وأمريكا اللاتينية تأتي في إطار حرص الكويت على تأصيل وتوطيد علاقاتها الثنائية مع تلك الدول وأن زيارته لجمهورية البرازيل تأتي في هذا السياق سيما أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين تتطور بشكل لافت للنظر.
ودعا سموه إلى تأصيل التعاون ليس بين الكويت والبرازيل فقط وإنما بينها وبين الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي لما للعلاقات العربية من تاريخ ممتد إلى سنوات طويلة.
وأشار سموه الى أن حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه يولي اهتماما وحرصا كبيرين على توطيد العلاقات مع دول أمريكا الجنوبية وهذا الحرص متمثل فى تأكيد سموه على حضور دولة الكويت وبأعلى مستويات التمثيل قمة المناخ التي ستعقد فى المكسيك بمدينة كانكون وأيضا قمة أمريكا الجنوبية والدول العربية خاصة أن هاتين القمتين لهما اهمية فى تعاون الدول على حماية البيئة والتعاون بين دول أمريكا الجنوبية والعالم العربي بما يحقق مصالحها المشتركة.