الرئيسية أخبـار الوزارة الشيخ محمد الصباح..دول التعاون لن تقف متفرجة على ما تعانيه السعودية جراء الاوضاع على حدودها
الشيخ محمد الصباح..دول التعاون لن تقف متفرجة على ما تعانيه السعودية جراء الاوضاع على حدودها | طباعة |
الإثنين, 25 يناير/كانون ثان 2010 15:45

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح اليوم ان دول مجلس التعاون الخليجي لن تقف متفرجة على ما تعانيه المملكة العربية السعودية الشقيقة من جراء الاوضاع المضطربة على حدودها مع اليمن .

 

وقال الشيخ الدكتور محمد الصباح في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية ان دولة الكويت ودول المجلس اعربت دائما عن تأييدها المطلق للسعودية في حماية اراضيها ودعمها لجهود احلال السلام والاستقرار في اليمن.
واضاف ان عملية احلال السلام والاستقرار في اليمن تشكل عبئا اكبر من ان تتحمله دول مجلس التعاون وحدها وان الامر يتطلب مجهودا دوليا.
وعن ما تم في الاجتماع قال انه اطلع اللجنة على نتائج قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الكويت في ديسمبر الماضي والخطط التي سيتم تطبيقها خلال العام الحالي "لاسيما انه يقع على الكويت الان عبء حمل الهم الخليجي وتطلعاته وتمنياته وافكاره لمدة عام قادم حتى نسلم الامانةالى دولة الامارات العربية المتحدة في عام 2011".
واضاف انه اطلع المجتمعين على الاوضاع المضطربة في اليمن "نتيجة الحرب الدائرة هناك وهي في خاصرة دول مجلس التعاون لاسيما مع وجود دولة اساسية ومهمة من دول المجلس تقوم بعمليات عسكرية لحماية حدودها وحرمة اراضيها وهي المملكة العربية السعودية".
واكد وزير الخارجية الكويتي انه "لا يمكن" لدول مجلس التعاون ان "تقف متفرجة" على ما تعانيه السعودية مضيفا اننا "اعربنا عن تأييدنا المطلق لها في حماية اراضيها ودعمنا لجهود احلال السلام والاستقرار في اليمن".
وقال انه "لذلك اطلعت اخواني اعضاء اللجنة على خلفية مؤتمر لندن حول اليمن والدور الفعال لدول المجلس في هذا الشأن" مبينا ان مؤتمر لندن سيحضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون وعدد من وزراء الخارجية العرب اضافة الى وزراء خارجية مجموعة من الدول الفاعلة على الساحة الدولية ومنها امريكا وبريطانيا.
وذكر الشيخ الدكتور محمد انه ناقش مع المجتمعين القضايا العادية والاوضاع في ايران لاسيما بعد الزيارة "المهمة" لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح الاخيرة الى طهران اضافة الى زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني الدكتور علي لاريجاني الى الكويت اليوم .
وقال ان من الاهمية ان يكون هناك "حوار حرج اي حوار صريح ومباشر بين دول المجلس وايران ونعرب لهم فيه عن تمنياتنا ومخاوفنا في الوقت ذاته وان نسمع منهم بشكل مباشر" مضيفا "وكذلك العلاقات مع العراق والحالة التي يمر بها حاليا والتحضير للانتخابات البرلمانية هناك".
واعرب في هذا السياق عن تمنياته ان "تمر هذه الانتخابات بأمن وسلام وان تكون هناك حكومة تستمر في حمل الفكر العراقي وان العراق مسالم مستقر ويعيش بسلام مع شعبه وبسلام مع جيرانه". - وردا على سؤال في شأن جهود احلال السلام والاستقرار في اليمن قال الشيخ الدكتور محمد الصباح ان "هذا الامر سنناقشه خلال اليومين المقبلين في لندن كجهود دولية فنحن في مجلس التعاون لدينا افكار ولكن نعرف ان العبء اكبر من ان تتحمله دول صغيرة مثل دول المجلس وحدها ولذلك يتطلب الامر مجهودا دوليا".
واضاف ان "التحدي الذي يواجهه اليمن حاليا له شقان اولهما داخلي متعلق بعلاقة الحكومة اليمنية مع مواطنيها اما الشق الخارجي فيتعلق بظروف فرضت على اليمن وزادت من مصاعبه فهناك انهيار في المنظومة الامنية في القرن الافريقي اضافة الى لجوء لاجئين صوماليين وغيرهم يقدرون بعشرات الالاف الى اليمن".
وذكر ان ذلك "يشكل اعباء امنية واقتصادية شديدة على اليمن اضافة الى موضوع القاعدة التي استغلت هذا الوضع المضطرب لخلق تواجد لها على الارض اليمنية".
وقال "لذلك يتحتم على دول مجلس التعاون ان تساعد اليمن في مواجهة هذه التحديات الخارجية لاسيما التحديات التي تتطلب التعجيل في القضية الامنية داخل اليمن وهذا الامر يتطلب مجهودا ليس من قبل مجلس التعاون فقط بل مجهود يجب ان يكون دوليا".
وردا على سؤال عما اثير أخيرا حول بناء الحكومة الكويتية مساكن للمزارعين العراقيين قال الشيخ الدكتور محمد الصباح ان بناء مساكن للعراقيين امر لن يكون "بشكل مفتوح بل ل80 عائلة تتداخل مساكنهم ومزارعهم مع الاراضي الكويتية" مبينا ان القرار بهذا الشأن "ليس جديدا بل كان منذ ست سنوات".
واضاف ان هذا التداخل "يشكل عبئا امنيا كبيرا على الكويت وعلى العراق وما يجعل الجيران يشعرون بالامان هو ان يكون سور الحدود بينهم واضحا فان لم يكن كذلك تحدث مداخلات ليست مفيدة لاي منهم".
وقال انه "لذلك نحن نريد هذا السور الذي يتمثل في تنفيذ القرار رقم (833) بشأن الحدود الكويتية العراقية والعلامات الحدودية فلا يمس تلك العلامات اي شيء من قريب اوبعيد".
واضاف ان الكويت طلبت من العراق "ان تكون لمنطقة الحدود هذه حرمة فلا يكون فيها مساكن ولا مداخل ولا مزارع" مبينا ان "هذه المساكن تقع على الاراضي العراقية".
واكد ان من مصلحة البلدين الكويت والعراق "ترتيب الوضع على الحدود بينهما وليس من مصلحة الكويت ان تكون هناك مساكن لمزارعين عراقيين على خط الحدود".
واعرب الشيخ الدكتور محمد في هذا السياق عن الفخر في ان "العراق لم يتعرض الى عمل ارهابي من جهة الحدود الكويتية ويجب ان نستمر في ضمان حرمة هذه الحدود وان تكون هناك حرمة للمساحة الحدودية بين البلدين".
وقال ان "العراق جار لنا وسنعيش في جيرته ومعه الى ابد الابدين لذلك لابد ان تكون علاقتنا طيبة مع الجيرة وهذا اهم شيء بالنسبة لنا".