|
الأحد, 06 ديسمبر/كانون أول 2009 20:54 |

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح اليوم عمق العلاقات والروابط التي تجمع الكويت ومصر واهمية التنسيق بين الجانبين في جميع المجالات.
وقال الشيخ محمد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عقب التوقيع على مذكرات التفاهم بين الجانبين على هامش اعمال اللجنة المشتركة في دورتها الثامنة ان هذه اللجنة التي تجتمع بانتظام في ايقاع منتظم تعكس عمق وطبيعة العلاقة الكويتية المصرية .
وعن التنسيق الكويتي المصري بشأن تنفيذ توصيات القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت في يناير الماضي اوضح الشيخ محمد ان لهذا الاجتماع اهمية كبيرة وبخاصة ان القمة الاقتصادية المقبلة ستكون في مصر العام المقبل ولذلك يجب ان يكون هناك تنسيق وتبادل في الاراء حول قرارات القمة التي صدرت في الكويت .
وعبر عن شكر وامتنان دولة الكويت لعدد من الدول وعلى رأسها السعودية ومصر لمساهمتهما في مبادرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح التي دعت الى رصد مبلغ ملياري دولار امريكي لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي.
وقال ان ذلك "تطور مهم جدا لخروج هذه المبادرة من الكويت" لافتا في الوقت نفسه الى ان الامر اصبح واقعا وان الشعوب العربية بصورة عامة ستستفيد من هذه المبادرة.
وعن الملفات العالقة بين الكويت والعراق شدد على انه لايحبذ اطلاق مصطلح الملفات العالقة على هذا الامر وبخاصة ان جميع الملفات محسومة من مجلس الامن مبينا انه فيما يتعلق بموضوع الاسرى والمفقودين فقد راى مجلس الامن التجديد لمبعوث الامم المتحدة الروسي غينادي تاراسوف لثمانية اشهر اخرى للوقوف على حقيقة ما حدث للاسرى الكويتيين واذا كانوا قد استشهدوا ام لا وكيفية استعادة رفاتهم لدفنهم في الكويت.
وذكر انه بعد انتهاء هذه الفترة سيتخذ مجلس الامن قرارا حول ما اذا كان سيتم التجديد لتاراسوف مدة اخرى ام لا مضيفا ان هناك تعاونا جيدا بين الكويت والعراق من اجل انهاء قضية الاسرى والممتلكات الكويتية .
وردا على سؤال حول احتمال دعوة ايران لحضور القمة الخليجية التي تستضيفها الكويت منتصف الشهر الجاري رد الشيخ محمد بالنفي مؤكدا انه لن تتم دعوة ايران ولم توجه لها دعوة لحضور القمة.
وعن مواجهة الحكومة للاستجوابات المقدمة من اعضاء مجلس الامة قال الشيخ محمد ان الحكومة ستواجه هذه الاستجوابات
- من جانبه قال ابو الغيط انه زار سمو نائب الامير الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح حيث سلمه رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك وزار كذلك سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح .
واضاف ان ما تم توقيعه من مذكرات يكشف عن العلاقة المصرية الكويتية واصفا اياها بانها"استراتيجية" تجمع بين شعبين ودولتين مستمرتين بكل هذا القدر من التعاون .
وقال انه كان هناك اليوم حديث عن الوضع في الخليج والالتزام المصري الدائم للوقوف مع دول مجلس التعاون والى جوار السعودية ضد اي تهديد كما شملت المحادثات الوضع الفلسطيني والتحرك للوصول الى دولة فلسطينية على كامل الارض التي احتلت عام 1967 وان تكون عاصمتها القدس الشرقية اضافة الى الوضع في القرن الافريقي والصومال.
واعتبر ابو الغيط ان امن مصر يعد امتدادا استراتيجيا لامن الخليج وان بلاده تستشعر اكبر قدر من الارتباط بامن الخليج الذي هو جزء من الامن القومي العربي موضحا ان مصر تسعى الى بناء علاقات وثيقة وان تكافل وقوة ابناء الخليج هو قوة لمصر والعكس صحيح.
وعن الملف النووي الايراني وعدم تصويت مصر ضد قرار بشأن برنامج ايران النووي اوضح ان مصر ترى ان المطلوب من ايران الالتزام بما يطلبه المجتمع الدولي منها وان تتفاعل ايجابيا مع احتياجات المجتمع الدولي لكي تكسب ثقته.
واضاف ان هذا القرار يعيبه عنصران الاول يتمثل في عدم وضوح الصياغة الخاصة في حق الاستخدامات السلمية للطاقة وهو حق مكفول في معاهدة منع الانتشار النووي ويجب ان تتمتع به طهران اما العنصر الثاني فهو خاص باعلان منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي وقد غابت هذه الفقرة عن القرار.
واوضح ان مصر لا تستطيع ان تلتزم بحديث عن دور في هذه المنطقة في غياب اي اشارة الى خلو المنطقة من الاسلحة النووية .
وقال "طلبنا من الدول دائمة العضوية الخمس اضافة الى المانيا" اضافة فقرة واضحة تشير الى خلو المنطقة من الاسلحة النووية مضيفا انهم رفضوا ذلك وكأنهم يريدون القول اننا نرضى بظهور قوى نووية كثيرة في المنطقة وهذا الامر مضاد للسياسة الخارجية المصرية.
وذكر ان تصويت مصر على هذا القرار الخاص بايران لا يعني انفراجا بين البلدين مبينا ان مصر تقف دائما مع المبدأ ومن هذا المنطلق نقف مع ايران عندما نشعر بان لهم حقوقا وكثيرا ما نقول لهم عليكم ان تكسبوا ثقة المجتمع الدولي ولا تدفعوا بالامور باتجاه المواجهة التي ستكون عواقبها وخيمة على الجميع وسندفع جميعا هذا الثمن.
ودعا ايران الى التوصل الى تسوية مع المجتمع الدولي تكفل تمتعها باستخدام الطاقة النووية سلميا والابتعاد عن القدرات النووية العسكرية التي يمكن ان تفتح الكثير من الاخطار.
- وعن تحركات مصر لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط وجهود المصالحة الفلسطينية قال ابو الغيط ان المصالحة توقفت منذ فترة رغم توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على مشروع الاتفاق مضيفا ان مصر ستعاود مساعيها بامل ان يصل الجميع الى خلاصة مفادها ان الوحدة الفلسطينية هي الخلاص وان غيابها سيضيع القضية الفلسطينية وان الخاسر الاساسي سيكون الشعب الفلسطيني .
واضاف ان شاليط "اصبح اشهر عسكري في التاريخ "مع الاخذ في الاعتبار وجود نحو 12 الف فلسطيني في السجون لهم حقوقهم وعائلاتهم ويجب الافراج عنهم مبينا ان اسرائيل لاتزال تضع العراقيل امام اتمام الصفة وان اخر حديث تم بهذا الشأن كان امام البرلمان الاوروبي منذ عدة ايام .
وقال ابو الغيط ان اسرائيل قررت المضي في صفقة استبدال الاسرى الا انها لاتزال تضع العراقيل امام المطلوبين الفلسطينيين معربا عن الامل في ان يمضي الجانب الاسرائيلي في تحقيق عملية التبادل وعدم وضع عراقيل امام ذلك.
واضاف انه لاتوجد حتى الان ارادة اسرائيلية كاملة وما زالت اسرائيل تناور من اجل تحقيق مكاسب من خلال هذه المبادلة.
وردا على سؤال عن الحديث بشأن اختيار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية قال انه مضى وقت ونحن نتحدث مع الوزراء الاوروبيين للتأكيد على المطالب الفلسطينية والاتفاق على دولة فلسطينية على كامل حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية الا ان هناك محاولات اسرائيلية لعرقلة هذا الجهد.
وقال ان المسألة بالغة الحساسية معربا عن الامل ان يدعم الجانب الاوروبي الورقة التي قدمتها السويد للوصول الى موقف اوروبي عادل فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية .
واعرب ابو الغيط عن الاسف لان هناك دولا اوروبية اعضاء في الاتحاد الاوروبي تقف كليا مع اسرائيل مضيفا انه لامر محرج ان يتم الحديث عن حقوق الشعب الفلسطيني وفي الوقت نفسه لايقفون موقفا يمثل العدالة في الحصول على ارضهم.
وكانت مصر والكويت قد وقعتا خمس اتفاقيات اليوم خلال اعمال الدورة الثامنة للجنة الكويتية المصرية المشتركة اولاها مذكرة تفاهم بين الدولتين بشان التعاون العلمي والفني بين الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية فى الكويت ومعهد التخطيط القومي في مصر.
والاتفاقية الثانية كانت بشان المساعدة والتعاون المتبادل فى الشؤون الجمركية والثالثة كانت البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون السياحي بين البلدين للاعوام 2010 - 2012 .
وتضمنت الاتفاقية الرابعة برنامج التنفيذ للتعاون التربوي والعلمي والثقافي والاعلامي بين البلدين للفترة نفسها فيما تضمنت الاتفاقية الخامسة البرنامج التنفيذي بشان التعاون الثنائي فى مجال الاسكان والتعمير للاعوام 2010 -2011.
|