الرئيسية كلمات معاليه كلمة معاليه في اجتماع الدورة ال35 لمجلس وزراء خارجية دول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي
كلمة معاليه في اجتماع الدورة ال35 لمجلس وزراء خارجية دول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي | طباعة |
الأحد, 22 يونيو/حزيران 2008 03:00
 
الكويت - 22 – 6 -  2008
 

 اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ان للكويت مبادرات كثيرة لتحسين المستوى المعيشي للمسلمين والارتقاء بالتنمية في الدول الاسلامية.

جاء ذلك في كلمة للشيخ محمد خلال اجتماع الدورة ال 35 لمجلس وزراء خارجية دول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي التى اقيم في كمبالا اخيرا والقاها نيابة عنه رئيس وفد دولة الكويت لهذا الاجتماع ومدير ادارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية المستشار منصور عياد العتيبي.

واشار الشيخ محمد الى مبادرة حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بتبرع الكويت ب100 مليون دولار لصندوق الحياة الكريمة فى الدول الاسلامية اضافة الى تبرعها ب300 مليون دولار امريكي لصندوق البنك الاسلامي للتنمية للقضاء على الفقر.

وقال ان الدول الاسلامية تواجه تحديات كبيرة لاسيما فى قضايا التنمية فى ظل التضخم العالي والعجز الواقع فى مخزون الغذاء العالمي مشيرا الى ان الدول الاسلامية النامية هى الاكثر معاناة فى هذا الجانب رغم ان بعضها من ضمن الدول المصدرة لمواردها الاولية.

 

واكد الشيخ محمد الصباح ان المجتمع الدولي تداعى لمواجهة هذه التحديات حيث عقد اجتماعا خاصا فى روما برعاية منظمة الامم المتحدة للاغذية الزراعية وخصص البنك الاسلامي للتنمية نحو مليار ونصف دولار لدعم الدول الاسلامية.

واشار الى ما تشهده الساحتين الاسلامية والدولية من احداث ساخنة وهامة تتعلق بحفظ السلم والامن الدوليين ومن بينها قضية مكافحة الارهاب وحظر انتشار اسلحة الدمار الشامل والصراعات المسلحة التى زادت من مستوى التوتر فى مختلف بقاع العالم مشيدا بالمواقف والقرارت التي اتخذتها منظمة المؤتمر الاسلامي بهذا الشأن.

 

وقال "ان كثير من الدولة الاسلامية تواجه تحديات امنية وسياسية تؤثر على امنها واستقرارها ومن بينها العراق الذي هو الان فى طور ترتيب البيت الداخلي وتثبيت المصالحة الوطنية والتي نأمل ان تشمل كل اطراف ومكونات الشعب العراقي الشقيق" مؤكدا ان دولة الكويت تدعم كافة الجهود المبذولة لتحقيق الامن والاستقرار فى العراق بما يؤدي الى الحفاظ على وحدته وسلامته الاقليمية ليعيش بسلام وامن مع جيرانه . وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية جدد الشيخ محمد الصباح "التزام الكويت المتواصل بدعم نضال الشعب الفلسطيني الشقيق ودعوتها للاخوة الفلسطينيين الى رص صفوفهم والحديث بصوت واحد لدفع اسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب القرارات الدولية والمبادرة العربية وخارطة الطريق وبما يحقق اقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

 

وحول لبنان رحب الشيخ محمد الصباح باتفاق الدوحة ومعربا عن امله بأن يسهم تنفيذ هذا الاتفاق فى تحقيق الامن والاستقرار.

وحول الملف النووي الايراني دعا الشيخ محمد الصباح كافة الاطراف المعنية الى استنفاد كافة الوسائل الدبلوماسية للتوصل الى حل يجنب المنطقة زعزعة الامن والاستقرار كما حث الجمهورية الاسلامية الايرانية على مواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد المخاوف حول طبيعة برنامجها النووي .

 

واكد فى ذات الوقت الحق المشروع لجميع الدول باستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجددا موقف الكويت الداعي لجعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج العربي خالية من اسلحة الدمار الشامل وضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية واخضاع منشاتها لضمانات الوكالة.

 

كما اكد ضرورة ان تتضافر الجهود الاقليمية والدولية للمساعدة على تحقيق الامن الاستقرار فى السودان والصومال وافغانستان .

واشار الى البرنامج العشري لمنظمة المؤتمر الاسلامي والذي تم اعتماده فى قمة دكار الاخيرة وكذلك ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي بحلته الجديدة مؤكدا ان "البرنامج العشري والميثاق يمثل انطلاقة متجددة ومتميزة نحو العمل الاسلامي المشترك الذي يمكن الامة الاسلامية من معالجة تحديات القرن الحادي والعشرين وهو يمثل الالية الفاعلة للرد الجماعي لمواجهة قضايا ملحة اثقلت كاهل العالم الاسلامي فى مقدمتها الارهاب والصراعات المسلحة والخلل الاقتصادي".

 

واعرب الشيخ محمد الصباح عن اسفه ازاء الصاق تهم كالارهاب والتطرف بالاسلام والمسلمين وقيام المنظمات والجمعيات الدولية المعنية بتقديم تقارير "قاسية" بحق المسلمين في قضايا مثل حقوق الانسان والتمييز ضد المراة والطفل مطالبا المسلمين بالتحلي بالشجاعة والموضوعية ونقد الذات وسد الذرائع "لانه في هذه المسائل كلما ابتعدنا عن الالتزام بتعاليم ومنهج الاسلامي السمح كلما كنا عرضة لمثل هذه الهجمات الظالمة بينما شريعتنا الغراء هي شريعة الوسطية والاعتدال والتسامح فيما بين المسلمين ومع غير المسلمين". وكانت الدورة ال 35 لمجلس وزارء خارجية الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي والتى اقيمت تحت شعار (دورة الازدهار والتطور) قد اختتمت اعمالها اخيرا في العاصمة الاوغندية كمبالا وصدر عنها في ختام المؤتمر (اعلان كمبالا).

 

ورحب وزارء خارجية دول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي من خلال اعلان كمبالا ب "المبادرة الجديرة بالثناء والتي اتخذها صاحب السمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بانشاء صندوق الحياة الكريمة لمساعدة بلدان منظمة المؤتمر الاسلامي على مواجهة الاثر السلبي لارتفاع اسعار الغذاء والطاقة في بعض بقاع العالم".

واكد وزراء خارجية المؤتمرالاسلامي دعمهم "القوي للجهود المتواصلة في سبيل تشجيع المصالحة الوطنية بين جميع ابناء الشعب العراقي والتصدي لاسباب العنف والارهاب وصون سيادة العراق وسلامة اراضيه ووحدته الوطنية وتعزيز قدرات الامن العراقية وضمان الاستعادة الكاملة لسيادة العراق في اقرب وقت ممكن".

 

وجدد وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي التأكيد على الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس في نظر الامة الاسلامية ودعمهم لحل سلمي للصراع العربي الاسرائيلي باقامة دولتين كما تنص على ذلك قرارت مجلس الامن الدولي .

كما اكدوا حق الدول الاعضاء في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية ودعم الموقف الداعي الى التسوية السلمية حصرا لقضية ايران النووية على ان يتم تطبيق نظام الضمانات في ايران بالطريقة المعتادة.

 

ودعا وزراء خارجية الدول الاسلامية "الدول الاعضاء في منظمة المؤتمرالاسلامي الى المساهمة في جعل بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقيي دارفور (يوناميد) وغيرها من المبادرات ذات الصلة اكثر فعالية في ما يبذل من جهود لاعادة الاستقرار في دارفور وذلك في اطار الاتفاق بين السودان والامم اللمتحدة والاتحاد الافريقي".

 

واعرب الوزراء عن ارتياحهم ازاء الجهود الرامية الى تنفيذ برنامج العمل العشري وتعهدوا بتكثيف الجهود في سبيل تنفيذه بطريقة سريعة وفعالة .

وضم الوفد المرافق للمستشار العتيبي في عضويته مدير الادارة القانونية بوزارة الخارجية غانم صقر الغانم والمستشار بادراة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الدكتور حمد بو رحمة ومدير ادارة المنظمات والتعاون الدولي بوزارة المالية اسحاق عبدالكريم والسكرتير الثاني بادارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية مشعل السعيد ورئيس قسم منظمة المؤتمر الاسلامي بوزارة المالية سعد الرشيدي.
 
المصدر- كونا