الرئيسية كلمات معاليه كلمة معاليه امام مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية
كلمة معاليه امام مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية | طباعة |
الأحد, 30 نوفمبر/تشرين ثان 2008 03:00
الدوحة - 30 – 11- 2008  
 

 دعا ممثل حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح هنا اليوم الى عدم السعي لاشباع رغبات الحاضر على حساب احتياجات اجيال المستقبل.

واكد الشيخ محمد في كلمة الكويت امام مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي ترعاه الامم المتحدة والذي بدأ اعماله هنا امس ان الازمة المالية العالمية الحالية التي طالت اثارها معظم دول العالم قد تسببت فيها عوامل كثيرة منها هوس المضاربة المالية بدلا من التخطيط للتنمية الاقتصادية والسعي لاشباع رغبات الحاضر على حساب احتياجات المستقبل.

 

واوضح ان الاخفاق وعدم الوفاء بالالتزامات لمساعدة الدول الفقيرة والضعيفة في مواجهة الامراض والجوع واليأس من الاسباب التي ادت الى تلك الازمة المالية العالمية.

وقال ان المجتمع الدولي مطالب اكثر من أي وقت مضى باتخاذ اجراءات جماعية وفورية للتصدي لمخاطر الازمة المالية وتداعياتها على النمو الاقتصادي العالمي وخاصة على اقتصاديات الدول النامية الامر الذي يتطلب الالتزام بتحقيق اهداف الالفية التنموية عبر التمسك بتنفيذ المسؤوليات المشتركة من خلال وثيقة (مونتيري).

 

وبين في هذا الصدد ان تلك الوثيقة تدعو الى اهمية تدفق وزيادة المساعدات التنموية الرسمية من الدول المتقدمة الى الدول النامية بحيث تصل النسبة المتفق عليها دوليا 0.7 بالمائة من الناتج القومي ووضع نظام تجاري دولي عادل ومنصف خال من القيود التي تفرض على تحرك السلع والخدمات من الدول النامية الى الاسواق الدولية بما يحقق اهداف مفاوضات جولة الدوحة.

واعرب عن امله ان يستمر تدفق الاستثمارات المباشرة اضافة الى دعوة مؤسسات (برتن وودز) ان تاخذ بالاعتبار احتياجات الدول النامية وتخفف من الشروط التي تفرض عند طلب المنح او القروض. واكد الشيخ محمد حرص دولة الكويت على تحمل مسؤولياتها الدولية والاقليمية تجاه تحقيق التنمية والعمل على تعزيزها ومعالجة قضاياها بايجابية فعالة حيث دعت الى عقد قمة عربية اقتصادية في يناير المقبل لتدارس مواضيع التنمية بجوانبها المختلفة في الدول العربية.

 

وقال ان القمة العربية ستبحث سبل مواجهة التحديات المستجدة اثر الازمة المالية الراهنة مشيرا الى ان التئام القمة العربية الاقتصادية يؤكد السياسة الثابتة في تحقيق التنمية المستدامة.

ونوه بان الكويت لم تدخر جهدا في مساعيها الرامية الى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الاقل نموا عن طريق مؤسساتها المختلفة ايمانا بمسؤلياتها في هذا المجال حيث استمرت خلال العقود الثلاثة الماضية بتقديم مساعدات تنموية بلغت ما نسبته اثنان بالمائة من اجمالي الناتج المحلي.

وذكر ان تلك النسبة تعادل ما يقارب ثلاثة اضعاف النسبة المتفق عليها دوليا والتي هي 0.7 بالمائة.

وقال في هذا السياق ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منذ انشائه 1961 استطاع ان يساند جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ما يزيد على مائة دولة من الدول النامية وبصورة خاصة الدول ذات الدخل المنخفض.

 

وبين ان تلك الجهود تمت عن طريق تقديم قروض ومنح ميسرة لمشاريع البنى التحتية في تلك الدول اذ بلغ عدد المشروعات الممولة من قبل الصندوق حتى الوقت الحالي حوالي 750 مشروعا.

واكد ان قيمة تلك المشاريع بلغت 14.5 مليار دولار والتي تشمل قطاعات مختلفة كالزراعة والنقل والاتصالات والطاقة والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة.

 

واشار الى انه منذ اقرار الامم المتحدة للاهداف الانمائية للالفية في عام 2000 اتخذ الصندوق الكويتي اجراءات لدعم جهود الدول النامية في محاربة الفقر والجوع من خلال تشجيع الدول المستفيدة لاعطاء اولوية لتمويل مشروعات في قطاعات كالزراعة لانتاج الغذاء وتوفير مزيد من الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم. وقال الشيخ محمد انه ايمانا من الكويت باهمية تحفيز النموالاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للتخفيف من وطأة الفقر ما امكن جاء اعلان حضرة صحاب السموامير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في ابريل الماضي عن مبادرة انشاء صندوق الحياة الكريمة بمبلغ قدره مائة مليون دولار لمساعدة الدول المتضررة من ارتفاع اسعار السلع الغذائية.

 

ولفت في هذا الصدد الى ان الكويت خصصت مبلغ 300 مليون دولار لمحاربة الفقر في افريقيا وذلك من خلال البنك الاسلامي للتنمية علاوة على تقديمها الكثير من المعونات الانسانية والغوثية للدول التي تعرضت لكوارث طبيعية.

 

وجدد تاكيد دعم الكويت للتوصيات والقرارات التي ستصدر عن مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية.

وعبر الشيخ محمد باسم حكومة الكويت عن التعاطف والتضامن مع حكومة وشعب الهند الصديقة وجميع اسرى العمل الارهابي الذي تعرضت له مدينة مومباي مؤخرا مع تجديد ادانتها الشديدة لتلك الهجمات الارهابية ايا كانت دوافعها اواسبابها.

 

ويشارك في مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي بدأ اعماله امس ويستمر خمسة ايام ثلاثة الاف مشارك يمثلون 145 دولة.

ويختص المؤتمر بموضوع تمويل التنمية وما تضمنه بيان الالفية بخصوص معالجة الجوع والفقر في العالم الذي تمت مراجعته عام 2005 حيث يهدف الى دفع جهود التنمية على المستوى الدولى واقتراح طرق تمويل ورفع سقف مساعدات الدول الغنية للدول الاقل نموا.