| كلمة معاليه امام منتدي التعاون العربي الصيني | | طباعة | |
| الأربعاء, 31 مايو/آيار 2006 03:00 | |||
|
بكين - 31 - 5 – 2006 اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح اهمية منتدى التعاون العربي الصيني الذي تستضيفه بكين تجاه ترسيخ التفاهم بين الجانبين وتعميقه سعيا للتوصل الى صيغة مشتركة في مجالات عدة. وقال الشيخ الدكتور محمد الصباح في كلمة دولة الكويت امام الاجتماع الوزاري الثاني للمنتدى ان بلاده تؤكد اهمية الدور الذي تلعبه الصين كعامل توازن على صعيد العلاقات الدولية كقوة اساسية اخذة في النمو والتعاظم. واضاف ان دولة الكويت تؤكد ايضا الاهمية التي تمثلها الدول العربية كمجموعة دولية ذات موقع جغرافي وسياسي حيوي وحضور تاريخي مشهود وهو ما يدلل بوضوح على ان التعاون بين الدول العربية والصين والتنسيق المشترك بينهما في المحافل الاقليمية والدولية يضفي اثرا مهما على العديد من القضايا المهمة المنظورة.
واوضح ان من هذه القضايا مسالة اصلاح هيئة الامم المتحدة "لجعلها اكثر فعالية وشفافية ولتواكب التطورات المهمة التي حدثت في عالمنا منذ انشاء الامم المتحدة قبل اكثر من نصف قرن". وقال ان من تلك القضايا ايضا العمل على دفع المسيرة السلمية في الشرق الاوسط وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدا الارض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام والتاكيد المشترك على وحدة العراق وسيادته ودعم حكومته المنتخبة وتوفير كافة السبل لتحقيق امنه واستقراره ودعم بناء مؤته والتاكيد على مبدا الصين الواحدة.
وذكر الشيخ الدكتور محمد الصباح ان منطقة الخليج جزء مهم من منظومة الامن القومي العربي وتملك احتياطيا نفطيا اساسيا يسهم بفعالية في دفع عجلة الاقتصاد العالمي مضيفا ان ذلك "يستدعي توحيد الرؤية واتفاق الرأي على حفظ امن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم ونزع عوامل التوتر". واوضح ان من ابرز ذلك " حث جمهورية ايران الاسلامية على الاستجابة لمبادرة دولة الامارات العربية المتحدة للتوصل الى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ودعا الى تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين العربي والصيني لدعم جهود المجتمع الدولي في محاربة الارهاب والقضاء على مسبباته. وقال وزير الخارجية الكويتي ان "تنامي القلق تجاه انتشار اسلحة الدمار الشامل يستوجب تجديد الدعوة لاخلاء منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج العربي من تلك الاسلحة باعتبارها خطرا داهما على الانسان والحضارة والبيئة". واعتبر الشيخ الدكتور محمد الصباح ان العمل الاقتصادي هو الركيزة "التي نعول عليها لبناء علاقات وثيقة بين الدول العربية والصين". وقال ان واقع العلاقات التجارية بين الصين والعالم العربي "لا يرقى الى ما نصبو اليه وما يحقق تطلعاتنا الامر الذي يحتم اعتماد برامج مشتركة وتنسيق السياسات التجارية بين الطرفين للاستفادة من تجاربهما في هذا المجال".
وافاد ان من ذلك "العمل على تسهيل انسياب السلع والخدمات وتطوير وسائط نقلها وتنظيم المعارض المتبادلة وبحث امكانية المشاركة في مشاريع عابرة للحدود وتشجيع السياحة لدى الطرفين والتسويق للمناطق الحرة وغيرها من مجالات التعاون. واشار الى تطور العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين الذي اسفر عن توقيع اتفاقية اطارية للتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين في السادس من يوليو 2004 مضيفا "ان هذه العلاقة ستسهم في النهاية في تطوير العلاقات العربية الصينية ككل".
وقال ان دولة الكويت تثمن دور الصين في مواجهة الكوارث الطبيعية في هذه المنطقة من العالم التي شهدت خلال السنوات الاخيرة سلسلة من الظواهر الطبيعية المؤسفة كزالزال تسونامي الذي تبرعت الكويت بمائة مليون دولار للتخفيف عن اضراره البالغة والزلزال في باكستان حيث تبرعت الكويت بعشرة ملايين دولار وزلزال جزيرة جاوة في اندونيسيا يوم السبت الماضي الذي تبرعت الكويت من اجله باربعة ملايين دولار واعرب الشيخ الدكتور محمد الصباح عن تقدير دولة الكويت لجمهورية لصين الشعبية لاستضافتها هذا الاجتماع "الذي يعتبر خطوة مهمة ودليلا على حرصها على اهمية استمرار مسيرة منتدى التعاون العربي الصيني للوصول الى الاهداف المنشودة".
وقال انه منذ زيارة وزير خارجية الصين لمقر الامانة العام لجامعة الدول العربية بالقاهرة في عام 2004 وانعقاد الاجتماع الوزاري الاول لمنتدى التعاون العربي الصيني بدات معالم هذا التعاون بالظهور والترسخ متمثلة في زيادة التنسيق والاتصال وتبادل وجهات النظر في العديد من مجالات التعاون وبشكل خاص تلك التي وردت في وثيقتي اعلان وبرنامج عمل المنتدى. واضاف ان الدورة الاولى لمؤتمر رجال الاعمال العرب ونظرائهم الصينيين التي عقدت في بكين في ابريل 2005 وكذلك اجتماع كبار المسؤولين من الجانبين خلال يونيو 2005 وندوة الحضارات وتعميق التعارف بين الحضارتين العربية والصينية في ديسمبر 2005 جاءت "ترجمة لهذا التعاون على ارض الواقع".
|