الرئيسية كلمات معاليه كلمة معاليه في المؤتمر الدولي لحلف شمال الاطلسي (ناتو
كلمة معاليه في المؤتمر الدولي لحلف شمال الاطلسي (ناتو | طباعة |
الثلاثاء, 12 ديسمبر/كانون أول 2006 03:00

  الكويت - 12 - 12 – 2006

 

قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ان قبول دولة الكويت لمبادرة اسطنبول للتعاون جاء وفق قناعتها بان "مصالحها وامنها الوطني يقتضيان الدخول في تعاون مع حلف الناتو".

وأضاف الشيخ محمد في كلمة القاها نيابة عنه وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله في جلسة مغلقة من المؤتمر الدولي لحلف شمال الاطلسي (ناتو) ودول الخليج هنا ان الكويت "وعلى قاعدة احترام السيادة الوطنية والمصالح المشتركة رأت ان اقامة تعاون عملي مع الناتو يحقق المصالح المشتركة".

وذكر ان الحوار بين الكويت والناتو جرى على مستوى دبلوماسي حتى قبل طرح مبادرة اسطنبول في صيف عام 2004 وهو ما مهد الارضية امامها لقبول هذا النوع من المبادرات.

 

واوضح ان الغزو العراقي للكويت في عام 1990 وتداعياته احدث تغييرا نوعيا في العقيدة الدفاعية لدولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بعدما ادركت ان "البناء الامني الذي كان سائدا حينها في المنطقة لم يعد فعالا ولا يمكن الركون اليه".

وعزا اسباب ذلك الى غياب توازن القوى داخل الاقليم الخليجي وهو "ما دفع دول مجلس التعاون ومن بينها الكويت الى الانفتاح على مفهوم التعاون الامني مع الدول والقوى ذات المصالح والقيم المشتركة" مؤكدا ان النظرة السائدة حيال "التحفظ من الاحلاف والقواعد العسكرية الاجنبية لم يعد لها وجود".

وشدد على ان احد دوافع قبول الكويت بمبادرة اسطنبول للتعاون انها "ليست موجهة ضد احد او تشكل تهديدا لاحد" حيث انها تستند على مفاهيم احترام السيادة الوطنية والمشاركة والاختيارية ابتعادها الكامل عن اي نوع من الاملاءات.

 

واشار الى ان الكويت بادرت الى تبني الدبلوماسية الاقتصادية سعيا وراء تحقيق المنافع الامنية في اطار سعيها المتواصل وراء المنافع الامنية وانطلاقا مما اتسمت به سياستها الخارجية من حركية وتفاعلية بما يتناغم والمتغيرات الدولية.

واعرب الشيخ الدكتور محمد الصباح عن اعتقاده باهمية توقيت عقد هذا اللقاء الخليجي الاطلسي المشترك مع التهديدات لاستقرار وامن المنطقة بخاصة وان الناتو يسعى للتنسيق والتعاون مع الدول التي تشاطره النظرة لمصادر التهديد والامن والاستقرار.

 

 وقال الشيخ محمد انه من الطبيعي ان يبدي الحلف اهتماما شديدا بالامن والاستقرار في منطقة الخليج باعتبارها منطقة مهمة استراتيجيا على المستوى الاقتصادي والجيوستراتيجي وان "دول المنطقة ترحب بكل المساعي والجهود الهادفة لضمان الامن على قاعدة المصالح المتبادلة".

وكشف عن ان الكويت حددت خلال التحضير لعقد المؤتمر الدولي للناتو ودول الخليج عددا من المجالات التي ترغب في التعاون فيها مع الحلف في نطاق (قائمة الاختيارات) التي تشمل التعاون في مجالات امن الحدود ومقاومة الارهاب وادارة الازمات والتدريب والتاهيل العسكريين.

واشار بهذا الصدد الى تلقي الكويت قائمة اختيارات جديدة وموسعة من الناتو للعام المقبل قائلا "وهو ما سننظراليه بالاهتمام والتقدير المناسبين".

وتطرق الى مصادر التهديد والامن والاستقرار في الشرق الاوسط مؤكدا وجود اتفاق بين الجانبين الخليجي والاطلسي حيالها وهي "الاوضاع الامنية المتدهورة في العراق وعواقب انتكاس التسوية السلمية في المنطقة الى جانب انتشار اسلحة الدمار الشامل وتفاقم ظاهرة الارهاب وكذلك تطورات الازمة السياسية في لبنان وغيرها".

 

واعرب الشيخ الدكتور محمد الصباح عن الامل بان يقود الحوار بين دول مجلس التعاون والناتو الى تعاون يمكن الجانبين من التصدي لافرازات التهديدات المحدقة بالمنطقة.

 
واكد ان المؤتمر يهدف الى "تكثيف الحوار والفهم المتبادل مع الجانب الخليجي ... والتعرف على ما اذا كان لابناء ومسؤولي المنطقة اية تصورات جديدة حول تطبيق مبادرة اسطنبول للتعاون والسير بها قدما".