| كلمة معاليه امام الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي | | طباعة | |
| الثلاثاء, 05 أبريل/نيسان 2005 03:00 | |||
|
المنامة - 5 - 4 – 2005 اكد وزير الخارجية الكويتى الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح هنا اليوم تطابق النظرة المتعمقة لموقفى الاتحاد الاوروبى مع مجلس التعاون الخليجى ازاء العراق ومساعدة شعبه الشقيق على الخروج من اوضاعه الصعبة. واوضح الشيخ محمد فى كلمته امام الاجتماع الوزارى المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الاوروبى ان التماثل الكبير بين موقف دول المجلس والاتحاد الاوروبى والنظرة المشتركة تسهل عملية المساهمة فى مساعدة الشعب العراقى على الانتقال الى مرحلة بناء بلاده سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .
وقدر الشيخ محمد فى كلمته مساهمات الاتحاد الاوروبى فى اعادة بناء العراق ودعمه للعملية السياسية فيه مما يسهم فى استتباب امنه واستقرار المنطقة والعالم .وبين ان الترحيب الكبير الذى ابداه الاتحاد الاوروبى بالانتخابات التى جرت فى العراق فى نهاية شهر يناير الماضى وما يبديه من حرص على الحضور والمشاركة الفعالة فى اللقاءات الدولية التى تعقد من اجل العراق يعتبر مظهرا اضافيا لدعم الاتحاد الاوروبى لاستقرار العراق واعادة بنائه .
واشار الشيخ محمد الى القرارات التى اتخذها الاتحاد الاوروبى بشأن تقديم المزيد من الدعم الاقتصادى للعراق وتدريب مختلف الكوادر العراقية بما فى ذلك ما ستقوم به بعض دول الاتحاد من تدريب لهذه الكوادر على اراضى بعض من دول المجلس .
واشاد بقرار الاتحاد الاوروبى كذلك فى فتح مكتب للمفوضية الاوروبية فى العراق مما يؤكد على حرص وثبات موقف الاتحاد فى الوقوف الى جنب العراق فيما يواجهه وما يشكله ذلك من دافع اضافي لمزيد من العطاء والتنسيق مع دول الخليج حول العراق .
واستعرض وزير الخارجية الكويتى الاسس التى يتمركز حولها موقف دول مجلس التعاون حول العراق فى العمل وبكل حرص على دعم واستقرار العراق والحفاظ على وحدته ارضا وشعبا ورفض كل مايؤدى الى تجزئته .
واكد الشيخ محمد بهذا الصدد دعم دول المجلس لاستعادة العراق لكامل سيادته واستقلاله والرفض المطلق لاى تدخل فى شؤونه الداخلية مهما كان مصدره . كما اكد على ماقامت به دول المجلس منذ الايام الاولى لسقوط النظام السابق من مباشرة تقديم كافة انواع المساعدات الانسانية وغيرها من لوازم الحياة اليومية وذلك لتمكين الشعب العراقى الشقيق من التغلب على ظروفه المعيشية الصعبة .
وبين ان دول المجلس ابدت ايضا كل التعاون مع الحكومة العراقية سياسيا واقتصاديا الامر الذى ساعد فى تمكينه من استعادة مكانته الطبيعية فى المحافل الاقليمية والدولية.واشار فى هذا الاطار الى ماابدته حكومات دول المجلس من تعاون كبير مع العراق فى مجال ديونها عليه الامر الذى قوبل بالاستحسان والتقدير التامين من قبل العراق الشقيق . وقال ان عشرات الالاف من ابناء الشعب العراقى الشقيق يعيشون ويعملون بامان وسلام مع اخوانهم فى دول مجلس التعاون الخليجى الست .واكد الشيخ محمد الصباح ان دول المجلس هي من اوائل الدول التى رحبت باجراء الانتخابات التى عقدت فى العراق اخيرا على اعتبار انها تاتى استمرارا للعملية السياسية التى تدعمها دول المجلس وتامل ان تتم بمشاركة كافة فئات الشعب العراقى فيها وفقا لقرار مجلس الامن رقم (1546) .
واكد الشيخ محمد الصباح على ان الانتخابات فى العراق عكست وباصرار توجه الشعب العراقى على تحديد مستقبل الاوضاع فى بلاده ورفضه المطلق للارهاب مشددا على الامل فى ان تؤدى نجاح العملية الانتخابية الى استتباب الاوضاع فى العراق واعادة بنائه .كما اكد رغبة جميع دول المجلس على الترحيب بعودة العراق عضوا ايجابيا فى محيطه الاقليمى والدولى وان يستتب الامن فى داخله وفي الدول المجاورة له فى ظل الالتزام التام بالشرعية الدولية .
واشار فى هذا الاطار الى ماقامت به دول المجلس كذلك من دعم لازال مستمرا فى ان يكون للامم المتحدة دور حيوي فى العراق فضلا عن اقرارها والتزامها فى جميع اجتماعات دول الجوار للعمل على دعم واستقرار العراق وتجنب اى نوع من التدخل فى شؤونه الداخلية ودعوة جميع الاطراف الاخرى للتقيد بما تم الاتفاق عليه بهذا الشأن .ونوه الشيخ محمد بما قامت به دول المجلس من ادانة لحوادث التفجيرات والاعمال الارهابية التى تستهدف المدنيين والمؤسسات الاقتصادية والانسانية والدينية العراقية وخطف الابرياء والتنكيل بهم مؤكدا ان مثل هذه الاعمال تعرقل عملية اعادة البناء السياسى والاقتصادى فيه .
وشدد على ادانة مجلس التعاون الخليجي لعمليات القتل الجماعى المتعمد للعراقيين والاسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى مبينا ان ماتم اكتشافه من مقابر جماعية تمثل انتهاكا صارخا للقوانين ولحقوق الانسان والقيم الاخلاقية التى ارتكبها النظام السابق .كما اكد ان المنظومتين (الخليجية والاوروبية) عبرت فى اكثر من مناسبة عن ضرورة ان يقدم مسؤولو النظام السابق وزمرته للمحاكمة امام العدالة لما ارتكبوه من جرائم بحق الانسانية.
واختتم الشيخ الدكتور محمد الصباح كلمته بالتاكيد التام واستعداد دول مجلس التعاون وترحيبها بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبى حول العراق وفى كافة المجالات الممكنة وصولا الى تحقيق الغايات المشتركة بعودة الامن والاستقرار فى العراق واعادة بنائه لما فيه خير الشعب العراقى والمنطقة والعالم باسره . وكان وزير الخارجية الكويتى قد وصل الى مملكة البحرين مساء امس على راس وفد دولة الكويت قادما من دولة قطر للمشاركة فى الاجتماع الوزارى المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبى والذى يختتم اعماله اليوم. المصدر - كونا
|