الرئيسية كلمات معاليه كلمة معاليه امام الجمعية العامة للامم المتحدة
كلمة معاليه امام الجمعية العامة للامم المتحدة | طباعة |
الثلاثاء, 20 سبتمبر/أيلول 2005 03:00
الامم المتحدة - 20 - 9 – 2005  
 

اكدت دولة الكويت مجددا هنا اليوم ان ظاهرة الارهاب لا ترتبط بدين او عرق او حضارة بعينها مشددة على اهمية جماعية العمل الدولي لمكافحة الارهاب كونها "مسؤولية مشتركة".

جاء ذلك في كلمة دولة الكويت امام اجتماعات الدورة ال60 للجمعية العامة للامم المتحدة القاها وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وتركزت على محاور ستة رئيسية هي الارهاب والوضع في العراق والسلام في الشرق الاوسط والجزر الاماراتية والتنمية واخيرا التحديات التي تواجه تطوير اليات العمل الدولي بما فيها ملف الاصلاح في الامم المتحدة ونتائج قمة العالم التي اختتمت قبل اربعة ايام.

 

وقال الشيخ محمد في كلمته "ان ظاهرة الارهاب أصبحت تشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين وامتدت مخاطرها لتشمل دولا كثيرة في مناطق مختلفة من العالم".واضاف "لعل حوادث ال11 من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية وصولا الى ما يشهده العراق وما شهدته مؤخرا مدينتا لندن وشرم الشيخ تؤكد لنا أن الارهاب لا يرتبط ولا يستهدف عرقا أو دينا أو حضارة بعينها وبالتالي فان مسؤولية مكافحته هي مسؤولية مشتركة تتحملها كافة الدول الأعضاء دون استثناء".

 

وقال "في الوقت الذي تعيد فيه دولة الكويت التأكيد على موقفها المبدئي الرافض للارهاب بكافة صوره وأشكاله فانها تؤكد على ضرورة محاربة الارهاب في اطار من الشرعية الدولية يوفر الحقوق المشروعة للشعوب".

 

واكد الشيخ محمد في كلمته على أهمية التزام الدول الأعضاء  بالاتفاقيات ال 12 الخاصة بالارهاب اضافة الى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الارهاب النووي التي وقعت عليها الكويت يوم الجمعة الماضي "باعتبارها الطريق الأمثل للقضاء على هذه الظاهرة والحد من آثارها ومعالجة جذورها وأسبابها".

 

وفي السياق ذاته ايد الشيخ محمد مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمتعلق بانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب " كاحدى الآليات التي نراها ناجعة لجمع وتبادل المعلومات حول هذه الظاهرة".

 

ومن ملف الارهاب الى الوضع في العراق الذي يشهد نشاطات ارهابية متصاعدة حيث اشار الشيخ محمد في كلمته الى ان العراق "يعيش وضعا دقيقا وحالة من عدم الاستقرار والأمن نتيجة الأعمال الارهابية شبه اليومية التي تقوم بها الجماعات الارهابية ومن ضمنها الفلول المندحرة الموالية للنظام العراقي السابق التي تعيق بشكل كبير جهود الحكومة العراقية الرامية الى اعادة بناء ما دمره النظام السابق بسبب سياساته العدوانية تجاه شعبه وجيرانه".

 

واكد وزير الخارجية الكويتي استمرار دولة الكويت في دعم جهود العراق لاعادة الاعمار والبناء "ايمانا منها بأن استقرار العراق هو أولا وأخيرا في صالح استقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم وفي صالح أمنها ورخائها".واعرب الشيخ محمد عن ثقة الكويت "بقدرة الشعب العراقي الشقيق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه ومواصلة بناء مؤسساته الديمقراطية واقرار صياغة دستوره الجديد والاعداد للانتخابات التشريعية المقبلة".

 

واكد موقف الكويت المبدئي في الالتزام بوحدة العراق وسيادته واستقلاله السياسي مشيرا الى تطلع دولة الكويت "الى اقامة علاقات أخوية راسخة مع العراق الجديد تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار واحترام الاتفاقيات الثنائية وقرارات الشرعية الدولية باعتبارها أهم ركائز هذه العلاقة الجديدة والمستقبلية بين البلدين الشقيقين".

 

وعلى الصعيد ذاته رحب الشيخ محمد "بعزم الحكومة العراقية محاكمة أركان النظام العراقي السابق على كافة الجرائم اللا انسانية التي ارتكبوها بحق الشعب العراقي وكذلك الجرائم المرتكبة بحق الشعب الكويتي والمتمثلة بغزوه لدولة الكويت وقتله للأسرى الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الثالثة الأخرى".

 

وحول الوضع في الشرق الاوسط وملف السلام جدد وزير الخارجية الكويتي التاكيد على دعم دولة الكويت الكامل لنضال الشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه السياسية المشروعة مطالبا اسرائيل بالمضي قدما بتنفيذ كافة التزاماتها وتعهداتها التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 1515 ومبدأ الأرض مقابل السلام وفق ما أكدت عليه مبادرة السلام العربية والاتفاقيات الثنائية التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية في اطار العملية السلمية وكذلك خريطة الطريق بكافة بنودها واستحقاقاتها والكف عن سياسات التنكيل بالشعب الفلسطيني وازالة الجدار العازل والافراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين.

 

وقال الشيخ محمد ان الكويت "تنظر الى الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة باعتباره خطوة أولى يجب أن تتبعها خطوات أخرى لانهاء الاحتلال طبقا لما ورد في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة تمهيدا لاقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف".

 

وقال ان دولة الكويت تتطلع ايضا الى أن يؤدي هذا الانسحاب الاسرائيلي الى احياء جهود السلام في المنطقة وبما يؤدي الى انسحاب اسرائيل الكامل من الجولان الى خط حدود الرابع من يونيو 1967 وبقية الأراضي العربية في جنوب لبنان ومن ثم التوصل الى تسوية شاملة يتم التفاوض عليها بين الأطراف المعنية لاحلال سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة يتم تعزيزه بجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل.

 

وفيما يتعلق بملف الجزر الاماراتية الثلاثة اعرب الشيخ محمد عن دعم الكويت لموقف دول مجلس التعاون من القضية معربا عن الامل بأن تتوصل دولة الامارات العربية المتحدة وايران الى ايجاد آلية للتفاوض من شأنها العمل على حل النزاع القائم بينهما على هذه الجزر الثلاث وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.

 

اما فيما يتعلق بالتنمية فاعرب الشيخ محمد عن الامل "بان تساعد القرارات الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة والتي تم اتخاذها في العديد من المؤتمرات الدولية وتلك التي تضمنتها الوثيقة الختامية الصادرة عن الاجتماع رفيع المستوى (قمة العالم) على ارساء قواعد شراكة جديدة بين الدول المتقدمة والدول النامية تساهم في استقرار ونمو العلاقات الاقتصادية بين هذه الدول وتضع أسسا متوازنة وعادلة للتجارة الدولية يتحمل فيها كل طرف مسؤولياته".واضاف "لقيام مثل هذه الشراكة فانه يتعين دعم الهياكل الاقتصادية للدول النامية والتزام الدول المتقدمة بتعهداتها بتقديم المساعدات المالية والفنية والعمل على تخفيف أعباء الديون والغائها عن الدول الأكثر فقرا وكذلك الغاء القيود الجمركية على وصول السلع المقبلة من هذه الدول وتيسير حصول هذه الدول النامية على التكنولوجيا التي تؤهلها للاندماج في النظام الاقتصادي الجديد وتضعها على المسار الصحيح لتحقيق التنمية والرخاء لشعوبها".

 

وفي هذا السياق عبر وزير الخارجية الكويتي عن فخر دولة الكويت بتنفيذ كافة التزاماتها الدولية ومواصلتها لاسهاماتها في دعم برامج التنمية الاقتصادية للدول النامية عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الذي قدم قروضا انمائية تصل الى 12 مليار دولار استفادت منها أكثر من 100 دولة في مختلف مناطق العالم.واشار الى ان الكويت تعمل جاهدة لضمان استقرار سوق النفط في العالم بشكل يحفظ وتيرة التنمية والنمو الاقتصادي للجميع.

 

وحول ملف الاصلاح في الامم المتحدة واليات العمل الدولي ونتائج قمة العالم التي اختتمت هنا قبل اربعة ايام بمشاركة قادة ورؤساء اكثر من 175 دولة قال الشيخ محمد ان قمة العالم "كانت بمثابة اعلان بأن العمل الجماعي متعدد الأطراف هو السبيل الوحيد لمعالجة هذه القضايا والتحديات التي لا تقف حدود جغرافية أمام آثارها ومخاطرها كما أنه لا يمكن لدولة من الدول مواجهة هذه التحديات بمفردها".

 

واضاف انه "في الوقت الذي نرحب فيه باعتماد الوثيقة الختامية للاجتماع رفيع المستوى فان الكويت تأمل أن ترى التعهدات والالتزامات المتفق عليها طريقها الى التنفيذ".واكد الشيخ محمد التزام الكويت من جانبها بتنفيذ تعهداتها واحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقرارات الصادرة عن المؤتمرات الدولية واملها بأن تشهد السنوات القليلة القادمة تحسنا كبيرا في تحقيق الأهداف التنموية للقمة الألفية بحلول عام 2015 وأن تتضافر الجهود والمساعي لتطوير آليات العمل الدولية لضمان تعاون وتنسيق دولي أكبر.

 

واشاد وزير الخارجية الكويتي بالخطوات والمبادرات التي اتخذها سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان لاصلاح الأمانة العامة بما يحقق الشفافية والمحاسبة وتحسين أداء الموظفين الدوليين بما يتواكب ويتواءم مع التغييرات الدولية مشيرا الى ان الكويت تشارك بفعالية في المشاورات الجارية لاصلاح أجهزة الأمم المتحدة كالجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الأمن.

 
واعرب عن امله بان يتم التوصل الى توافق آراء حول اصلاح مجلس الأمن يحقق الأهداف المبتغاة وهي تعزيز دوره وفعاليته في أداء المهام الموكلة اليه بموجب ميثاق الأمم المتحدة وهي صيانة السلم والأمن الدوليين ويضمن كذلك تمثيلا أوسع لمختلف المجموعات الاقليمية وعلى وجه الخصوص التمثيل العربي والاسلامي "الذي من شأنه أن يساهم في اضفاء المزيد من شفافية وفعالية قرارات المجلس".
 
المصدر - كونا