الرئيسية كلمات معاليه كلمة معاليه امام قمة دول امريكا الجنوبية
كلمة معاليه امام قمة دول امريكا الجنوبية | طباعة |
الأربعاء, 11 مايو/آيار 2005 03:00
برازيليا - 11- 5 – 2005  
 

قالت دولة الكويت ان المجتمع الدولي يواجه العديد من الاخطار والتحديات التي تعرقل المسيرة البشرية تستوجب التعاون المشترك من اجل الحد منها وايجاد سبل كفيلة بمعالجتها وتجاوزها لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال ممثل حضرة صاحب السمو امير البلاد وزير الخارجية الدكتور الشيخ محمد الصباح في كلمة الكويت امام قمة دول امريكا الجنوبية - الدول العربية التي افتتحت اعمالها هنا الليلة الماضية "ان بادرة عقد منتدى تعاوني مشترك بين المجموعتين تعد فكرة ذكية وبناءة تستجيب لواقع التشابه الذي يجمع المنطقتين في العديد من المناحي الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والقيمية التي تستوجب تفعيلها وتعزيزها من اجل تحقيق الاهداف المشتركة نحو الصالح العام" .

 

واضاف الشيخ محمد امام القمة بعنوان (الحوار السياسي والتنوع الثقافي) " لا شك اننا كمجتمع دولي نواجه العديد من الاخطار والتحديات التي تعرقل مسيرتنا البشرية نحو تحقيق امال شعوبنا وتطلعاتها في حياة امنه ومستقره واكثر رخاء فمشاكل الفقر والجوع والاوبئه والمشاكل البيئية لا زالت للاسف الشديد تؤرق مضاجعنا وتعرقل طموحاتنا وعليه فنحن احوج ما نكون الى التعاون المشترك للمضي يدا بيد في الحد من تداعيتها ومحاولة ايجاد السبل الكفيله بمعالجتها ".

 

وقال "اننا نؤمن ورغم عظم تلك التهديدات والمخاطر التي يواجهها المجتمع الدولي بقدرتنا على تجاوزها من خلال العمل الجاد لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف اطرها وابعادها فهي الاساس والعامل الرئيسي لايجاد الحلول الناجعه لتلك المشاكل لذا فاننا ندعو الى تعاون اقتصادي اشمل وعلى قاعدة من الشفافية والعدالة تسعى اولا لازالة كافة العقبات المعرقله للتنمية المنشودة الذي ياتي في مقدمتها العمل على وضع برنامج فعال لتخفيف الديون على العديد من الدول النامية والتي بادرت به بلاده منذ سنوات من خلال الخطاب الذي تفضل به سيدي حضرة صاحب السمو امير البلاد بألقائه امام الجمعية العامه للامم المتحدة في دورتها ال 43 لعام 1988 والذي طالب فيه المجتمع الدولي والدول المانحة تحديدا بالعمل على تخفيف الديون التي تثقل كاهل كثير من اقتصاديات الدول النامية والغائها عن الدول ذات الاقتصاديات المتعسرة ".

 

وقال الشيخ محمد "ان تحقيق هذا الامر يستوجب ايضا استكماله بالعمل الجاد على زيادة المبالغ المخصصه للمساعدات الانمائية فبلادي الكويت تامل وببالغ التفاؤل بتحقيق توصية الامين العام للامم المتحدة الواردة في تقريره المعنوة (التحرر من الفاقة ) والتي تناشد البلدان المتقدمة النمو بالعمل على بلوغ ما نسبته 0.7 بالمئة من اجمالي الدخل القومي تخصص للمساعدات الانمائية وذلك في موعد غايته 2015 وانه لمن المؤسف الا يتمكن العالم الصناعي من بلوغ هذه النسبة المتدنية من الدخل القومي ".

 

واضاف " واود ان اضيف في هذا السياق ان اشير الى ان بلادي ورغم انها من الدول ذات الاقتصاديات النامية فانها وانطلاقا من رسالتها الانسانية السامية قد قدمت عبر العقود ولا تزال منح مساعدات انمائية تجاوزت بكثير النسبة المتواضعه التي طالب بها الامين العام للامم المتحدة وستستمر دولة الكويت في هذا النهج النابع من القناعة الراسخة بان نفعها يعود ايجابا على الجميع واخص بالذكر هنا ان صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية قدم مساعدات انمائية لمئة دولة نامية حول العالم كان نصيب دول امريكا الجنوبية منها ما يقارب ال 300 مليون دولار امريكي اضافة الى العديد من مشاريع التعاون قيد الدرس التي قال انه يؤمل اقرارها في القريب العاجل لما تشكله من اسهام مؤثر في تنمية اقتصاديات هده الدول ".

 

تابع قائلا " انه في معرض حدثيي هذا عن التعاون التنموي بين دولة الكويت ودول امريكا الجنوبية لا بد لي الى ان اشير الى ان حجم المبادلات التجارية بين دولة الكويت ودول امريكا الجنوبية لا يرقي الى مستوى الطموحات فصادرات الكويت الى دول المنطقة والتي لا تتجاوز ما قيمته 4 ملايين ونصف المليون دولار يقابها واردات تقارب ال 150 مليون دولار وهذا لا يعبر مطلقا عما يزخر به الطرفين من امكانيات جبارة وطاقات خلاقة ونحن نتطلع الى بذل المزيد من الجهد ليصل هذا التعاون الي مستوى يرقى وطموحات شعوب منطقتينا".

 
واعرب الشيخ محمد عن الامل بان تؤسس نتائج هذه القمة الهامة وتوصياتها الارضية المناسبة للانطلاق قدما نحو تعزيز الحوار السياسي وتفعيل اوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي لما يعود بالنفع والفائدة على دول المنطقتين وشعوبهما وان تشكل هذه الرابطة الاقتصادية المأمولة اسهاما حقيقيا في اشاعة الاستقرار والسلام في كافة ارجاء المعمورة. 
 
المصدر -  كونا