الرئيسية كلمات معاليه كلمة معاليه في منتدى المستقبل
كلمة معاليه في منتدى المستقبل | طباعة |
السبت, 11 ديسمبر/كانون أول 2004 03:00

اكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح في كلمة له في " منتدى المستقبل" الذي افتتح هنا اليوم ان "الخيار الديمقراطي لدولة الكويت اصبح امرا لا جدال فيه ".واوضح الشيخ الدكتور محمد الذي يتراس وفد بلاده الى المنتدى ان دولة الكويت اقرت الدستور الدائم للبلاد في العام 1962 والتزمت بمبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان .

 

وقال انه رغبة بتوسع المشاركة الشعبية وتماشيا مع روح العصر ورغبة صادقة لدى المشرع التي يتولى صلاحياتها بموجب الدستور الامير ومجلس الامة فان المجلس سينظر خلال دور انعقاده الحالي في الرغبة الاميرية السامية بمنح المراة حق الترشيح والانتخاب من اجل استكمال اركان العملية البرلمانية وضمان مشاركة جميع فئات المجتمع في الادارة والبناء والتنمية.

 

واضاف ان المنتدى يعقد في ظروف دولية معقدة "فالعنف والتطرف الذي يشهده العالم معني فيه الجميع لانه لا يقصد منطقة بعينها ولا شعبا دون اخر".واوضح انه "مثلما تم القضاء في السابق على الاوبئة والامراض التني فتكت بالبشرية مثل الطاعون والجدري عن طريق التكاتف الدولي فان خطر الاوبئة الدولية الجديدة وابرزها الارهاب والتطرف يستوجب منا جميعا ذات التكاتف للقضاء على جذور تلك الاوبئة واسبابها بغرض السير نحو التنمية وتوجيه الثروات نحو بناء الفرد والمجتمع".

 

واضاف الشيخ محمد ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حدد في كلمته بمناسبة افتتاح الدور العادي الثالث من الفصل التشريعي العاشر لمجلس الامة الكويتي في اكتوبر الماضي المبادئ التي تعكس ارادة ابناء الكويت وتجسد وعيهم الوطني "وهي مبادئ تتطابق مع الاهداف والطموحات التي ينعقد من اجلها منتدانا".واوضح ان اول هذه المبادئ يؤكد على قدسية الوحدة الوطنية وان الكويت بلد الجميع لا غبن ولا تفرقة بين اهلها وليست لفئة بعينها او جماعة دون اخرى وعلى ان المجتمع الكويتي نشا على التلاحم والتوافق والمحبة والعيش المشترك بين ابنائه على اختلاف مشاربهم وطوائفهم.

 

واشار الى ان المبدأ الثاني يتمثل في ان الانسان هو الهدف الاستراتيجي في البناء الوطني لاسيما في اطار المنظومة العالمية الجديدة حيث لم تعد مكانة الوطن تقاس بعدد سكانه وبما يملك من ثروات وموارد طبيعية وانما براسماله البشري المعزز بالعلم والقدرة على الابداع والمنافسة.وقال الشيخ محمد ان المبدا الثالث يتمثل في رفض الاستقواء بغير الدستور والقانون ونبذ ثقافة الالغاء والوصاية حرصا على سلامة الممارسة الديموقراطية وجعلها سياجا لاحتواء أي تباين او خلاف مرسى كل اصلاح واعتماد لغة الحوار الهادف سبيلا لبلوغ المنشود من الغايات.واكد من جهة اخرى ان من بين هذه المبادئ دعم القضاء فيما يصون شموخه ويحافظ على استقلاليته وسلطاته ودور مؤسسات المجتمع المدني في دعم المسيرة الديموقراطية وتجسيد الممارسات الانسانية والحضارية فيما اكده دستور البلاد وما جبل عليه ابناء الكويت في تحقيق المنفعة العامة .

 

وقال الشيخ محمد ان المادة السابعة من دستور دولة الكويت تؤكد ان العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع وان التشريعات والقوانين النافذة اتت لتضمن وتجسد تلك المبادئ الانسانية وتضع سورا حصينا للحرية الفردية المسؤولة.واعرب عن اليقين بانه مهما تكن درجة صلابة وثبات تلك القواعد والنظم الا ان تفعيلها عمليا يتطلب التوعية العامة بوجودها واهميتها.

 

واضاف انه انطلاقا من ذلك كان للمناهج التعليمية وللبرامج الاعلامية التثقيفية وللجمعيات والنقابات الاهلية دور مشهود في هذا المجال تواءم ودور الصحافة الحرة التي تفخر بها دولة الكويت في حماية وصيانة الحريات العامة وممارسة دور الرقيب الامين على اي عوامل من شانها التاثير على تلك الحقوق.واوضح انه ترجمة لتلك المبادئ والتزاما من السلطة التنفيذية في دولة الكويت بحقوق الانسان وايمانها بالدور الشعبي في مسائل الدفاع عن الحريات كعنصر اساسي باركت مؤخرا انشاء العديد من هيئات النفع العام ومن ضمنها الجمعية الكويتية للدفاع عن حقوق الانسان لتكون رافدا شعبيا حيويا في هذا المجال.

 

وقال الشيخ محمد انه في اطار استراتيجية تنموية شاملة وطموحة بدات دولة الكويت باتخاذ خطوات عملية تهدف الى توسيع القاعدة الانتاجية وخصخصة المؤسسات العامة وتحرير قطاع الخدمات وتنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد كلية على النفط كمصدر للدخل.واضاف "بما ان الكويت تتبنى سياسة الاقتصاد الحر في انفتاحها الاستراتيجي على اقتصاديات العالم فقد كان من الطبيعي المبادرة الى تهيئة البيئة الصالحة للانفتاح المنشود".

 

واوضح ان الحكومة الكويتية قامت باقرار مشاريع تطوير وتاهيل المرافق والبنى التحتية من موانئ ومطارات وطرق ووسائل اتصال وتسريع تطبيقات ميكنة الحصول على الخدمات والمعلومات وارساء اسس الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا والنظام المؤسسي بما يرفع القدرة التنافسية الوطنية ويرسخ دولة الكويت كمركز تجاري ومالي اقليمي.

 

وقال الشيخ محمد ان الجميع يعرف ان الاستثمار في العنصر البشري تعليما وصقلا هو ضمانة المستقبل والجسر المؤدي الى حاضر امن وغد مشرق .واضاف ان دولة الكويت رسمت خططا وبرامج يجري تنفيذها بكل جدية نحو تطوير المناهج التعليمية بما يغذي النشء بجميع العلوم والمعارف والتقنيات الحديثة ويزرع فيهم مبادئ الحب والخير والبناء وينأى عن مسالك البغض والتطرف والهلاك.وقال ان الكويت كمجتمع عرف عنه منذ الازل انفتاحه وتواصله مع الشعوب الاخرى تعمل على استقطاب العديد من المؤسسات العلمية في العالم من اجل المساهمة في اعداد جيل من الشباب قادر على الامساك بنواصي العلوم الحديثة ومهيا لقيادة مسيرة التطوير والبناء مستقبلا حيث تقدم الان اكثر من عشر جامعات ومعاهد عالمية وفي مختلف التخصصات العلمية والانسانية خبراتها وعلومها للشباب الكويتي مما يثري سوق العمل بكفاءات متعددة المشارب.

 

المصدر - كونا