|
السبت, 29 نوفمبر/تشرين ثان 2008 03:00 |
الدوحة – دولة قطر
حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر معالي الأب/ ميغيل ديسكوتو بروكمان، رئيس الجمعية العامة معالي السيد/ بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدةالسيدات والسادة الحضور،،،أتشرف اليوم بتمثيل حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه- في هذا المؤتمر الهام، وأتقدم بإسم دولة الكويت بتهنئة سموكم على ترؤسكم هدا المؤتمر ، شاكرين و مثمنين لبلدكم الشقيق دولة قطر كرم الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم. |
لسيد الرئيس،،، حرصاً من دولة الكويت على تحمّل مسؤولياتها الدولية والإقليمية تجاه تحقيق التنمية والعمل على تعزيزها ومعالجة قضاياها بإيجابية فعّالة فقد دعت إلى عقد قمة عربية اقتصادية في شهر يناير من العام القادم لتدارس مواضيع التنمية بجوانبها المختلفة في الدول العربية، إضافةً إلى بحث سبل مواجهة التحدّيات المستجدّة إثر الأزمة المالية العالمية الراهنة. ونرى في إلتئام القمة العربية الإقتصادية تأكيد على السياسة الثابتة في ترسيخ مبدأ الشراكة الجماعية سواءً كانت إقليمية أو دولية في معالجة الأخطار والتحديات . وتمثل القرارات والنتائج التي ستصدر عن القمة المرتقبة ومتابعة تنفيذها مسئولية جماعية مشتركة لضمان الوصول الى التنمية المستدامة التي تأمل أن نحقق من خلالها آمالنا وتطلعاتنا .السيد الرئيس،،،لقد كانت بلدي الكويت سباقة في تقديم المساعدات التنموية للدول النامية و الدول الأقل نمواً والتي بلغت خلال العقود الثلاث الماضية مانسبته 2% من إجمالي الناتج المحلي أي تعادل مايقارب ثلاثة أضعاف النسبة المتفق عليها دوليا والتي هي0.7%. وفي هذا السياق استطاع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منذ إنشائه عام 1961 أن يساند جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ما يزيد عن 100 دولة من الدول النامية وبصورة خاصة الدول ذات الدخل المنخفض عن طريق تقديم قروض ومنح ميسّرة لمشاريع البنى التحتية في تلك الدول ، إذ بلغ عدد المشروعات الممولة من قبل الصندوق حتى الآن حوالي 750 مشروعاً شملت قطاعات مختلفة كالزراعة والنقل والاتصالات والطاقة والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة وذلك بقيمة إجمالية بلغت حوالي 14.5 مليار دولار.ومنذ إقرار الأمم المتحدة للأهداف الإنمائية للألفية في عام 2000 اتخذ الصندوق إجراءات لدعم جهود الدول النامية في محاربة الفقر والجوع من خلال تشجيع الدول المستفيدة لإعطاء أولوية لتمويل مشروعات في قطاعات كالزراعة لانتاج الغذاء وتوفير مزيد من الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم ، فضلا عن مشروعات المحافظة على البيئةكما أولى الصندوق اهتماما خاصا بدعم جهود المؤسسات التي تقوم بتنفيذ برامج انمائية لمساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومتناهية الصغر ، وذلك من خلال تقديم المساعدات لبنوك التنمية المحلية والصناديق الإجتماعية لتمويل مثل تلك المشروعات التي تتيح فرص عمل جديدة وتسهم في زيادة دخل المواطنين وخاصة في القرى والأرياف.السيد الرئيس،،، إيمـاناً من دولة الكويت بأهمية تحفيز النمو الإقتصادي ورفع مستوى المعيشة للتخفيف من وطأة الفقر ما أمكن، أَعلَنَ صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- في شهر أبريل الماضي عن مبادرة إنشاء صندوق الحياة الكريمة بمبلغ وقدره 100 مليون دولار لمساعدة الدول المتضررة من ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية وزيادة قدرتها على الإنتاج الزراعي، كما خصصت دولة الكويت مبلغ 300 مليون دولار لمحاربة الفقر في أفريقيا وذلك عن طريق البنك الإسلامي للتنمية، علاوةً على تقديمها الكثير من المعونات الإنسانية والغوثية للدول التي تعرضت لكوارث طبيعية. وفي الختام نتمنى لأعمال مؤتمرنا هذا كل النجاح والتوفيق مؤكدين تأييد دولة الكويت والتزامها بما سيصدر عنه من قرارات وتوصيات.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، |
|