|
الخميس, 16 أكتوبر/تشرين أول 2008 03:00 |
السيد الرئيس.. السادة الحضور: في البداية يسرني أن أشيد بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم الذي تميزت به حكومة جمهورية كازاخستان، مؤكدا علي استعدادنا للتعاون التام لإنجاح أعمال اجتماعنا هذا كما أود أن أتوجه بالشكر والامتنان لحكومة جمهورية كوريا الصديقة علي استضافتها للاجتماع السابق ولعل ما يثلج الصدر هو المستوي الذي يتبناه هذا التجمع في القضايا التي تهم شعوب وبلدان القارة للنهوض بها ، وكما يدعوني لعظيم التفاؤل رؤية هذا التجمع بالتوسع في عضويته وفي أهدافه التي خطها وعلي نقل مجريات الحوار والتعاون إلي مشاريع علي أرض الواقع ... |
ولعل بعض الأفكار والمقترحات التي سأطرحها من شأنها أن تعزز مسيرة التعاون بما يخدم مصالح دول هذا التجمع المبارك ومنها:أهمية تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بين دول أسيا والارتقاء بها إلي مستوي الطموح.تحسين المستوي الاقتصادي في القارة الأسيوية وذلك من خلال تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطةتوسيع مشاركات التجارة والاستثمار بين دول أسيا.تطوير التعاون بين القطاع المصرفي.ضرورة تشجيع القطاع الخاص ودعمه وتحريره من القيود المفروضة عليه.أهمية تحسين وسائل الاتصال والمواصلات بغرض تذليل المعوقات التي تعتري طريق التقدم على صعيد التعاون الاقتصادي في القارة.تطوير التعاون وتبادل المعلومات والخبرات في مجال العلوم والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات بين دول القارة.تعزيز الحوار بين الأديان وتوطيد ثقافة السلام بغرض تعزيز التفاهم والانسجام بين الأديان المختلفة وضرورة احترام القيم الروحية والدينية للشعوب.
يأتي اجتماعنا هذا في وقت تتأكد فيه الحاجة لتقييم ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة مع أهمية بحث القضايا المرتبطة بقضايا التنمية مثل القضاء على الفقر ومكافحة الجوع وتدهور البيئة والتغير المناخي وارتفاع أسعار السلع الغذائية الرئيسية. إننا نؤمن بأن السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان والديمقراطية والاستقرار السياسي تمثل الدعائم التي تقوم عليها منظمة الأمم المتحدة والأسس اللازمة لأمن ورفاه الشعوب.
وفي هذا السياق، تفتخر دولة الكويت بتنفيذ كافة التزاماتها الدولية في دعم برامج التنمية الاقتصادية في الدول النامية والتي تولى إدارتها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والذي أتشرف برئاسته حيث تنال الدول المحتاجه النصيب الأوفر منها،إضافة إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتجاوز العراقيل التي تعترض تحقيق التنمية المستدامة. وإسهاما من دول الكويت في مواجهة تحديات التنمية في ظل التضخم العالمي وشح الموارد الغذائية وارتفاع أسعارها، أنشأت في ابريل الماضي وبمبادرة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "حفظه الله ورعاه" صندوق ( الحياة الكريمة )والذي خصص له مبلغ مائة مليون دولار. السيد الرئيس: تتابع دولة الكويت باهتمام تطورات الأوضاع في العراق وتقدر المساعي التي تبذلها المنظمة الدولية من خلال الأنشطة المختلفة التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في العراق "UNAMI ". وفي هذا المجال ، وبمسعى جماعي دولي وإقليمي من أجل مساعدة العراق استضافت دولة الكويت في أبريل الماضي الاجتماع الثالث الموسع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق بهدف التشاور للتوصل غلي أفضل السبل لتحقيق الآمال المنشودة لمستقبل مشرق للعراق أساسة استعادة السلام والاستقرار. وقد أكد البيان الختامي للاجتماع علي احترام الوحدة الوطنية للعراق وسيادته الكاملة علي أراضيه والحفاظ علي هويته العربية والإسلامية، وتامين حدوده المعترف بها دوليا، والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية ، والتشديد علي حق شعبه في تحديد نظامه ومستقبله السياسي، ودعم جهود حكومته في تعزيز الحوار السياسي والمصالح الوطنية.
وحرصا من دولة الكوية علي إرساء علاقات متينة بين البلدين ، فقد قامت بتعيين سفيرا لها لدي العراق وذلك ترجمة لما دعا إليه البيان من تشجيع دول الجوار علي فتح وإعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية في بغداد، والإسراع في إرسال سفرائها إلي العراق. السيد الرئيس: تعرب الكويت عن قلقها إزاء الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة للممارسات الإسرائيلية التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وإذ تدعو الكويت المجتمع الدولي وجميع القوى المحية للسلام الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه السياسية المشروعة بما فيها إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس, واحترام خياراته الديمقراطية, تطالب الحكومة الإسرائيلية بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 بما فيها مرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرارات 1397-338-242 إضافة إلى خارطة الطريق التي اقرها مجلس الأمن في قراره 1515 ومبدأ الأرض مقابل السلام وفق ما أكدت علية مبادرة السلام العربية باعتبارها الخيار الاستراتيجي لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط والكف عن سياسة الحصار والتجويع وتدمير البنى التحتية ووقف النشاط الاستيطاني, والعمل على إزالة الجدار العازل والإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. السيد الرئيس: إن استقرار وامن منطقة الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع المنشات النووية الإسرائيلية لنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث ما زالت إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي ترفض الانضمام إلى المعاهدة مكررين في هذا السياق دعوتنا بجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل، مؤكدين على حق دول المنطقة كافة في الحصول على التقنية اللازمة لاستخدام الطاقة النووية في الإغراض السلمية وفقا لإحكام المعاهدات الدولية ذات الصلة. وفي هذا الصدد، ندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجميع الأطراف المعنية التوصل إلى حل عن طريق التفاوض من خلال الوسائل الدبلوماسية بما يضمن حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية للإغراض السلمية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتجنب حدوث أي أضرار أو كوارث بيئية من شأنها أن تهدد امن وسلامة منطقة الخليج وتؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي. وفي الختام السيد الرئيس، نجدد التزام دولة الكويت بمبادئ وأهداف هذا التجمع متطلعين أن يسهم البيان الختامي الذي سيصدر عن هذا الاجتماع في تعزيز مواقفنا المشتركة تجاه التحديات والقضايا الملحة التي تواجه دول القارة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|