|
الإثنين, 26 مايو/آيار 2008 03:00 |
كلمة معالي الشيخ د. محمد صباح السالم الصباح حفظه الله حول البند الخاص بالعراق في جدول أعمال الدورة 18 للمجلس الوزاري المشترك – بروكسل 26 مايو 2008مأصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقاء ..معالي الصديق ديمتري روبيل ( Dimitrij Rupel ) وزير خارجية جمهورية سلوفينيا – رئيس المجلس الوزاري الأوروبي. أود بداية أن اعبر لكم عن سعادتنا وترحيبنا بتجدد اللقاء معكم أيها الأصدقاء في الاتحاد الأوروبي, آملين أن يكون هذا الاجتماع خطوة كبيرة في طريق تعزيز وتنمية علاقات الصداقة والتعاون المثمر بين دول وشعوب المنظومتين الصديقتين. |
أصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقاء ...يسعدنا في بداية الحديث نيابة عن دول مجلس التعاون حول البند الخاص بالعراق أن نرحب بالنتائج الإيجابية للاجتماع الثالث لدول جوار العراق والمنعقد بدولة الكويت في 23/4/2008م بمشاركة وفود من 29 دولة ومنظمة دولية مؤكدين على ضرورة متابعة ما تضمنه البيان الختامي من قرارات مهمة تصب في مصلحة عودة الأمن والاستقرار في العراق.وفي هذا الإطار لابد لنا أن نشيد بالتوافق الكبير بين موقفي الإتحاد الأوروبي ودول المجلس تجاه تطورات الوضع في العراق , وضرورة الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه ورفض كل ما قد يؤدي ألي تجزئته , وأهمية العمل بشكل فعال لمساعدة العراق على استعادة دوره الحيوي في المنطقة. كما نود أن نعرب عن تقديرنا الكبير للدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في دعم الشعب العراقي من خلال تقديم العديد من المساعدات الإنسانية والاقتصادية والدعم الكامل لصندوق أعمار العراق والذي من شأنه العمل على إعادة تأهيل العراق في كافة المجالات المختلفة.أصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقاء ..إننا في مجلس التعاون نتابع وبقلق كبير مستجدات الأحداث الجارية على الساحة العراقية , والاستمرار المؤسف لتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية من جراء تفاقم أعمال العنف , وتعطيل الجهود المبذولة لإنجاح العملية السلمية التي من شأنها إرساء أسس دستورية يرتضيها الشعب العراقي بكافة أطيافه , وصولاً لعراق موحد ينعم بالأمن والاستقرار والرخاء.ومن هذا المنطلق وتمهيداً لما هو مطلوب من حوار وتبادل لوجهات النظر حول العراق , اسمحوا لي أن أتطرق إلى أهم المحاور التي يستند عليها موقف دول المجلس إزاء تطورات الأوضاع في العراق والمتمثلة بالآتي :-أولاً :- أهمية قيام الشعب العراقي , بكافة أطيافه , بنبذ الخلافات , والعمل على ترسيخ الوحدة والتضامن , سعياً لإعادة الأمن والاستقرار للعراق.ثانياً :- التأكيد على ضرورة التزام كافة الدول باحترام وحدة وسيادة واستقلال العراق , وهويته العربية الإسلامية , وعدم التدخل في شئونه الداخلية , ورفض أي توجهات لتقسيمه وتجزئته.ثالثاً :- ضرورة المساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات , ودعم جهود المصالحة الوطنية , وقيام الحكومة العراقية والقيادات السياسية بالدور الأساسي , لتحقيق ذلك , كما أن من الضرورة خروج العراق من أزمته الحالية , عبر حكومة وطنية , يقبلها كافة العراقيون. رابعاً :- إدانة الأعمال الإرهابية والإجرامية وأعمال القتل والعنف الطائفي, وضرورة حل كافة الميليشيات والمجموعات المسلحة , ونزع سلاحها , وإنهاء كافة المظاهر المسلحة , ووقف كافة أعمال التهجير القسري والطرد التي تقوم بها تلك القوى.خامساً :- أهمية إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية , على أسس وطنية ومهنية , وتطهيرها من القوى الطائفية.سادساً :- حث الأمم المتحدة ، مجدداً ، على مواصلة جهودها الفعالة في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق.سابعاً :- إدانة النظام العراقي السابق على ما ارتكبه من جرائم إنسانية وعمليات قتل جماعي متعمد لأبناء الشعب العراقي والأسرى الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى , مرحبين بالخطوات التي يتخذها العراق من أجل تقديم مقترفي هذه الجرائم إلى المحاكمة.ثامناً :- التأكيد على ضرورة تنفيذ العراق التام لكافة التزاماته وفقا للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة وإقامة علاقات مبنية على حسن الجوار تحقيقا للأمن والاستقرار في المنطقة. وأخيراً أيها الأصدقاء أود أن أكد مجدداً على استعداد دول المجلس وترحيبها المستمر بالتشاور والتنسيق ومواصلة هذه المباحثات مع أصدقائنا في الاتحاد الأوروبي حول مصلحة العراق وصولاً إلى غايتنا المشتركة بعودة الأمن والسلام في العراق والمنطقة والعالم. والسلام عليكم ,,,
|
|