|
الثلاثاء, 23 ديسمبر/كانون أول 2008 11:05 |
بسم الله الرحمن الرحيم سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظكم الله ورعاكم
سيدي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظكم الله ورعاكم
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، حفظكم الله
ضيوفنا الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
إن تشريفكم يا صاحب السمو وصحبكم الكرام للمؤتمر الدوري السادس لابنائكم السفراء لمناسبة غالية يحظى بها هذا الجمع الكريم وهو بلا شك حصاد ذلك الغرس الطيب الذي رعته توجيهاتكم السامية وتعهدته حكمتكم السديدة فاستفاد من درايتكم وخبراتكم، فأهلا بسموكم ومرحبا بهذا الجمع المبارك.
قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم( فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف). صدق الله العظيم.
فلا أمن ولا أمان ولا سكينة ولا اطمئنان طالما ساد الخوف والجوع وغاب الامن والازدهار لذا يأتي اختيارنا لشعار مؤتمرنا اليوم (وطن آمن ومزدهر) كتعبير لنبل المقصد وسمو الهدف وصدق المنهج فلا يتحقق نمو الوطن وازدهاره دون تحصينه بعوامل نهضته وتطعيمه باسباب رفعته.
سيدي حضرة صاحب السمو الأمير...
نلتقي في هذا المؤتمر لنستعرض معا مسيرة وزارة الخارجية منذ انعقاد مؤتمرنا المنصرم في عام 2006 فلا شك ان الجهود المبذولة لتنفيذ الرؤية السياسية التي تمثل مرتكزات السياسة الخارجية لوطننا العزيز هي الهدف الذي نتحمل مسؤولياته جميعا عبر تعدد مواقعنا وتنوع مسؤولياتنا من خلال سفاراتنا وقنصلياتنا التي تغطي انحاء العالم
لقد عاهدنا سموكم رعاكم الله اثناء مؤتمر السفراء الخامس بان تكون السياسة الخارجية هي خط الدفاع الاول عن امن الوطن وسيادته من خلال توثيق علاقات الكويت مع جميع دول العالم ولنا ان نسجل بكل فخر ان وزارة الخارجية تمكنت من تغطية خمسة وسبعين موقعا حول العالم فخلال العامين الماضيين امتد تمثيلنا ليشمل اربع بعثات دبلوماسية جديدة اضافة الى اثنتين صدرت المراسيم بشأنهما وجار العمل على قيامهما لتنضما الى هذه الشبكة الواسعة استكمالا للنجاحات التي حققتها مسيرة الكويت في علاقاتها الخارجية مع دول العالم. سيدي حضرة صاحب السمو الأمير...
كما عاهدنا سموكم رعاكم الله بان نمضي قدما في الارتقاء بالمستوى المعرفي والتدريبي لابنائكم الدبلوماسيين من خلال معهد يتولى النهوض بالقدرات واثراء الخبرات ببرامج اكاديمية متطورة تكفل للمتدربين الاندماج بفعالية في الحياة الدبلوماسية بثوابتها ومتغيراتها وما اختيارنا للمعهد الدبلوماسي الكويتي مقرا لاستضافة نشاطنا في هذه الدورة الا تتويجا لموافقتكم السامية بانشاء المعهد الدبلوماسي الكويتي الذي يتشرف اليوم بافتتاح سموكم الكريم له واسمحوا لي سموكم رعاكم الله ان استذكر بهذه المناسبة العزيزة ما تفضلتم بقوله عندما تشرفت مجلس ادارة المعهد بلقاء سموكم حيث اكدتم حفظكم الله ان الدبلوماسية هي اخلاق وثقافة ونشاط.
اننا نؤكد لسموكم عزمنا على ان تكون انطلاقة منتسبي وزارة الخارجية مبنية على تلك الابعاد وما تمثله من عدة وعتاد لبناء وبلورة وصقل الشخصية الدبلوماسية المميزة القادرة على الاضطلاع بدورها بكفاءة واتقان في عالم لا مكان ولا مستقبل للمترددين فيه.
ونحن على دراية تامة بان اخوانكم القائمين على اداء هذا المعهد يعون هذه الحقيقة ويعملون بكل جهد على ترجمة هذا التوجه لا لكي يبقى معهدا دبلوماسيا بمفهومه التدريبي فحسب بل لينهض كمؤسسة فكرية متفاعلة تعنى بالجوانب البحثية استشرافا لمستقبل مشرق باذن الله فلهم منا وافر الشكر والتقدير.
سيدي حضرة صاحب السمو الأمير...
الحضور الكريم...
خلال هذه الحقبة الزمنية المحدودة نجد انفسنا معنيين بقضايا وطنية وننشغل بامور اقليمية ونواجه تحديات دولية ولنا في الجولات التي قمتم بها سيدي حفظكم الله ورعاكم والتي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء رعاه الله في عدة دول اسيوية نبراسا نيرا ونهجا حكيما يدعونا جميعا للاهتمام بالشأن الاقتصادي وما الدعوة لتفعيل دور الدبلوماسية الاقتصادية الا دعما عمليا لذلك التوجه السامي.
وها نحن نقف اليوم سيدي على عتبة استحقاق كبير على دولة الكويت متمثلا في قيادة العمل العربي الاقتصادي مطلع 2009 وقيادة العمل الخليجي المشترك في نهاية 2009 ففي دعوة دولة الكويت لعقد القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في يناير من العام المقبل ترجمة حقيقية لتلك الخطوات السامية وترسيخا لها كما ان استضافة دولة الكويت لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اواخره ستكون ذات صبغة خاصة واهمية استثنائية نظرا لما ستتمخض عن تلك المستجدات الاقليمية من تحديات ضخمة وما تتطلب من تعاط مدروس حذر.
وفي هذا الخضم ستبرز لنا مفاهيم وستستجد تصورات نحن احوج ما نكون لاستيعابها والتعايش معها ومن هنا يأتي الدور الدبلوماسي في الحفاظ على الحراك الكويتي في قلب الحدث وليس على هامشه ولنا في تراكم تجاربنا ومتانة اقتصادنا ما يؤهلنا للقيام بهذا الدور الوطني الكبير بتوجيهات سديدة من لدن من شرفنا اليوم سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وصحبه الكرام.
سيدي حضرة صاحب السمو الأمير...
الحضور الكريم...
ان العمل الدبلوماسي بتنوع عناصره وتعدد مواقعه يعتبر خطوطاً متقدمة حظي شاغلوها بشرف تنفيذ التوجيهات السامية لسموكم حفظكم الله والعمل باخلاص لتجسيد سياسات الدولة والدفاع عن امنها ومصالحها في جميع المحافل والميادين متنورين في امرهم هذا بمبدأ الولاء والفداء وهو نهج سموكم رعاكم الله فهم كما عهدتموهم اول من يعطي وآخر من يطلب فهم جنود مجندة لرقي الكويت ورفعة اهلها.
نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد معاهدين سموكم وبكل عزم وتصميم على السير في هدي نهجكم الخير لتبقى الكويت عزيزة مصانة مهابة الجانب ولتظل دوما كما عنوان مؤتمرنا وطنا آمنا ومزدهرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
|